اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من الجبهة إلى غرف العناية : المانيا تعيد فتح المخابئ .. فمن ينتظر على الطرف الأخر ؟ الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إعلان قائمة النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا وديا إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات

خليل النظامي :ننسى وكأننا لم نكن،،،،،

 خليل النظامي ننسى وكأننا لم نكن،،،،،
الأنباط -
ننسى وكأننا لم نكن،،،،،
خليل النظامي
اتجول في سيارتي بهدوء، برفقة كأس قهوة من الورق، وسيجارة مالبوروا مشتعلة، وصوت "دروش ممزوج بموسيقى هادئة" يقول "ككنيسة مهجورة تنسى، تنسى وكأنك لم تكن"، انظر واراقب مدينتي التي كانت مفعمة بالحياة ومزينة بالألوان كيف اصبحت شاحبة اللون والسكون يلفها بثوبة المميت، كيف تحولت اهازيج الأطفال في "الملاهي" الى نظرات خوف وترقب غير مفهومة، كيف تحولت ابتسامة النسوة الرقيقات لصيحات تهز الجبال ألما على فراق احبتهن،،، ما الذي جرى لمدينتي،،!!!
المتسولون لم يعد يزعجونني على الاشارة الضوئية، أين ذهبوا يا ترى، أين اختفت تلك الطفلة ذات العيون السرمدية المحروق شعرها بلون الشمس، أين ذهبت تلك المسنة العجوز التي أخذت من زاوية الشارع مسكنا لها لبيع الورد، وماذا عن ذلك العجوز صاحب "البالطوا" المعتفن الرائحة ومنظرة الوحشي،،،، الفضول يكاد يقتلني..!!!!
الجرو السلوقي المزعج لم يعد خائفا من اصوات السيارات والماره، وبات يتنقل في المدينة وشوارعها بكل راحة، وتلك القطة الجرباء المسكينة باتت تأكل دون خوف من كل باب دون ان يركلها مراهق برجله، والعصافير حزينة تفكر بهجران مدينتي، والجرذ الاسود المنتفخ اصبح مسكنه السطح ولم يعد يأبه لأعماق المصارف، ماذا جرى لمدينتي،،!!
اصبح الموت شيء اعتيادي في يومياتنا، وننتظر سماع نبأ وفاة فلان او فلانه لحظة بلحظة، وكأن الموت اصبح كشباك تذاكر السينما، يقف الجميع بصمت منتظرين دورهم لـ شراء التذكرة، حتى الخوف لم يعد يسكننا، والحرص اصبح لامبالاة في داخلنا، والحذر لم يعد في قاموس يومياتنا، وكأن جميع سكان مدينتي اصبحو مسيرين لا مخيرين،، ما الذي جرى لسكان مدينتي،،!!!
وكـ أنني اعيش في زمن العصور الوسطى، حيث لا صوت سوى قرع السيوف، وصيحات النساء، وبكاء الأطفال، ومشاهد شلالات الدم المنسي أصله، ورائحة الموتى القتلى تتحرش بكل النسمات الرقيقة وتشوهها، والمدينة شاحبة رمادية اللون خاوية على أهلها، نهارها لنا وليلها حكر على الأشباح التي تسكنها، لا صوت فيها سوى صوت الله اكبر يخرج من المآذن وصدى اجراس الكنائس القاتل ينتشر بدون خوف،،،،
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير