البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

تجذير ركائز القضاء على الفَقر

تجذير ركائز القضاء على الفَقر
الأنباط -

الأكاديمي مروان سوداح

مشكلة الفَقر التي تواجه البشرية هي الأصعب حاليًا، ذلك أن مشاريع مكافحة الفَقر والفَقر المُدقع في العالم لم يَأتِ أُكلها، فها هو عدد الفُقراء والمُهمّشين يتزايد باضطراد حتى في الدول الرأسمالية الكبرى المتطورة، ويتزايد عدد الموتى منهم. وقد سبق لتقرير أنجزه البنك الدولي (2018)، كشف عن أن نصف سكان المَعمورة، زهاء 3.4 مليار نسمة، يعانون من الفَقر، عِلمًا بأن توصيف "الفَقر" هو كل فرد يَعيش بأقل من 3.20 دولار في اليوم في البلدان متوسطة الدخل. أما صفة "الفَقر المُدقع"، فتنطبق على مَن يَعيش على أقل من 1.90 دولار للفرد في اليوم.

وهناك تقرير آخر لذات البنك (2019)، أشار إلى أن نصف فُقراء العالم يعيشون في 5 بلدان "فقط"، وأن نسبة 85% من المعوزين يعيشون في منطقتي جنوب آسيا وأفريقيا، جنوب الصحراء، وأضاف التقرير: "في عام 2015، كان نصف الفُقراء يعيشون فَقرًا مُدقعًا في الدنيا"، وعددهم 736 مليون نسمة.

الأرقام والأبحاث عن الفَقر بصورة عامة كثيرة ومؤلمة. ففي حين يتسابق العَالَم لشراء أحدث الأسلحة الفتاكة بمليارات الدولارات، وتخليق الحروب الشاملة والإقليمية واستدعاء المجاعات، تنتقل بعدها الشركات الاحتكارية العملاقة لجني الأرباح على حساب الموتى والثكالى والأرامل والانهيارات الاقتصادية والمالية والاجتماعية للشعوب والدول. يجري كل ذلك في وضع مخزٍ بعيدًا عن الخطط الجادة التي تضمن استئصال آفة الفقر مرة وإلى الأبد من خلال توظيفات مالية واقعية وفِعلية في العالم.

وبما يتصل بالفَقر وآفته، لفت انتباهي قبل أيام خبر إعلان الصين عن "انتصارها الكامل" في معركتها ضد الفَقر، وبدء إرساء قواعد تمنع سيناريو انزلاق الفُقراء السابقين لديها إلى الفَقر مُجدّدًا. يؤشر هذا المُخطّط على وجود نهج علمي مدروس للتخلص من الأمراض الاجتماعية وفي مقدمتها الفَقر بأشكاله المختلفة. ففي 25 شباط 2021، لفت الانتباه تصريح الرئيس الصيني شي جين بينغ، عن أن الصين حقّقت انتصارًا كاملًا في معركتها ضد الفَقر، وبأن الخطوة الصينية التالية ستكون "توطيد إنجازات التخلص من الفَقر وتعزيز الارتباط العضوي بين التخلص من الفَقر وإحياء الريف للتحرك نحو الازدهار المشترك".

وفي هذا المِضمار قرأت لرئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ، تصريحات هامة وجَليِلة عن "ضرورة شروع الصين بتحسين آلية المراقبة والمساعدة الديناميكية لتحاشي سيناريو انزلاق الناس إلى الفَقر مجددًا"، ضمنها "زيادة دعم المشاريع في مجالات البُنية التحتية والخدمات العامة" وغيرها من تلك الأعمال التي تضمن حكوميًا مكاسب ثابتة كتوظيف الفُقراء وترسيخ وجودهم في أشغال دائمة لا يحق لأحد إخراجهم منها، وتوفير التأمين على الدخل المنخفِض، والقروض بدون فوائد، واستقطاب الاستثمارات لأماكن مَعيشة وسكن الفقراء، وتعظيم المبادرات والمشاريع التعاونية والجذب السياحي من خلال تطوير السياحة ومواقعها في مناطق الفُقراء بالذات، بحسب خصائص كل قرية وريف، بهدف تقديم المزيد من فرص العمل وتعزيز القدرة التنموية الذاتية لمناطق القوميات الصغيرة والمتوسطة وغيره. زد على ذلك، أن "المكتب الحكومي لإحياء الريف" الذي أسس رسميًا مؤخرًا، صار يُوفّر ضمانًا قويًا للتخفيف من حدة الفَقر ولتوسيع البُنى التحتية في المناطق التي تخلصت من الفَقر، مع زيادة التدريب المهني المجاني لمَن يعانون من الفَقر.
*متخصص بشؤون آسيا والصين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير