البث المباشر
علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية

اليسار الأردني بين التشرذم وضرورة العمل البرامجي

اليسار الأردني بين التشرذم وضرورة العمل البرامجي
الأنباط -

مقدمة

يعيش اليسار الأردني حالة من التشتت والتباين في الأولويات، برزت بوضوح خلال الملتقى الأخير للتيار الديمقراطي. ورغم حضور أطياف حزبية ونقابية وشخصيات مستقلة، إلا أن غياب التوافق على أرضية مشتركة عكس عمق الفجوة بين المدارس الفكرية والسياسية التي ينتمي إليها المشاركون.

التحديات القائمة

التنوع الأيديولوجي يعد أبرز مظاهر التباين، إذ ضم الملتقى خليطًا من أحزاب ذات طابع أيديولوجي أممي أو قومي، مثل البعث والشيوعي والتيارات الاشتراكية التقليدية، والتي تضع الفكر المؤدلج في صدارة أولوياتها، ما يجعل أي توافق سياسي مشروطًا بالقبول برؤيتها الفكرية المسبقة. في المقابل، ظهرت أحزاب يسارية حديثة التكوين بموجب قانون الأحزاب الجديد، تتبنى توجهات اليسار الديمقراطي الاجتماعي، وتركز على الشأن الوطني الأردني والقضية الفلسطينية، معتبرة أن تداعيات اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني تمثل خطرًا مزدوجًا على فلسطين والأردن.

هناك أيضًا فجوة واضحة بين الالتزامات التي نص عليها قانون الأحزاب والممارسة الفعلية على الأرض. فالقانون يلزم الأحزاب بأن تكون برامجية، وأن تطرح سياسات عملية في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب تقييم أداء أجهزة الدولة. إلا أن الأداء الفعلي ما يزال متأثرًا بشخصنة القيادات وضعف الانضباط بالعمل المؤسسي. كما أن غياب هوية سياسية موحدة لليسار الأردني يحدّ من قدرته على التأثير في القضايا الوطنية، ويعزز الانطباع العام بأن ملامحه غير واضحة.

الحلول الممكنة دون تحالفات أو دمج

الحل الأمثل يبدأ بالتركيز على السياسات التي يمكن أن تجمع كافة أطياف اليسار، وفي مقدمتها السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الأمن والاستقرار الوطني الأردني، ودعم الهوية الوطنية الأردنية، والحفاظ على دور الأردن الإقليمي في حماية الهوية الفلسطينية على الأراضي المحتلة.

من الممكن في هذه المرحلة تشكيل حكومة ظل يسارية تضم ممثلين عن مختلف الأحزاب اليسارية، إضافةً إلى اليسار المستقل والأغلبية الصامتة. تكون هذه الحكومة بمثابة منصة عمل مشتركة للتعامل مع القضايا الوطنية الأردنية داخل البرلمان، ومتابعة السياسات الحكومية، والتواصل مع مستويات الإدارة العامة لمؤسسات الدولة. وتُعد هذه الصيغة بمثابة اختبار عملي لقدرة الأحزاب على العمل معًا ضمن حد أدنى من التنسيق قبل التفكير في تحالفات أو اندماجات مستقبلية.

اليسار الأردني أمام فرصة لإعادة تنظيم صفوفه وبناء حضور فاعل في المشهد السياسي، بعيدًا عن الانقسامات الأيديولوجية التي تعيق تقدمه. إن تجربة حكومة الظل قد تشكل نقطة انطلاق نحو عمل برامجي مشترك، يضع القضايا الوطنية على رأس الأولويات، ويمهد الطريق لدور أكثر تأثيرًا في صياغة السياسات الوطنية، مع الحفاظ على التنوع الفكري الذي يشكل جزءًا من هوية اليسار.

بقلم: المهندس سعيد بهاء المصري

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير