اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وسيلة بسيطة لخفض ضغط الدم تحقق نتائج لافتة خلال 20 يوما فقط اشرب كثيرا لطرد السموم .. هل الإفراط في شرب الماء يضر صحتك؟ بتوجيهات ملكية سامية.. سلاح الجو الملكي يخلي 11 مواطنا أردنيا أصيبوا بحادث سير في مصر الأطباء الأردنيون في الخارج.. من هجرة الكفاءات إلى شراكة المعرفة متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية وزارة الخارجية: عودة 10 أردنيين أصيبوا في حادث سير وقع في مصر العمل المناخي يبدأ من المجتمع الأردن مقومات استثنائية تؤهله ليكون منارة للسياحة العالمية هل نمت ساعات قليلة؟ .. تمرين 30 دقيقة قد يساعد ذاكرتك الأردن يعزي مصر بضحايا حادث انقلاب حافلة معتمرين قرب مكة المكرمة بدء تقديم طلبات القبول الموحد لمرحلة التجسير للعام الجامعي 2026-2027 “الطيران المدني” تعلن تعليمات جديدة لحماية المسافرين من ذوي الإعاقة رئيس النواب يلتقي السفير التشيلي برعاية النائب معتز أبو رمان… تكريم أبناء النشميات المعيلات بالفيديو .. احتفال بالرقص والموسيقى داخل ساحة مسجد .. عقد قران يشعل موجة غضب وزارة الأوقاف: تثبيت حصة الأردن لموسم الحج بـ 8 آلاف حاج قرارات مجلس الوزراء - تفاصيل السفير أبو حسان يؤدي اليمين القانونية أمام الملك سفيرا لدى سلطنة عُمان الخزاعلة خلفًا للخلايلة مديرًا لمكتب رئيس مجلس النواب السميرات: الأردن يمتلك الكفاءات والبيئة والفرص لتعزيز مكانته مركزاً إقليمياً للأعمال الرقمية والتكنولوجيا

خليل النظامي :ننسى وكأننا لم نكن،،،،،

 خليل النظامي ننسى وكأننا لم نكن،،،،،
الأنباط -
ننسى وكأننا لم نكن،،،،،
خليل النظامي
اتجول في سيارتي بهدوء، برفقة كأس قهوة من الورق، وسيجارة مالبوروا مشتعلة، وصوت "دروش ممزوج بموسيقى هادئة" يقول "ككنيسة مهجورة تنسى، تنسى وكأنك لم تكن"، انظر واراقب مدينتي التي كانت مفعمة بالحياة ومزينة بالألوان كيف اصبحت شاحبة اللون والسكون يلفها بثوبة المميت، كيف تحولت اهازيج الأطفال في "الملاهي" الى نظرات خوف وترقب غير مفهومة، كيف تحولت ابتسامة النسوة الرقيقات لصيحات تهز الجبال ألما على فراق احبتهن،،، ما الذي جرى لمدينتي،،!!!
المتسولون لم يعد يزعجونني على الاشارة الضوئية، أين ذهبوا يا ترى، أين اختفت تلك الطفلة ذات العيون السرمدية المحروق شعرها بلون الشمس، أين ذهبت تلك المسنة العجوز التي أخذت من زاوية الشارع مسكنا لها لبيع الورد، وماذا عن ذلك العجوز صاحب "البالطوا" المعتفن الرائحة ومنظرة الوحشي،،،، الفضول يكاد يقتلني..!!!!
الجرو السلوقي المزعج لم يعد خائفا من اصوات السيارات والماره، وبات يتنقل في المدينة وشوارعها بكل راحة، وتلك القطة الجرباء المسكينة باتت تأكل دون خوف من كل باب دون ان يركلها مراهق برجله، والعصافير حزينة تفكر بهجران مدينتي، والجرذ الاسود المنتفخ اصبح مسكنه السطح ولم يعد يأبه لأعماق المصارف، ماذا جرى لمدينتي،،!!
اصبح الموت شيء اعتيادي في يومياتنا، وننتظر سماع نبأ وفاة فلان او فلانه لحظة بلحظة، وكأن الموت اصبح كشباك تذاكر السينما، يقف الجميع بصمت منتظرين دورهم لـ شراء التذكرة، حتى الخوف لم يعد يسكننا، والحرص اصبح لامبالاة في داخلنا، والحذر لم يعد في قاموس يومياتنا، وكأن جميع سكان مدينتي اصبحو مسيرين لا مخيرين،، ما الذي جرى لسكان مدينتي،،!!!
وكـ أنني اعيش في زمن العصور الوسطى، حيث لا صوت سوى قرع السيوف، وصيحات النساء، وبكاء الأطفال، ومشاهد شلالات الدم المنسي أصله، ورائحة الموتى القتلى تتحرش بكل النسمات الرقيقة وتشوهها، والمدينة شاحبة رمادية اللون خاوية على أهلها، نهارها لنا وليلها حكر على الأشباح التي تسكنها، لا صوت فيها سوى صوت الله اكبر يخرج من المآذن وصدى اجراس الكنائس القاتل ينتشر بدون خوف،،،،
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير