البث المباشر
الانباط تهنئ بعيد الفصح طبيب: النسيان لا يرتبط دائما بفقدان الذاكرة يوفر من طعامه لإجراء عملية .. شاب يشغل المصريين والحكومة تتدخل موظف سابق يسرق 30 ألف صورة لمستخدمي فيسبوك فاتن شاهين تستعيد ذكرياتها مع نورمان أسعد بـ"يوميات جميل وهناء" شركة أمريكية تطلق خدمة "وصفات ذكية" للأمراض النفسية الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا الصحة اللبنانية: حصيلة العدوان الاسرائيلي 2020 شهيدا و 6400 جريح الأردن يدين اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المسيحيين في القدس نفاع بستقبل المهنئين بعيد الفصح يومي الاحد والاثنين . اسرة صحيفة الانباط تهنىء الدكتور منذر جرادات إلى عَبَدةِ الخذلان.. الأردنُ جبلٌ لا تهزّهُ ريحُ النباح! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الأردن يستضيف غدا الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة وسوريا بلدية اربد تؤكد إعادة بناء "حسبة الجورة" خلال العام الحالي في رحاب مؤتة ، سجدة شكر لله على نعمة الاردن العظيم في ظل القيادة الهاشمية "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … سلطة المياه: ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب "موانئ العقبة" تنجز تحديث رافعتين لتحسين الكفاءة التشغيلية وزير البيئة يزور مصنع “معادن المدينة” ويؤكد تشجيع وتعزيز مشاريع إعادة التدوير والاقتصاد الأخضر

العين فاضل الحمود:رحلتَ وبقي الإنجاز

العين فاضل الحمودرحلتَ وبقي الإنجاز
الأنباط -

رحلتَ وبقي الإنجاز

وكأنه الآن ......

العامُ ١٩٨٥ أولُ لِقائي بك ، بعيونِك المُتّقِدةُ بالعزمِ والإصرارِ والصّدقِ وحُب العملِ ، فكُنت الرّجلُ الذي لا يَقبلُ بأنصافِ الحلولِ و الذي يَعني ما يقولُ فحملَ كل يومٍ معكَ درسًا وكل ساعةٍ حكمةً وكل دقيقةٍ معلومةً فكنــتَ بَعيدَ النظرِ ومُجيدًا لوضعِ الإستراتيجياتِ البنّاءَة وِفقَ خارطةِ طريقٍ واضحة ، مُوقنًا بأن العملَ المخلصَ هوَ مفتاحُ أبواب الإنجازات وإن التفكيرَ خارجَ الصندوقِ هو الضامنُ للإبداعِ فإستثمرتَ خبراتكَ الكبيرة وِفقَ مصلحةِ الوطنِ فخلّدكَ التاريخُ في ذاكرةِ الوطنِ رجلًا من رجالاتِهِ وهامةً من هاماتِه .

وكأنه الآن .......

وأنت لا تسمحُ للساعةِ الثامنة صباحًا بأن تدقَّ قبلَ وصولِك إلى مكتبِك وتُتابعُ أدقَّ التفاصيلِ وتتدارسُ المُعطيات والمتغيرات لتضمنَ دقّةَ القرارِ ، فإتسمتَ بسعةِ الصدرِ والحلمِ في التعاملِ والصبرِ على مواجهةِ التحديات ، ولا أنسى توجيهك المُباشرُ لي بحكمِ وظيفتي كمديرٍ لمكتبِ مدير الأمنِ العام بإعتمادِ سياسةِ البابِ المفتوحِ أمامَ المواطنِ من جانبٍ وأصحابِ الأفكارِ الخلّاقة من جانبٍ آخر، وهنا تجلّت شخصيتُك الحقيقية التي آمنتْ بفتحِ الآفاق أمامَ الجميع وإدارةِ دولاب التّقدُّم والتّطوير فكنت القويُّ الأمينُ والمتواضعُ المستلحُ بالعلمِ والقدرةِ العسكرية تملكُ الحكمةَ والحِنكةَ في إدارةِ الأزمات .

وكأنه الآن

وأنت تقودُ سلسلةً من الإجراءاتِ المِفصليةِ في تاريخِ الأمن العام فتغيّرت فكرةَ السجونِ إلى مراكزِ الإصلاحِ والتأهيلِ وِفقَ حقِّ الإنسان بالعودةِ عن الخطأ والتأهيلِ للإنخراطِ والإندماجِ بالمجتمعِ بعدَ إنهاءِ فترة العقوبةِ ، وعكفتَ إلى إدخالِ الحوسبةِ في كافةِ الخدمات الأمنيةِ ، وإستحداثُ القيادة والسيطرة ووحدةُ أمن (١٤) وغيرهُ الكثير الكثير من توفيرِ البنيةِ التحتيّةِ والدعمُ اللوجستي الكبيرُ وتوفيرُ المعداتِ والآليات التي من شأنها تجويدُ الخدمات وتحقيق مصلحةِ الوطنِ والمواطنِ ، فكنت مَن إمتطى جوادَ العطاءِ والبذلِ لتسابقَ الزمانِ لتتركَ بَصمتَك في كل مكانٍ وقفتَ فيه.

وكأنه الآن ...

كلماتُك نظراتُك تواضعُك والسنواتُ التي مرَّت ونحن بالقربِ مِنك ، أذكرُكَ يا باشا وأنت تًوصينا وتُوصي مرتباتِ الأمنِ العام بالحرصِ على كرامة المواطنين ، أذكرُك يا باشا وأنت تحملُ عيونَ الأبِ الحاني وأنت تقولُ لنا أنتم أبنائي ، أذكرك في أدقِّ التفاصيل في هيبتِكَ في وقارِكَ في عيونِكَ الشامخة ، لكن هي الدُنيا يا باشا لا بد أن تحملَ بين طياتِها الفراق وها أنت قد ترجّلتَ عن جوادِكَ الجواد الذي سبقَ في جولةِ الرجولةِ والعسكريةِ والعلم والسياسة ، فكنت الجامعَ للتميُّزِ والتفرّد فلم تدخلْ مجالًا إلا وكنتَ به من أصحابِ الرّيادة وما يُعزّينا بك إلا بقائَكَ بيننا بسيرتِكَ العطرةِ وإنجازاتِك الخالدة ، هي الدنيا يا أبا سهل تجمعُنا وتفرّقُنا ونحاولُ أن نسرقَ منها فتسرقُنا ، أوجعتَنا برحيلِك وآلَمتَنا بفراقِك لكن لا نقولُ إلا ما يُرضي الله عزّ وجلّ (إنا لله وإنا إليه راجعون ) إلى جنّةِ الخلد إلى رحمةِ الله يا أبا سهل .

العين/فاضل محمد الحمود

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير