البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

(سَتَبقى في القُلوبِ يا مَلكَ القُلوب)

سَتَبقى في القُلوبِ يا مَلكَ القُلوب
الأنباط -

العين/ فاضل محمد الحمود

ما كانَ السابع مِن شباطٍ يومًا عاديًا في ذاكرةِ الأردن والأردنيين حينَ إمتزجَت دموعُ السّماءِ بدُموعِ العيونِ وتَفطّرت الأفئدةَ حزنًا وألمًاعلى رَحيلِ أغلى الرّجالِ الحُسين بن طلال الملكُ الباني وصاحبُ القلبِ الحاني الذي حَمَل الأردن في قلبِه وامْتَطَى جَوادَ العِزّ والسُؤدد وبَسطَ كَفّيه بالعَطاءِ فكانَ السّاكنَ في وِجدانِ الأردنيينَ طِفلهُم وكَهلَهُم فَحَمَل عَنهُم هَمّهُم وحَقّقَ لهُم حِلمَهُم وزَرعَ لهُم الأملَ وعاشَ بَينهُم البَطلَ فكانَ سطرَ العِشقِ الذي طُبعَ في خَلَجاتِ الصُّدورِ وعِقدَ المَحبةَ على النُحورِ مُعرّبَ الجيشِ وبانيهِ وقائدَ كَرامة الوطنِ وحاميه والعاكِفَ على رِفعَتهِ وتَقَدٍمه فزَرعَ العِلمَ بينَ أبنائِه وبناتِه وكانَ الضَّيغَمَ المِغوار صاحبُ السّيفِ ومُكرمُ الضّيفِ فمَضَى يُسابقُ الأيامَ ويَعتَصِرُ مِن الآفاقِ الأحلامَ بزندٍ لا يتعبُ وعينٍ لا تنامُ حتى أصبحَ الإقدامُ وَسْمَه ففرض الأردن على خريطةِ العالمِ وأمَّنَ أبناءَه مِن القادمِ فباتَ الإنجازُ محطةً يوميةً وباتت المسيرةُ تُشابه عَدْوَ الخيلِ الأصيلِ التي تَشُقُ الرّيحَ ولا تُؤمنُ بالمُستحيل .

ومَضَتْ السُّنونُ مع الحسين تحملُ بينَ طَيّاتها التّطورَ والتُقدمَ في شتى القِطاعات والمَجالات وتَوالَتْ الإنجازات وبَقيَتْ المَواقفُ تَحملُ سِماتَ الثَباتِ فكانَ الحِصنُ المنيعُ للأردن وفلسطين وكانَ عزمُه بإتجاه القدس لا يَلينُ مُعتمدًا على مبادئ القوميةِ العَربيةِ ومتمترسًا بالرّسالةِ الإسلاميةِ التي حملَ رايَتها عن جَدهِ العَظيم الكَريم فكان إجتماعُ العربِ على كلمةٍ واحدةٍ هَمُهُ وما تأخرَ سَمعه يومًا عن نِداءِ الإخاءِ ولا تأخرَ كَفّهُ عن العَطاءِ فأحببناهُ وعشقناهُ و بايَعناه فباركَ الله خُطاهُ وبقيَ الرّمزَ الذي لم ولن نَنساه .

هوَ الحسينُ بن طلال مَن أمسكَ بشَكيمةِ التّاريخ وطَوّعَهُ فكتبَ الأردن سَطرَ عِزٍّ بحروفِ الذّهبِ فأصبحَت الأمجادُ خاتمًا بينَ يَديه فكانَ صوتُ الحقِّ الذي أسمعَ العالمَ ونداءَ الحُرّيةِ والديمقراطيّة وبابَ الرّحمةِ والسّلامَ فمَضَتْ الأيامُ كلماتًا خالدةً تُحدّثُ سامِعيها عن بذرةِ الخيرِ التي أنبَتَت شجرةَ الخيرِ في قصةٍ كتبتْ بِداياتها مِن صَليلِ سُيوف الثّورةِ العربيةِ الكُبرى وحَوافرِ خُيولِها التي إجتَثّتْ الظُلمات وأوجدتْ النّور فكانوا بنو هاشمَ الأخيار فحوّلَ الفُروسِّية وطِلائع أبطالها.

الحسينُ بن طلال ملكُ القُلوبِ الذي بَقيَ مَعَنا لِيؤكدَ بأنّ الموتَ لا يعني النِهاية وأنّ صاحبَ الأفعالَ الخالِدةَ لا يَموتْ فها نحنُ نَراهُ كلّ يومٍ في إنجازاتِه وعطاءِه وفي ما تَركهُ بيننا مِن محبةٍ وتَلاحُمٍ وإخاءٍ وها نحنُ نَراهُ اليومَ وكلّ يومٍ في عيون عبد الله الذي سار على خطاه فكان وارث رايته ومكمل رسالته

وها نحنُ اليومَ إذْ نستذكر الراحلَ العظيم فإننا نُجدّدُ الولاءَ للكريمِ ابن الكريمِ والطَّودَ الذي لا يَلينُ عبد الله الثاني بن الحسين الذي ما حادَ عن خُطى ابيه فكان حامي الأردن ومُعزّزه وراعيه .

العين/ فاضل محمد الحمود

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير