اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وسيلة بسيطة لخفض ضغط الدم تحقق نتائج لافتة خلال 20 يوما فقط اشرب كثيرا لطرد السموم .. هل الإفراط في شرب الماء يضر صحتك؟ بتوجيهات ملكية سامية.. سلاح الجو الملكي يخلي 11 مواطنا أردنيا أصيبوا بحادث سير في مصر الأطباء الأردنيون في الخارج.. من هجرة الكفاءات إلى شراكة المعرفة متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية وزارة الخارجية: عودة 10 أردنيين أصيبوا في حادث سير وقع في مصر العمل المناخي يبدأ من المجتمع الأردن مقومات استثنائية تؤهله ليكون منارة للسياحة العالمية هل نمت ساعات قليلة؟ .. تمرين 30 دقيقة قد يساعد ذاكرتك الأردن يعزي مصر بضحايا حادث انقلاب حافلة معتمرين قرب مكة المكرمة بدء تقديم طلبات القبول الموحد لمرحلة التجسير للعام الجامعي 2026-2027 “الطيران المدني” تعلن تعليمات جديدة لحماية المسافرين من ذوي الإعاقة رئيس النواب يلتقي السفير التشيلي برعاية النائب معتز أبو رمان… تكريم أبناء النشميات المعيلات بالفيديو .. احتفال بالرقص والموسيقى داخل ساحة مسجد .. عقد قران يشعل موجة غضب وزارة الأوقاف: تثبيت حصة الأردن لموسم الحج بـ 8 آلاف حاج قرارات مجلس الوزراء - تفاصيل السفير أبو حسان يؤدي اليمين القانونية أمام الملك سفيرا لدى سلطنة عُمان الخزاعلة خلفًا للخلايلة مديرًا لمكتب رئيس مجلس النواب السميرات: الأردن يمتلك الكفاءات والبيئة والفرص لتعزيز مكانته مركزاً إقليمياً للأعمال الرقمية والتكنولوجيا

بلال حسن التل:عن عدنان أبو عودة وخطاب الثقافة وسلوك الاقتصاد

بلال حسن التلعن عدنان أبو عودة وخطاب الثقافة وسلوك الاقتصاد
الأنباط -
    لمعالي الأستاذ عدنان أبو عودة مكانة خاصة في العقل والوجدان, فهو من الأصدقاء المقربين لوالدي رحمة الله, منذ أن كانا على مقاعد الدرس, وهي علاقة وثقتها طبيعة المهنة التي جمعتهما لعقود طويلة, أعني بها الإعلام, يوم كان في الأردن وزارة إعلام ذات "شنة ورنة", وكان لدينا أجهزة إعلام موثوقة, وكان لدينا إعلاميين رساليين يؤمنون بالأردن دوراً ورسالة, يشكلون كتيبة دفاع عن الأردن تارة, ومبلغين رسالته تارة أخرى, وحراس دائمين للرأي العام الأردني من محاولات اختطافه وتضلليه وتوظيفه ضد وطنه ودولته, وهي كتيبة قادها لفترات الأستاذ عدنان أبو عوده, بصفته وزيراً للإعلام يلتقى على طاولته قادة الإعلام خاصة صباح كل ثلاثاء للتشاور والتحاور,احتراماً للمؤسسية في العمل وللمشاركة بين القطاعين.
    في تلك الفترة كنت فتى طري العود, أتلمس طريقي في عوالم الإعلام, فكان لي من توجيه معالي الشيء الكثير, بصفتي ابن صديقه الذي شاركه فرحته يوم مولدي, فكان معاليه يوجهني لقراءة بعض الكتب, وبعض المجلات, وبعض التقارير, فهو قارىء نهم كان ومازال, مثلما كان يأتمني على  نشر بعض المقالات على صفحات "اللواء" دون أن يضع عليها اسمه, وكانت مقالات غنية بالفكر وبالتحليلات السياسية, وفي إطار توجيهي وإرشادي شارك والدي لإقناعي بالعمل الإخباري في التلفزيون الأردني لإثراء خبراتي, ثم عملت بتوجيه منه في دائرة التدريب والإعلام التنموي أيام عزها, فقد كان يؤمن بتدريب وتأهيل الإعلاميين, مثلما كان يؤمن بأن للإعلام دوراً تنموياً لبناء قيم الإنتاج والتنمية, وإبراز المنجز الذي يعزز الانتماء الوطني, لذلك كانت دائرة التدريب والإعلام التنموي تزدهر عندما يكون عدنان أبو عوده وزيراً للإعلام, وتتراجع عندما يبتعد عن الوزارة, حتى تلاشت نهائياً, كما تلاشت الكثير من القيم التي كان يقوم عليها الإعلام الأردني, وتراجعت الكثير من أدواره.
    مناسبة هذا الحديث عن "عمي عدنان", أنني استمعت إليه قبل أيام يحاور مجموعة من الشباب عبر نظام zoom , حول مئوية الدولة, فتطرق إلى قضيتين طالما شغلت بالي, أولها هذا الكم الكبير من المتعلمين في بلدي, في نفس الوقت الذي تكاد تكون فيه معدومة نسبة المثقفين الحقيقيين لذلك صرنا نفتقر إلى قامات ثقافية حقيقية ممن قام  على أكتافهم الخطاب الإعلامي والثقافي للدولة الأردنية, وهو الخطاب الذي نفتقر إليه وهذه مسأله خطيرة لابد من معالجتها.
   اما القضية الثانية فهي قضية شكوى الأردنيين من البطالة, خاصة بين المتعلمين, وهي شكوى تتزامن مع وجود عمالة وافدة تعمل في السوق الأردني, يفوق عددها عدد العاطلين عن العمل من الأردنيين بكثير, مما يعني أن جزء من المشكلة يكمن في سلوكنا وقيمنا ومفاهيمنا نحو العمل, أكثر من عدم توفر فرص عمل, التي تركنا الكثير منها للوافدين, وهذه قضية في غاية الخطورة أيضاً, لابد من معالجتها, وهو علاج يحتاج إلى وجود رجال دولة من طراز عدنان أبو عودة, لديهم رؤية مدعومة بعزم, وقدرة على المواجهة.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير