البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

خليل النظامي :الاعلام الاردني بين الفلسفة والفزلكه

خليل النظامي الاعلام الاردني بين الفلسفة والفزلكه
الأنباط -
من المعروف ان الغرض من منظومة الصحافة والاعلام تحقيق اكبر قدر ممكن من اهداف التنمية الشاملة في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية وغيرها، وأن اي خلل في هذه المنظومة سوف يكون تأثيرة على المجتمع والدولة اكبر وأخطر من تأثيره في حال لم يتم العمل على تحقيقة.

ومن المعروف ايضا ان هذه المنظومة في أصلها المستمد من علم الاتصال انها تخضع لـ معايير واسس علمية ومهنية، ومبنية على فلسفة ونظريات علمية وعملية امضى علماء الاتصال سنوات وسنوات في صياغتها ووضعها لنا على طبق من ذهب وتقديمها عبر المناهج والمؤلفات من جهة، وامضى اساتذة الجامعات سنوات وسنوات في البحث في هذه النظريات والاسس ليتمكنوا من ايصالها لنا بطريقة تعمل على تأسيسنا بالشكل المهنجي والمهني والعلمي الصحيح من جهة اخرى. 

ومن المعروف ايضا أن النظم السياسية والحكومات باختلاف تياراتها الفكرية والحزبية، من اهم اولوياتها السعي باتجاه تطوير منظومة الصحافة والاعلام بكل الادوات المادية والمعنوية سواء الاعلام التابع لها او الاعلام الخاص، ذلك لأنه يلعب عدة ادوار دفاعية وهجومية وارشادية وتوعوية ويبني الصور النمطية في اذهان الجماهير، وصولا الى تحقيق التنمية المنشودة والرقي والرفعة لتلك الانظمة وتلك الحكومات، ومواجهة اية اخطار والدفاع عنها وشن الهجمات على كل من يتربص بها. 

ومن المعروف ايضا ان المنظومة الصحفية والاعلامية تخضع لـ عدد من التشريعات القانونية والاخلاقية والادبية، وتنتعش في ظل مناخ سياسي يمنحها حرية السير بكافة الاتجاهات، ويرتفع شأنها كلما ارتفع معدل ثقافة وعلم ومهنية الموارد البشرية التي تعمل بها من صحفيين واعلاميين، وتنتكس في المناخات التي تحد من مساحة الحرية فيها، ويصيبها سرطان قاتل في حال كانت الموارد البشرية التي تعمل بها لا تنتمي للعلم الصحفي والاعلامي ونظرياته وفلسفته، وتصبح مطية لكل من هب ودب في حال لم تكن مظلتها القانونية والرسمية بالقوة المطلوبة لتطويرها والحفاظ عليها وعلى العاملين بها. 

ومن المعروف ايضا ان الوسائل والمؤسسات الصحفية والاعلامية تعمل وفق سياسات تحرير خاصة سواء كانت للحكومة او للقطاع الخاص او حزبية، ومن المفروض ان تكون هذه السياسات منسجمة مع التوجة العام للدولة والنظام السياسي التي تعيش فيه كنفه، وتعمل ضمن الاطر القانونية والادبية والاخلاقية في ظل مناخ من الحرية المسؤولة يحقق التنمية العادلة للدولة وللجماهير معا، من خلال مخرجات ومحتويات ومضامين لها قيمة ووزن امام المشاهد والقارىء والمستمع، ليتحقق الهدف الرئيس من علم الاتصال المتمثل بـ"التأثير" في السلوك والتوجه والفكر بالاتجاة الصحيح. 

ونهاية،، 
من المعروف ان ليس لدينا شيء مما ذكر اعلاه في منظومتنا الصحفية والاعلامية، واقولها وأنا اتألم على ما آلت إليه حاضنتي الاصل، وميدان مهنيتي الذي اصبح عنوانه الاعلان والدعاية لا الصحافة والاعلام، وحزين جدا على المجهود الذي بذله اساتذتي في الجامعة طيلة السنوات الخالية والذي راح ادراج الرياح، وغاضب جدا من الفيروسات الدخيله التي تغلغلت في احشاء ومفاصل منظومتي وأثرت في سلوكيها وتوجهها وحدت من حريتها واحبطت اهدافها النزيهه والسامية، وقادت الجماهير بتنوع طبقاتها الفكرية الى بحور الجهل والطاقة السلبية السوداء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير