اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 (16) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟ رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "اردننا جنة" الى مختلف مناطق المملكة التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان أسعار الذهب تقفز محليا.. وعيار 21 يسجل ارتفاعا بـ1.1 دينار صادرات صناعة عمّان تكسر حاجز 4 مليارات دينار في 7 أشهر عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيا اعتبارا من الأحد

مئوية الاستقلال والتحرر الأردنية

مئوية الاستقلال والتحرر الأردنية
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
 
شَكّل دخول الأمير عبد الله الأول إلى الأردن في عام 1921، والشروع بتأسيس الدولة الأردنية تحت مُسمّى إمارة شرقي الأردن، المرحلة الثانية في عملية طويلة ونوعية لتحرير هذه الأرض وإنسانها من كل أشكال التسلط والهيمنة التاريخية التي عَصفت بها واستوطنتها جبرًا وقسرًا، ولأجل تأسيس الكيان السياسي الأردني بقسماته المتميزة وألوانه الخاصة به.

لم تكن البدايات سهلة أبدًا، فالأرض تحتاج لمَن يَحرِثُها ويَحميها ويُنمِّيها من أبنائها البَرَرَة والمخلِصين بالذات، والقيادة تحتاج هي الأخرى إلى إمكانات مالية وتوظيفات اقتصادية وكوادر بشرية كثيرة مؤهلة في كل الحقول، وجيش وشرطة لحماية البلاد والعباد من العدو الخارجي وخصوم الداخل.. مِن جماعات المنهزمين دومًا وشِلل الانتهازيين والنفعيين وأصحاب الرؤى والثقافات المرتبطة بقوى الخارج، وما أكثرهم!

لكن كل ذلك وغيره العديد من الصِعاب والمخاطر والعقبات العالية لم تَفُتَّ في عَضُدِ المؤسس الهاشمي وأجيال زعماء الأمة الهاشميين، الذين تمتعوا بالصلابة في قرارهم السياسي وثباته المبدئي على هدفهم السامي الذي ميّزهم عن غيرهم، من خلال سعيهم الدؤوب نحو الاستقلالية التامة، وصوب تحقيق كمال السيادة الوطنية والقومية وازدهارها، وإنقاذ الوطن من الصراعات الدولية، وإبعادِهِ عن نهم التوسّع العالمي الغرب أوروبي تحديدًا، الذي عانت منه غالبية الدول والأمم، وبعضها ما زال للآن مُنكسِرًا أمامه يُعاني منه ومن تباعاته الدموية.

كانت بداية المسيرة التي تزعمها الأمير عبدالله الأول ابن الحسين، من منطلقه من الديار الحجازية.. من الجنوب الأردني، وبالذات من معان بعد مروره التحريري بالعقبة، فهناك انضوت جحافل المجاهدين وأبناء القبائل تحت رايته لقتال الأجنبي، ما دفع لندن للمسارعة إلى الاتفاق معه وموافقتها رسميًا في 25 أيار 1923 على تأسيس حكومة وطنية مستقلة لكن تحت انتدابها الإنجليزي، بموجب قرار (عصبة الأمم المتحدة) الذي صدر استنادًا لأحكام المادة 22 من ميثاقها، والذي ينص على أن الدول المنتدبة مُلَزَمة بمساعدة الدول الخاضعة لانتدابها للسير قدمًا نحو نيل استقلالها الناجز، وهو ما اعتُبر نصرًا يُلبي أولى متطلبات الاستقلال ومرامي الأردن لنيل سيادته على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي نفضت أثقال الاستعمار ومن ثم الانتدابية عن كوهلها، بعدما راوغت بريطانيا طويلًا بالخروج من تلك الدول ومن الأردن المستقل الذي رفض مواطنوه حتى عام 1946 الهيمنة الخارجية، كرفضهم التام للمعاهدة الأردنية البريطانية لسنة 1928؛ لتنطلق الدولة الهاشمية الجديدة نحو ذاتها المستقلة، مدعِّمةً أركانها التي تتميز بها اليوم المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة سيدي الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سليل العائلة الهاشمية الكريمة.

لقد نجح وطننا بفضل قيادته الهاشمية وملوكه الأفذاذ في تجاوز منعطفاتٍ تاريخية خطرة جدًا، كما تمكّن مؤسسوه وأحدًا بعد الآخر من تشييد بُنيانه المجيد، مجيشيَن بعنفوان الشباب لتجديد هيئة الأردن ولمواكبة التطور العالمي الاقتصادي والتقني وغيره. ولذا، أرى ضرورة أن يتواصل النشر عن تأسيس المملكة، والبحث في المراجع القديمة المحلية منها والعربية والأجنبية على حد سواء، لتعزيز معلوماتنا بالمزيد منها عن بلادنا وعن كل ما واكبها من أحداث، ولزوم تحليلها سياسيًا لاستخلاص الدروس والعِبر، ولوضعها أمام الأجيال المُقبِلة للاستفادة منها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير