البث المباشر
ولي العهد يستقبل الملازم الخلايلة ويثني على جهوده.. كيف حذر المواطنين مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء

(سَتَبقى في القُلوبِ يا مَلكَ القُلوب)

سَتَبقى في القُلوبِ يا مَلكَ القُلوب
الأنباط -

العين/ فاضل محمد الحمود

ما كانَ السابع مِن شباطٍ يومًا عاديًا في ذاكرةِ الأردن والأردنيين حينَ إمتزجَت دموعُ السّماءِ بدُموعِ العيونِ وتَفطّرت الأفئدةَ حزنًا وألمًاعلى رَحيلِ أغلى الرّجالِ الحُسين بن طلال الملكُ الباني وصاحبُ القلبِ الحاني الذي حَمَل الأردن في قلبِه وامْتَطَى جَوادَ العِزّ والسُؤدد وبَسطَ كَفّيه بالعَطاءِ فكانَ السّاكنَ في وِجدانِ الأردنيينَ طِفلهُم وكَهلَهُم فَحَمَل عَنهُم هَمّهُم وحَقّقَ لهُم حِلمَهُم وزَرعَ لهُم الأملَ وعاشَ بَينهُم البَطلَ فكانَ سطرَ العِشقِ الذي طُبعَ في خَلَجاتِ الصُّدورِ وعِقدَ المَحبةَ على النُحورِ مُعرّبَ الجيشِ وبانيهِ وقائدَ كَرامة الوطنِ وحاميه والعاكِفَ على رِفعَتهِ وتَقَدٍمه فزَرعَ العِلمَ بينَ أبنائِه وبناتِه وكانَ الضَّيغَمَ المِغوار صاحبُ السّيفِ ومُكرمُ الضّيفِ فمَضَى يُسابقُ الأيامَ ويَعتَصِرُ مِن الآفاقِ الأحلامَ بزندٍ لا يتعبُ وعينٍ لا تنامُ حتى أصبحَ الإقدامُ وَسْمَه ففرض الأردن على خريطةِ العالمِ وأمَّنَ أبناءَه مِن القادمِ فباتَ الإنجازُ محطةً يوميةً وباتت المسيرةُ تُشابه عَدْوَ الخيلِ الأصيلِ التي تَشُقُ الرّيحَ ولا تُؤمنُ بالمُستحيل .

ومَضَتْ السُّنونُ مع الحسين تحملُ بينَ طَيّاتها التّطورَ والتُقدمَ في شتى القِطاعات والمَجالات وتَوالَتْ الإنجازات وبَقيَتْ المَواقفُ تَحملُ سِماتَ الثَباتِ فكانَ الحِصنُ المنيعُ للأردن وفلسطين وكانَ عزمُه بإتجاه القدس لا يَلينُ مُعتمدًا على مبادئ القوميةِ العَربيةِ ومتمترسًا بالرّسالةِ الإسلاميةِ التي حملَ رايَتها عن جَدهِ العَظيم الكَريم فكان إجتماعُ العربِ على كلمةٍ واحدةٍ هَمُهُ وما تأخرَ سَمعه يومًا عن نِداءِ الإخاءِ ولا تأخرَ كَفّهُ عن العَطاءِ فأحببناهُ وعشقناهُ و بايَعناه فباركَ الله خُطاهُ وبقيَ الرّمزَ الذي لم ولن نَنساه .

هوَ الحسينُ بن طلال مَن أمسكَ بشَكيمةِ التّاريخ وطَوّعَهُ فكتبَ الأردن سَطرَ عِزٍّ بحروفِ الذّهبِ فأصبحَت الأمجادُ خاتمًا بينَ يَديه فكانَ صوتُ الحقِّ الذي أسمعَ العالمَ ونداءَ الحُرّيةِ والديمقراطيّة وبابَ الرّحمةِ والسّلامَ فمَضَتْ الأيامُ كلماتًا خالدةً تُحدّثُ سامِعيها عن بذرةِ الخيرِ التي أنبَتَت شجرةَ الخيرِ في قصةٍ كتبتْ بِداياتها مِن صَليلِ سُيوف الثّورةِ العربيةِ الكُبرى وحَوافرِ خُيولِها التي إجتَثّتْ الظُلمات وأوجدتْ النّور فكانوا بنو هاشمَ الأخيار فحوّلَ الفُروسِّية وطِلائع أبطالها.

الحسينُ بن طلال ملكُ القُلوبِ الذي بَقيَ مَعَنا لِيؤكدَ بأنّ الموتَ لا يعني النِهاية وأنّ صاحبَ الأفعالَ الخالِدةَ لا يَموتْ فها نحنُ نَراهُ كلّ يومٍ في إنجازاتِه وعطاءِه وفي ما تَركهُ بيننا مِن محبةٍ وتَلاحُمٍ وإخاءٍ وها نحنُ نَراهُ اليومَ وكلّ يومٍ في عيون عبد الله الذي سار على خطاه فكان وارث رايته ومكمل رسالته

وها نحنُ اليومَ إذْ نستذكر الراحلَ العظيم فإننا نُجدّدُ الولاءَ للكريمِ ابن الكريمِ والطَّودَ الذي لا يَلينُ عبد الله الثاني بن الحسين الذي ما حادَ عن خُطى ابيه فكان حامي الأردن ومُعزّزه وراعيه .

العين/ فاضل محمد الحمود

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير