اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حالة طبية نادرة تدهش اﻷطباء في الهند .. ولادة طفل بأربعة أذرع وأربعة أرجل السر في الدماغ .. لماذا يزيد النعاس كلما طال السهر؟ سبب اعتزال داليا مبارك الفن .. ماذا قالت عن «The Voice Kids»؟ دولة آسيوية تدفع للآباء 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود الفنان طلال بن حسين يطرح اغنية جديدة بعنوان " يا بو سعد " بين الاحتفال واستفزاز الجماهير.. هل غابت لغة الاحتراف عن ملاعبنا؟ العقبة والموقع والصناعة مقومات اقتصادية تفتح أبواب النمو الأردني منتخب السيدات تحت 18 عاماً يفوز على نظيره الفلسطيني في البطولة العربية للكرة الطائرة جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا (JAD) وجمعيتا جراحة الكلى والعناية الحثيثة تتفقان على ندوات علمية مشتركة ملتقى السياسيات الأردنيات يعقد الاجتماع الأول للهيئة الإدارية ويضع ملامح المرحلة المقبلة بتوجيهات ملكية .. إخلاء طفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير تماس كهربائي يتسبب بحريق داخل منتزه في عقربا انطلاق فعاليات مهرجان الفحيص في دورته الثالثة والثلاثين البنك المركزي يُحذر: ليس كل صوت مألوف يستحق ثقتك بحضور الأميرة كرمة بنت عباس.. «لوحة الأمل» تختتم فعالياتها بمشاركة أكثر من ألف طفل وعائلة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية التي تم تمديد العمل بها 4-10مساءً في الزرقاء: "15,300مراجح و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " الأردن يوقع اتفاقية تمويل لدعم الموازنة العامة بقيمة (300) مليون دولار مع صندوق أبوظبي للتنمية «ليالي عمّان» تستقطب أكثر من 22 ألف زائر وتعزز مكانة الأردن على خارطة الترفيه الإقليمي

لقد اتعبتهم يا يوسف

لقد اتعبتهم يا يوسف
الأنباط -

بلال حسن التل

يشكل السيد يوسف العيسوي ظاهرة تستحق الوقوف عندها ودراستها لتعميمها، فالرجل الذي صار جزءاً من الصف الأول في أجهزة الدولة، وصل إلى ما وصل إليه، عن غير طريق المحسوبية والواسطة، وغيرها من الوسائل التي يعلق عليها الكثيرون فشلهم، فيقولون أنهم لم يحققوا ذواتهم وطوحاتهم لأنهم بلا واسطة ولا محسوبية، وهو كلام فيه كثير من المبالغة التي يكذبها الواقع، لكننا أعتدنا في السنوات الأخيرة أن نبالغ في السلبيات فنعظمها، ونتجاهل الإيجابيات فننكرها، ونظرة فاحصة إلى قائمة الصفوف الأولى من مسؤولي الدولة تبرهن على أن الكثيرين منهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه دون أن يكونوا أبناء مسؤولين كبار، أو عشائر وقبائل نافذة، لكنهم وصلوا بجهدهم وكفايتهم.

يمثل يوسف العيسوي نموذجاً ومثالاً حياً على ما أقوله، فالرجل وصل إلى ما وصل إليه دون أن يكون محسوباً على شلة، أو متكئاً على عشيرة، أو متسلقاً جهة او منطقة، بل متسلحاً بكفايته وإخلاصه بالعمل، الذي يصل إلى درجة التفاني فيه، فبالرغم من أن الرجل كبير في السن والمقام، فما زال يعمل على مدار ساعات النهار وجزءاً كبيراً من ساعات الليل بروح الشباب وهمتهم، وليس يوما للاستراحة فهو يعمل حتى يوم الجمعة التي يؤي صلاتها في مسجد الحرس ليعود لمكتبه ليوصل عمله ، لذلك لاغرابة في أن نشاهده صباحاً في العقبة وظهراً في عمان ومساءً في مدينة أخرى ليؤدي واجباً آخر في حالة من البذل الغير محدود كل ذلك بهدوء وتواضع، فالرجل ليس ممن تغيرهم المناصب، وليس من المسؤولين الذين يضعون بينهم وبين الناس حواجز وعوازل، بل لعله هو الذي جسدهدف الهاشميين بجعل الديوان الملكي الهاشمي العامر بيتاً لكل الأردنيين.
لكل ما تقدم ولغيره فإننا نستطيع القول بأن يوسف يتعب بتفانيه هذا كل مسؤول يرى في الموقع المتقدم تشريفا لاتكليفا، بينمايقدم العيسوي نموذجاً من نماذج المسؤولين الذي نحتاج إليهم، وهو نموذج المسؤول الذي يكون عوناً للقائد لا عبئاً عليه، والمسؤول الذي يعتبر قربه من القائد تكليفاً وليس مجرد تشريف،وأن العمل مع القائد ليس وظيفة بل مهمة وواجب، وهنا تبرز ميزة أخرى يتمتع بها العيسوي هي ميزة الإنضباط، هو الإنضباط الذي نماه وصقله عمله في القوات المسلحة الأردنية، التي جاء منها إلى الديوان الملكي العامر، محتفظاً بكل قيم العسكرية الأردنية وأولها الإنضباط، وثانيها احترام الاختصاص والتراتبية، يليها المساءلة والمتابعة، كل ذلك في إطار المؤسسية، وهي القيم التي طالما نادينا بأن تسود كل مؤسسات الدولة، لترتفع معها إلى مستوى أداء قواتنا المسلحة وحرفينتها وتميزها، ومناقبيتها التي يمثل يوسف العيسوي نموذجا من نماذجها.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير