البث المباشر
ولي العهد يستقبل الملازم الخلايلة ويثني على جهوده.. كيف حذر المواطنين مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء

مروان سوداح يكتب :زيتون الأردن في الصين!

مروان سوداح يكتب زيتون الأردن في الصين
الأنباط -
الانباط 
زيتون الأردن في الصين!
الأكاديمي مروان سوداح*
 تطورات مُفرِحَة أن تدخل الصين إلى حقل زيتون وزيت الأردن. صحيح أن العلاقات الأردنية الصينية متطورة ومزدهرة على كل المستويات، ضمنها الصِلات الطيبة التي تربط سيدي جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم بفخامة الرئيس الصديق والحليف شي جين بينغ، إلا أننا لم نسمع خلال سنوات العلاقات بين البلدين الصديقين (منذ1977)، أن الصين أقدمت على خطوة متميزة "زراعياً" كالخطوة الحالية بدخولها الشجاع إلى سوق الزيتون الأردني. فالزيتون ثمرة تشتهر زراعتها في الوطن وبلدان عربية أخرى، وهي نبتة مُقدّسة تاريخياً، وتخدمها الأيدي والعقول العربية من الخليج إلى المحيط بكل رفق وحنو، وبفائض من العناية وكثير من المحبة، بحيث لا تتمتع بهذا العطف و (التآخي) أية شجرة أخرى.
 واتصالاً بهذا (الفضاء الزيتوني)، نظّمت السفارة الصينية في عمّان قبل نحو أسبوع، أعمال الاجتماع الأول الفيديوي التوفيقي الصيني العربي بما يتصل بزيت الزيتون، بمشاركة أصحاب العلاقة من الجانبين الصيني والأردني. هَدَفَ الاجتماع إلى تعزيز تجارة زيت الزيتون مع الجانب الصيني، لا سيّما في أجواء الإقبال الواسع على شرائه، وتوفير منصة لبناء علاقات تعاون أوسع بين الشركات في الدولتين.
 يرى السفير الصيني الجديد لدى الأردن، الرفيق تشين تشوان دونغ، أن دخول بلاده إلى (معترك الزيتون) الذي لم يَسبق أن دخلت إليه من قبل، يتوافق وعلاقات التجارة المتطورة بتسارع في مختلف المجالات بين العاصمتين خلال السنوات الأخيرة. وزاد السفير بأن سمعة زيت الزيتون الأردني "تحظى بسمعة طيبة في العالم، ويُباع في العديد من البلدان"، وكشف عن أن الطلب على استهلاك زيت الزيتون في الصين "تضاعف" خلال السنوات الأخيرة "وغدا قوياً". وأكد السفير "أن آفاق التعاون بين الصين والأردن في مجال زيت الزيتون واسعة ذلك أن سوق الصين ضخمة وواعدة، وأن بلاده وسّعت في السنوات الأخيرة حجم وارداتها، وأنشأت منصات مثل معرض الصين الدولي للاستيراد، وحسّنت مستوى تسهيلات الاستيراد."
 رسمياً، تُعتبر الصين ثالث أكبر شريك تجاري للأردن، وثاني أكبر مَصَدر للواردات، إذ بلغ إجمالي التجارة الثنائية بين البلدين في عام 2019 حوالي 4.112 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 29.17 بالمائة، وهو رقم قياسي، فيما زادت واردات الصين من الأردن إلى 408 ملايين دولار بزيادة سنوية قدرها 2.62 بالمائة، وفقاً للسفير. من جانبه يَرى نائب رئيس غرفة التجارة الصينية للأغذية والمنتجات المحلية واستيراد وتصدير الحيوانات، رونغ وي دونغ، إن الغرفة تهتم بتعزيز التبادلات والتعاون مع صناعة زيت الزيتون الأردنية، وتنمية هذه التجارة بين الدولتين يَعتمد بالدرجة الأولى على نشاط الشركات في البلدين. عِلماً، أن الصين تنشط حالياً في ملف توسيع استيراد زيت الزيتون من دول عربية أخرى، بينها تونس.
 الصين واحدة من أكبر مستوردي زيت الزيتون عالمياً، والأردن من أهم عشرة بلدان مُنتِجة له. ولهذا، يمكن لمزارعينا التشبيك مع الجهات الصينية ذات العلاقة لتسويق الزيت في الصين التي تهتم بجودة المنتجات المُستوردة، وزيت الزيتون المحلي لدينا هو أحد أفضل الزيوت العالمية، نظراً للمناخ الطبيعي الأنسب له، والعناية الإنسانية التي تنمو في إطارها أشجار زيتوننا. زد على ذلك، أن عدداً ضخماً من هذه الأشجار المحلية "مُعمِّرة"، لهذا نُردّد بفخر "هذه شجرة زيتون روماني.. وزيتها رِقراق"، لكونها تعود بتاريخها إلى حَقبات موغِلة في القِدم، منها الرومانية والبيزنطية التي أشجارها ما زالت تعيش بيننا وتُنتج زيتوناً وزيتاً. وعودة للتاريخ نقرأ بشغف، أن هذه الشجرة المُقدّسة "استوطنت" في "قرية هضيب الريح"، بمنطقة "رم"، جنوب الأردن، الذي كان مزروعاً "عن بكرة أبيه" بأشجار الزيتون منذ ماقبل 5400 سنة قبل الميلاد، لكنها كانت نبَتَت لأول مرة في أرضنا قبل أكثر من عشرة آلاف سنة، وهي معلومات تَسندها دراسات الأكاديميين الفرنسيين وغيرهم، وكذلك اللُقيات الأثرية وفقاً للعُلماء المتخصصين بالموضوع.
 فلنتصور للحظة مدى متعة المواطن الصيني، الذي سيتناول زيتاً حقيقياً آتٍ مِن بطن التاريخ، يَنسكب من شجرة أُردنية مُعمِّرة، عُمرها يَفوق عمر أول تأسيس سياسي في تاريخ بلاده، ويَفوق عُمر البشرية و"الإنسان الحجري القديم" ومُجتَمع "إبيباليوليثيك المبكر" في بلاد البحر الأبيض المتوسط!
*متخصص بالشؤون الصينية.
...

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير