البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

يحيى الكعابنة:معركة الكرامة "وتفجر زئير الأسود"

يحيى الكعابنةمعركة الكرامة وتفجر زئير الأسود
الأنباط -
بسم الله الرحمن الرحيم

معركة الكرامة
"وتفجر زئير الأسود"

بقلم المقدم المتقاعد الدكتور يحيى الكعابنة

بعد خسارة الجيوش العربية عام 1967م وخسارة الأردن الصفة الغربية بعد اعتماده على غطاء جوي من الجيوش العربية، ونتيجة لذلك بدأت القيادة السياسية والعسكرية في الأردن بقيادة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، التخطيط لمرحلة مقبلة بحنكة وبُعد سياسي ومعرفة بأن حرب 1967م ما هو إلا جزء من سلسلة حروب سوف تقوم بها إسرائيل نتيجة لأطماعها التوسعية على حساب الدول العربية، ومن هنا بدأت القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي التخطيط والاعتماد الكلي على جنودها ومعداتها القتالية المتوفرة بين يديها.
وأخذت القيادة العامة استراتيجية قتالية لتأخذ بعين الاعتبار كافة ظروف القوات المسلحة الأردنية بعد حرب 1967م، وكان من اهمها التفوق الجوي للعدو وإمكانياته القتالية المدعومة من الدول الغربية، وأهم ما نذكر من هذه الاستراتيجية التي اتخذتها القوات الأردنية هو تحقيق المفاجئة التعبوية واستغلال أعمال الخداع والتمويه على نطاق واسع لتجنب التفوق الجوي للعدو الإسرائيلي. 
    وبهذا بدأت القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي تستعد للقتال وإعادة التموضع على طول الواجهة الغربية؛ رغم حرب الاستنزاف التي قامت بها إسرائيل وقصف المواقع الأردنية من وقت لآخر بالمدفعية والرشاشات المتوسطة. 
بدأت القوة الاستخباراتية الأردنية بجمع المعلومات الاستخباراتية عن العدو الصهيوني وتحديثها على مدار الساعة، لذلك بدأت القيادة التعبوية بتوزيع القوات على الواجهة الغربية وتحديد نطاق المسؤولية لكل وحدة عسكرية، وفرز قوات الحجابات الأمامية لإعاقة تقدم العدو، وتمرير المعلومات الأوليةعن العدو.
وهكذا لعبت القوة الاستخباراتية الأردنية دورًا في تحقيق النصر الاستخباراتي على قوات العدو الصهيوني واجهزته الاستخبارية، حيث كانت القوة التعبوية الأردنية على علم تام بما يخطط له العدو نتيجة للتقارير الاستخباراتية من الواردة من القيادة العامه.
وفي تمام الساعة (0:500) من فجر يوم 21 آذار 1968م، بدأت قوات العدو الصهيوني بقصف شديد على طول الواجهة الغربية مركزة على قوات الحجاب الأمامية، وبهذه الأثناء بدأت هجوم قوات العدو على مواقع قوات الحجاب الأمامية، حيث بدأت قوات الحجاب بالانسحاب التكتيكي بالتنسيق مع القوة الضاربة الرئيسية، وجر العدو لمنطقة التقتيل المنتخبة من قبل قواتنا. 
ومن هنا أخذ الموقف يتضح حيث استخدم العدو ثلاث مقتربات رئيسية للهجوم ومقترب ثانوي لتشتيت فكر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية.
المقترب الأول: جسر الأمير محمد / مثلث العارضة / المرتفعات الشرقية/ عمان.
المقترب الثاني: جسر الملك الحسين/ الشونة/ وادي شعيب/ المرتفعات الشرقية/ عمان.
المقترب الثالث: جسر الأمير عبدالله/ مثلث الرامة/ ناعور/ المرتفعات الشرقية/ عمان.
المقترب الرابع: غور الصافيلتضليل القيادة العامة الجيش العربي.



وبعد تقدم قوات العدو واجتياز قوات الحجاب على جميع المحاور الرئيسية أصبحت القوات متقاربة من بعضها البعض، أفقدت العدو إمكانياته الجوية، حيث أصبحت السيطرة الميدانية للقوات الأردنية، وتمكن الجيش العربي من محاصرة قوة مضلين للعدو في سهول منطقة الكرامة وتثبيت جميع القوات على المحاور الرئيسية تحت القصف المدفعي الأردني، وأسلحة قنص الدروع الأردنية، حيث بدأت حرية الحركة للقوات الأردنية متجنبة بذلك السيطرة الجوية الاسرائيلية.
وبعدها بدأت البطولات الفردية لقواتنا الباسلة، فمنها من قاتل بالسلاح الأبيض، ومنهم من صعد على دبابات العدو وقذف فيها القنابل اليدوية، ولا ننسى ضابط الملاحظة المدفعي الذي طلب قصف موقعة هو وزملائه بعد أن وصلت الى موقعه طلائع قوات العدوالمدرعة.
حيث طلبت القيادة الصهيونية وقف اطلاق النار نتيجة لفقدانها الكثير من افرادها والياتيها ولكن جلالة المغفور له الحسين بن طلال رفض وقف اطلاق النار وهناك جندي صهيوني شرقي النهر وهكذا انسحبت القوات المعادية وهي تحت القصف الشديد تجر اذيال الخيبة والهزيمة .
وبهذا اتحدت قوة الإرادة الأردنية السياسية والاستخباراتية والعسكرية التعبوية كصخرة صماء تحطم عليها مقولة الجيش الإسرائيلي الذي لا يهزم.
سائلين الله عز وجل أن يغفر لشهداء الأردن وشهداء معركة الكرامة والمغفور له جلالة القائد الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، وأن يحفظ الأردن تحت ظل الراية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الميمون.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير