اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية

د. مرام ابو النادي :الوفرة مثل العوز تدمر الكثيرين

د مرام ابو النادي الوفرة مثل العوز تدمر الكثيرين
الأنباط -
الوفرة مثل العوز تدمر الكثيرين
د. مرام ابو النادي 
أستاذة الإدارة التربوية/إدارة المعرفة:جامعة البترا
الوفرة لغة من الفعل وَفر بمعنى كًثُرَ و اتّسع، وهي نقيض العوز بمعنى قلة الشيء عند الشخص مع احتياجه له، و نحن في مجتمعاتنا  العربية بشكل عام ، وفي مجتمعنا الأردني بوجه خاص، قد نتأرجح في عيشنا بين المفردتين؛ وذلك في سمات كثيرة وسلوكات أيضا قد يصعب تفصيلها ؛ ولكن على سبيل المثال الوفرة في عواطفنا فنحن شعوب عاطفية نغدق بالعاطفة و بتنوعاتها؛ فترانا نقدم الحب الوفير للعائلة، الأصدقاء، و حتى بعض الشخصيات العامة، و كذلك قد نقدّم ذلك الحب- بما يحمله من عواطف متشعبة - بسخاء تعبيرا عن رضانا على بعض القرارات كإلغاء حظر يوم الجمعة؛ أو إقالة شخصية عامة من منصبها كانت تسبب الضيق للشعب بتقصيرها مثلا.
وأمام هذا الحب نتقلّب بعواطفنا الوفيرة إلى العاطفة النقيضة وهي الغضب العارم .. فلا حلول وسطية في عواطفنا فغضبنا فيضان مندفع من غمرناه بوفرة حبنا انقلبنا عليه  بغضبنا .. كأننا جانبنا نصح المصطفى صلوات الله عليه في  أحبب حبيبك هونا ما..   نغضب لنتيجة خيبت آمالنا في فريقنا الذي نناصره في مباراة، نغضب لقرار مدير ذلك الفريق .. نغضب و بعنف لانقطاع الانترنت عنا لأن ذلك يمنعنا من الاستمتاع بحالة الإدمان التي نعيشها مع أجهزتنا الإلكترونية .. نغضب و بوفرة لأن التعليم أمسى عن بعد وذلك بعد أن  أحببناه و بوفرة و فرحنا لفكرة المكوث في منازلنا كنوع من أشكال الترفيه قبل التفكير بحالة الأمان التي سيحققها هذا البعد.  
هل يمكن أن تكون الوفرة في عواطفنا سببا في تدميرنا ؟ الوفرة مثل العوز تماما؛ فلعل السبيل للوصول إلى المنفعة المتحققة من الوسطية و الاعتدال بينهما تفعيل خاصية التعقّل و ضبط النفس .. بوصلتنا العقلية موجودة .. فلكل فرد منا الباروميتر الخاص به لا بد من استخدامه كي لا تكون وفرتنا سببا في تعاستنا عقولنا بحاجة إلى تدريب فلا ننسى أن حماس المتسابق لا يعني بالضرورة فوزه و حصوله على الكأس ...
 ليكن فوزنا: هو الوصول إلى حالة الثبات الانفعالي في مواجهة المواقف و الأزمات و حتى في شؤون حياتنا التي نعلو بسببها تارة و نهبط تارة أخرى؛ فحالة التوازن النفسي تمثّل الملاذ الآمن لنا .. بل هي كسفينة نوح التي تحملنا فتنقذنا من هوجاء عواطفنا الوفيرة بالحب والكره ..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير