اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! الأمن الغذائي والصناعة الوطنية المعادلة الصلبة لاستقلال القرار والاقتصاد وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة

في مئويته الأولى: "الصيني" أكبر أحزاب العالم

في مئويته الأولى الصيني أكبر أحزاب العالم
الأنباط -

الأكاديمي مروان سوداح

منذ بداية هذا العام بدأت الصين احتفالاتها بمئوية الحزب الشيوعي الصيني، الذي يُعتبر بحق أكبر أحزاب العالم عددًا وتأثيرًا ونشاطًا.

تأسس الحزب في الأول من تموز 1921 في مدينة شنغهاي، وفي عام 1949 وبعد نضال طويل وعنيد لِكَنسِ الاحتلالات الأجنبية عن الأرض الصينية، تسلّم الحزب السلطة بدعم شعبي، وأقام الزعيم الراحل ماوتسي تونغ دولة اشتراكية شَغلت في أواخر القرن العشرين المكانة الأولى في الاقتصاد العالمي والصادرات والإنتاج السِّلعي والعلوم، وقدّمت لشعبها الكثير من الضمانات لحياة رغيدة وكريمة في الأساسيات التي منها العلاج الشامل، والمأكل الكامل، والمَشرب النظيف، واستجمام مأمون ومتعدد الإفادات.

ازْدَادَ عدد أعضاء الحزب عند تأسيسه من 50 عضوًا، إلى أكثر من مئة مليون فرد مُنظّم هَرَمِيًّا، عِلمًا بأن العضوية فيه غير إلزامية لأحد من الصينيين. وتُشير المصادر الصينية، إلى أن أكثر من ثلث أعضاء الحزب وُلِدوا في الثمانينيات والتسعينيات المنصرمة، فيما يَحمل قرابة نصف أعضاء الحزب شهادات جامعية أو أعلى.

كثيرون يتساءلون، بخاصة في الغرب، عن سبب شعبية الحزب في الأوساط الصينية. السر يكمن في إِحْرازه طفرة واسعة وغير مسبوقة في مسيرة التقدم التقني والعلمي والاقتصادي، ونجاحه بفعالية بتجنّب انهياره رغم تفكّك المعسكر الاشتراكي وتراجع النظرية الماركسية في العالم. في هذا السياق تُشير فايزة سعيد كاب، الكاتبة والخبيرة المتخصّصة في الشؤون الصينية، إلى أن البعض أرْجَعَ تمَسك الصين بالحزب لإحرازه مُعجزة اقتصادية خلال فترة قصيرة بالمقارنة مع الدول الأخرى، بينما يرى البعض الآخر أن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية حقّقت نجاحًا كبيرًا.

شخصيًا أرى في الصين دولةً وشعبًا ونمطًا عقليًا يتميز بالاستقرار تاريخيًا، وهو ما يجعلها تنجح في توفير الأمان لشعبها، بحيث أثبت الحزب قدرته على الوجود في مواجهة التحديات الدولية والإقليمية التي تستهدفه، وأفشل مؤامراتها على صخرة صلابته التنظيمية ورسوخ عقيدته، في حين أن الحزب الشيوعي السوفييتي الذي كان يُفَاخِر بعظمته وصلابته، هوى بسهولة وسرعة بإشارات قليلة من الزمرة الانقلابية الانتهازية الغربصهيونية، التي استولدت بانهياره مختلف أشكال الصراعات والاقتتالات الداخلية التي مزقته إربًا.

يَستمد الحزب الشيوعي الصيني مقومات وجوده من نظريته الواقعية التي لا تعرف الخيال الدونكيشوتي الذي ترعاه في أدبياتها مجموعة من "الأحزاب الراقصة". ويحرص الحزب من خلال صلابة إيمان الأعضاء به إلى تقديم إفادات ملموسة يوميًا لمختلف فئات وقوميات الشعب الصيني للارتقاء بوضعه المعيشي والمادي والروحي، وتصيب هذه الإفادات بالدرجة الأولى المناطق التي تحتاج إلى تطوير وتوظيفات تشغيلية لمواطنيها.

ومن أجل تعزيز وحدة الشعب الصيني، تتبنى الصين نظامًا يقوم على التعاون والتشاور السياسي بين الأحزاب، تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني الذي أنجز بجهوده الذاتية نقلات التحرر والاستقلالية والتنمية والتطور والازدهار، وليس نظامًا متعدد الأحزاب على الطراز الغربي الذي تصل الأحزاب فيه للسلطة من خلال الانتخابات. فبهذا النظام الصيني يعمل الجميع على تحقيق مُكتسبات إستراتيجية يتفقون عليها من خلال دراسات مسبقة، لكونها تعبيرًا عن مصالح الأمة برمّتها.

نبارك للأمين العام للحزب، الصديق شي جين بينغ، بذكرى التأسيس المئوية، ونتمنى للصين حزبًا ودولةً وشعبًا مزيدًا من الخير والنجاحات المتجددة في مسيرتهم الحضارية العِملاقة.
**متخصص في الشؤون الصينية والآسيوية
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير