البث المباشر
الانباط تهنئ بعيد الفصح طبيب: النسيان لا يرتبط دائما بفقدان الذاكرة يوفر من طعامه لإجراء عملية .. شاب يشغل المصريين والحكومة تتدخل موظف سابق يسرق 30 ألف صورة لمستخدمي فيسبوك فاتن شاهين تستعيد ذكرياتها مع نورمان أسعد بـ"يوميات جميل وهناء" شركة أمريكية تطلق خدمة "وصفات ذكية" للأمراض النفسية الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا الصحة اللبنانية: حصيلة العدوان الاسرائيلي 2020 شهيدا و 6400 جريح الأردن يدين اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المسيحيين في القدس نفاع بستقبل المهنئين بعيد الفصح يومي الاحد والاثنين . اسرة صحيفة الانباط تهنىء الدكتور منذر جرادات إلى عَبَدةِ الخذلان.. الأردنُ جبلٌ لا تهزّهُ ريحُ النباح! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الأردن يستضيف غدا الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة وسوريا بلدية اربد تؤكد إعادة بناء "حسبة الجورة" خلال العام الحالي في رحاب مؤتة ، سجدة شكر لله على نعمة الاردن العظيم في ظل القيادة الهاشمية "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … سلطة المياه: ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب "موانئ العقبة" تنجز تحديث رافعتين لتحسين الكفاءة التشغيلية وزير البيئة يزور مصنع “معادن المدينة” ويؤكد تشجيع وتعزيز مشاريع إعادة التدوير والاقتصاد الأخضر

مئوية الاستقلال والتحرر الأردنية

مئوية الاستقلال والتحرر الأردنية
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
 
شَكّل دخول الأمير عبد الله الأول إلى الأردن في عام 1921، والشروع بتأسيس الدولة الأردنية تحت مُسمّى إمارة شرقي الأردن، المرحلة الثانية في عملية طويلة ونوعية لتحرير هذه الأرض وإنسانها من كل أشكال التسلط والهيمنة التاريخية التي عَصفت بها واستوطنتها جبرًا وقسرًا، ولأجل تأسيس الكيان السياسي الأردني بقسماته المتميزة وألوانه الخاصة به.

لم تكن البدايات سهلة أبدًا، فالأرض تحتاج لمَن يَحرِثُها ويَحميها ويُنمِّيها من أبنائها البَرَرَة والمخلِصين بالذات، والقيادة تحتاج هي الأخرى إلى إمكانات مالية وتوظيفات اقتصادية وكوادر بشرية كثيرة مؤهلة في كل الحقول، وجيش وشرطة لحماية البلاد والعباد من العدو الخارجي وخصوم الداخل.. مِن جماعات المنهزمين دومًا وشِلل الانتهازيين والنفعيين وأصحاب الرؤى والثقافات المرتبطة بقوى الخارج، وما أكثرهم!

لكن كل ذلك وغيره العديد من الصِعاب والمخاطر والعقبات العالية لم تَفُتَّ في عَضُدِ المؤسس الهاشمي وأجيال زعماء الأمة الهاشميين، الذين تمتعوا بالصلابة في قرارهم السياسي وثباته المبدئي على هدفهم السامي الذي ميّزهم عن غيرهم، من خلال سعيهم الدؤوب نحو الاستقلالية التامة، وصوب تحقيق كمال السيادة الوطنية والقومية وازدهارها، وإنقاذ الوطن من الصراعات الدولية، وإبعادِهِ عن نهم التوسّع العالمي الغرب أوروبي تحديدًا، الذي عانت منه غالبية الدول والأمم، وبعضها ما زال للآن مُنكسِرًا أمامه يُعاني منه ومن تباعاته الدموية.

كانت بداية المسيرة التي تزعمها الأمير عبدالله الأول ابن الحسين، من منطلقه من الديار الحجازية.. من الجنوب الأردني، وبالذات من معان بعد مروره التحريري بالعقبة، فهناك انضوت جحافل المجاهدين وأبناء القبائل تحت رايته لقتال الأجنبي، ما دفع لندن للمسارعة إلى الاتفاق معه وموافقتها رسميًا في 25 أيار 1923 على تأسيس حكومة وطنية مستقلة لكن تحت انتدابها الإنجليزي، بموجب قرار (عصبة الأمم المتحدة) الذي صدر استنادًا لأحكام المادة 22 من ميثاقها، والذي ينص على أن الدول المنتدبة مُلَزَمة بمساعدة الدول الخاضعة لانتدابها للسير قدمًا نحو نيل استقلالها الناجز، وهو ما اعتُبر نصرًا يُلبي أولى متطلبات الاستقلال ومرامي الأردن لنيل سيادته على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي نفضت أثقال الاستعمار ومن ثم الانتدابية عن كوهلها، بعدما راوغت بريطانيا طويلًا بالخروج من تلك الدول ومن الأردن المستقل الذي رفض مواطنوه حتى عام 1946 الهيمنة الخارجية، كرفضهم التام للمعاهدة الأردنية البريطانية لسنة 1928؛ لتنطلق الدولة الهاشمية الجديدة نحو ذاتها المستقلة، مدعِّمةً أركانها التي تتميز بها اليوم المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة سيدي الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سليل العائلة الهاشمية الكريمة.

لقد نجح وطننا بفضل قيادته الهاشمية وملوكه الأفذاذ في تجاوز منعطفاتٍ تاريخية خطرة جدًا، كما تمكّن مؤسسوه وأحدًا بعد الآخر من تشييد بُنيانه المجيد، مجيشيَن بعنفوان الشباب لتجديد هيئة الأردن ولمواكبة التطور العالمي الاقتصادي والتقني وغيره. ولذا، أرى ضرورة أن يتواصل النشر عن تأسيس المملكة، والبحث في المراجع القديمة المحلية منها والعربية والأجنبية على حد سواء، لتعزيز معلوماتنا بالمزيد منها عن بلادنا وعن كل ما واكبها من أحداث، ولزوم تحليلها سياسيًا لاستخلاص الدروس والعِبر، ولوضعها أمام الأجيال المُقبِلة للاستفادة منها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير