البث المباشر
رئيس الوزراء يستقبل الرئيس الألباني ارتفاع معدّل أسعار المشتقات النفطية عالميًا في الأسبوع الثالث من شباط "الإفتاء": زكاة الفطر 180 قرشا وفدية الصيام دينار ارتفاع أسعار الذهب محليا الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21 نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة خلال أيام لإظهار ضرورة تخلي إيران عن صنع سلاح نووي منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وأمطار متوقعة في الشمال والوسط الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل

العين فاضل الحمود:رحلتَ وبقي الإنجاز

العين فاضل الحمودرحلتَ وبقي الإنجاز
الأنباط -

رحلتَ وبقي الإنجاز

وكأنه الآن ......

العامُ ١٩٨٥ أولُ لِقائي بك ، بعيونِك المُتّقِدةُ بالعزمِ والإصرارِ والصّدقِ وحُب العملِ ، فكُنت الرّجلُ الذي لا يَقبلُ بأنصافِ الحلولِ و الذي يَعني ما يقولُ فحملَ كل يومٍ معكَ درسًا وكل ساعةٍ حكمةً وكل دقيقةٍ معلومةً فكنــتَ بَعيدَ النظرِ ومُجيدًا لوضعِ الإستراتيجياتِ البنّاءَة وِفقَ خارطةِ طريقٍ واضحة ، مُوقنًا بأن العملَ المخلصَ هوَ مفتاحُ أبواب الإنجازات وإن التفكيرَ خارجَ الصندوقِ هو الضامنُ للإبداعِ فإستثمرتَ خبراتكَ الكبيرة وِفقَ مصلحةِ الوطنِ فخلّدكَ التاريخُ في ذاكرةِ الوطنِ رجلًا من رجالاتِهِ وهامةً من هاماتِه .

وكأنه الآن .......

وأنت لا تسمحُ للساعةِ الثامنة صباحًا بأن تدقَّ قبلَ وصولِك إلى مكتبِك وتُتابعُ أدقَّ التفاصيلِ وتتدارسُ المُعطيات والمتغيرات لتضمنَ دقّةَ القرارِ ، فإتسمتَ بسعةِ الصدرِ والحلمِ في التعاملِ والصبرِ على مواجهةِ التحديات ، ولا أنسى توجيهك المُباشرُ لي بحكمِ وظيفتي كمديرٍ لمكتبِ مدير الأمنِ العام بإعتمادِ سياسةِ البابِ المفتوحِ أمامَ المواطنِ من جانبٍ وأصحابِ الأفكارِ الخلّاقة من جانبٍ آخر، وهنا تجلّت شخصيتُك الحقيقية التي آمنتْ بفتحِ الآفاق أمامَ الجميع وإدارةِ دولاب التّقدُّم والتّطوير فكنت القويُّ الأمينُ والمتواضعُ المستلحُ بالعلمِ والقدرةِ العسكرية تملكُ الحكمةَ والحِنكةَ في إدارةِ الأزمات .

وكأنه الآن

وأنت تقودُ سلسلةً من الإجراءاتِ المِفصليةِ في تاريخِ الأمن العام فتغيّرت فكرةَ السجونِ إلى مراكزِ الإصلاحِ والتأهيلِ وِفقَ حقِّ الإنسان بالعودةِ عن الخطأ والتأهيلِ للإنخراطِ والإندماجِ بالمجتمعِ بعدَ إنهاءِ فترة العقوبةِ ، وعكفتَ إلى إدخالِ الحوسبةِ في كافةِ الخدمات الأمنيةِ ، وإستحداثُ القيادة والسيطرة ووحدةُ أمن (١٤) وغيرهُ الكثير الكثير من توفيرِ البنيةِ التحتيّةِ والدعمُ اللوجستي الكبيرُ وتوفيرُ المعداتِ والآليات التي من شأنها تجويدُ الخدمات وتحقيق مصلحةِ الوطنِ والمواطنِ ، فكنت مَن إمتطى جوادَ العطاءِ والبذلِ لتسابقَ الزمانِ لتتركَ بَصمتَك في كل مكانٍ وقفتَ فيه.

وكأنه الآن ...

كلماتُك نظراتُك تواضعُك والسنواتُ التي مرَّت ونحن بالقربِ مِنك ، أذكرُكَ يا باشا وأنت تًوصينا وتُوصي مرتباتِ الأمنِ العام بالحرصِ على كرامة المواطنين ، أذكرُك يا باشا وأنت تحملُ عيونَ الأبِ الحاني وأنت تقولُ لنا أنتم أبنائي ، أذكرك في أدقِّ التفاصيل في هيبتِكَ في وقارِكَ في عيونِكَ الشامخة ، لكن هي الدُنيا يا باشا لا بد أن تحملَ بين طياتِها الفراق وها أنت قد ترجّلتَ عن جوادِكَ الجواد الذي سبقَ في جولةِ الرجولةِ والعسكريةِ والعلم والسياسة ، فكنت الجامعَ للتميُّزِ والتفرّد فلم تدخلْ مجالًا إلا وكنتَ به من أصحابِ الرّيادة وما يُعزّينا بك إلا بقائَكَ بيننا بسيرتِكَ العطرةِ وإنجازاتِك الخالدة ، هي الدنيا يا أبا سهل تجمعُنا وتفرّقُنا ونحاولُ أن نسرقَ منها فتسرقُنا ، أوجعتَنا برحيلِك وآلَمتَنا بفراقِك لكن لا نقولُ إلا ما يُرضي الله عزّ وجلّ (إنا لله وإنا إليه راجعون ) إلى جنّةِ الخلد إلى رحمةِ الله يا أبا سهل .

العين/فاضل محمد الحمود

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير