البث المباشر
منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وأمطار متوقعة في الشمال والوسط الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية

حماية الأديان في أذربيجان

حماية الأديان في أذربيجان
الأنباط -
مارينا سوداح

كان لتصريحات السيدة مهربان علييفا النائب الأول لرئيس جمهورية أذربيجان، بشأن ضرورة إعادة ترميم التراث الثقافي الخاص (بكل الأديان دون استثناء) في الأراضي الأذربيجانية المُحرَرة، وقعٌ إيجابي عالمي شامل وردود أفعال غنية وثرية المضامين لدى أتباع الإيمان من مختلف الأديان السماوية، تقديرًا لنظام الحُكم والرئاسة والإدارة و وزارات الثقافة والإعلام الأذربيجانية.

لا بد لي من الإشارة في إطار الاهتمام الواجب بالأديان وقِيمها ومبادئها السّمحة، إلى أننا نحتفل حاليًا في وطننا الأردن العزيز والغالي، مسيحيين ومسلمين، بالعديد من المناسبات المسيحية في أجواء تسودها الطمأنينة والسلام، الذي أولاً يرعاه الله ويصونه لننعَم به، وثانيًا يتابع تجذره وتواصل إثماره اليانع والشامل جلالة مليكنا المُفدى سيدي عبدالله الثاني المعظم والعائلة الهاشمية التي تحمل على منكبيها المهمة الجليلة برعاية المقدسات في القدس، كأولوية هاشمية تاريخية، إضافة لتجذيرها الوئام في أرضنا الطهور فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية.

في باكو، أشارت السيدة علييفا إلى أن بلادها تتطلع صوب مشروع كبير، وضخم، وعالمي المعاني، وروحي المَرامي، ونقرأ في مُلخصه إعادة إعمار وإنعاش الأراضي المحرَرة من الاستعمار، وضمان العودة الآمنة للنازحين الأذربيجانيين إلى ديارهم التي كانوا قد أُجبروا على تركها خشية تمزيقهم إربًا وسَحلهم بطعنات الغزاة. علييفا استطردت، أن بلادها؛ ذات الغالبية المُسلمة؛ ستضطلع بهذه المهمة، واسترسلت بالقول: سنَقوم بإعادة إعمار المدن والقرى المدمَّرة.. سنُنشئ هناك مدارس.. سنُعيد ترميم التراث الثقافي المُنتمي ليس فقط للإسلام فحسب، بل ولكل الأديان أيضًا.

اللافت للانتباه، أن هذه المواقف التي أعلنت عنها السيدة علييفا قلّما يتبناها ويتطرق إليها أصحاب القرار في بعض دول العالم التي تُعلي مكانة الماديات على الروحانيات. تصريحات النائب الأول للرئيس الأذربيجاني جاءت في الجلسة الافتتاحية لاحتفالية منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم، التي أدارها الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو. علييفا أماطت اللثام عن أن (الإيسيسكو) تستعد للعمل مع الحكومة الأذربيجانية في تقييم حالة آثار التراث الثقافي المتضرر خلال فترة الاحتلال التي استمرت لثلاثة عقود ونيّف.. وكشفت عن أن (الإيسيسكو) تدرس إمكانية تأسيس مركز إقليمي لها في أذربيجان، مما سيُعزز التعاون بين الجانبين في مجال العِلم من خلال تركيز اهتمامه على زيادة إشراك النساء والفتيات في العِلم إلى جانب المجالات الأُخرى".

إستعادة المحتل من الأرض الأذربيجانية وتوحيد تراب الوطن، ألهَمَ منظمة (الإيسيسكو) توسيع التعاون مع باكو، وربما مع غيرها من العواصم، لتفعيل أنشطتها الثقافية التي سيكون لها مردود أخلاقي وحضاري عالمي عميق وواسع المعاني والتفعيلات على الأرض، وبلا أدنى شك سيمتد بميزاته وإيجابياته إلى عصور قادمة وأجيال مُقبِلة من البشر، لكونه شفافًا ويتحلّى بالإنسانية، وبالإضافة إلى كل ذلك يتّسم بكونه ِعَمَلاً نَموذَجِيًّا يَفيض بالخَيْرِ على بَنِي البَشَرِ، وَيَتَجاوَبُ مَعَ ما يَنْبَغي أَنْ يَكونَ عَلَيْهِ سُلوكُ الإِنْسانِ المُتَحَلَى بضَمِيرٍ حَي.

حماية الأديان والمتدينين والمواقع الدينية هو واجب أخلاقي وحضاري، يتسم به الإنسان العاقل والمُتّزن والأنظمة السياسية المُدرِكة لدورها محليًا ودوليًا وإنسانيًا. لهذا، من المهم والضروري بمكان توحيد جهود المتدينين من أجل مستقبل سلمي للبشرية، ومنع التعدي على الناس وأفكارهم وعقائدهم الدينية منها والوضعية والمدنية أيضًا، والاستناد إلى الأخلاقيات الدينية الداعية إلى وَحدة الجنس البشري وأهدافه، وضمنها المساواة التامة بين الشعوب، وتطوير علاقات المنفعة المتبادلة بينها.
*كاتبة وناشطة دولية.
.....
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير