البث المباشر
عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه

مروان سوداح يكتب:شي ومجتمع التعاون والمصير المشترك

مروان سوداح يكتبشي ومجتمع التعاون والمصير المشترك
الأنباط -
شي ومجتمع التعاون والمصير المشترك
الأكاديمي مروان سوداح*
 مؤخراً، شارك فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية، شي جين بينغ، في اجتماع "أجندة دافوس" للمنتدى الاقتصادي العالمي، وألقى كلمة خاصة تناولها بالعرض البرنامج المسائي للأخبار الرئيسية في التلفزيون الأردني، الذي سلّط الأضواء على محاورها الرئيسية وأبعادها العالمية، نظراً لأهميتها وانعكاساتها الإيجابية على الدول والشعوب والمصير المشترك للبشرية جمعاء. 
 المُلاحَظ في خطاب الرئيس شي، منهجيته العميقة في طرح أفكاره السياسية ذات البُعد الأممي والثبات عليها منذ تسنمه السلطة في الدولة والحزب، وتسلسلها الحاذق الهادف إلى محو الفروقات بين الدول صغيرها وكبيرها، من خلال التعاون الشامل والعيش المشترك والكسب الجماعي، رغبةً بتعزيز مكانتها الاقتصادية والسياسية بين بلدان المَعمورة، ذلك أن الرئيس شي يطرح خطته الدولية على قاعدة تكثيف الجهود الجماعية، وتعظيم مكانة كل إنسان دون تفضيل جهة أو جماعة على أخرى، ورفض كل الأفكار الساعية لتقسيم العالم إلى "نحن و هم... هذا و ذاك". 
 وفي هذا المضمار يَختط الرئيس شي نهجاً جديداً في السياسة الدولية، التي طالما استهدفت الضعفاء والجهات شحيحة الإمكانات والموارد والهزيلة في منزلتها. 
 الرئيس شي لم يُقلل من مكانة دولة ما، بل عظّم دور كل الدول وأدوارها الإنسانية الأبعاد في مجتمع الجماعة البشرية الواحد، فكل واحدة منها لديها ما تقدمه للبشرية، بحيث يكون التكامل الكوني شاملاً، وليتحول إلى واقع مُبدع يطمح إليه الرئيس الصيني ويشاطره ذلك جميع مَن يهتمون بمصير الإنسان.
  نقرأ أيضاً أن الرئيس شي لا يُميّز بين دولة وأخرى، ويرفض فكرة الاستعلائية القومية والحكومية كونها معادية للإنسان والدول برمتها، فبلدان الدنيا بالنسبة إليه متساوية في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن مساحتها وعديد سكانها وتاريخها وإمكاناتها وأدوارها الأممية، والأهم هنا هو أن تستطيع كل العواصم العمل سوياً لبناء مجتمع واحد مشترك للجميع، تُلبَى فيه مصالحهم وتطلعاتهم وأمنهم وآمان العالم بمجموعه، وانصهار جميع شعوبه في عملية دولية للعيش المشترك، وبناء الحضارة البشرية بصورة شاملة، وهو ما يَعنى في الواقع المُعاش يومياً العمل وفق شعار "الجميع من أجل الجميع" دون استثناء أحد من عملية التنمية والتفاهم الدولي، التي لا ترى مكاناً لديها لسياسة تفضيل دولة على أخرى أو شعب على آخر، ذلك أن الدول الغنية على مِثال الصين، تُلزم نفسها بالانخراط في عملية تطوير وتعزيز أقتصادات ومواقع تلك الدول التي تتطلع لتلقي المساعدات لتحقيق النهضة، وتذليل التحديات المختلفة التي تعيق تقدمها وريادتها كشح الموارد، والبيروقراطية، وعدم وجود دقة في عملية الاستثمار والتوجيه والإدارة، وهو ما تحاول الصين العمل لمعالجته في بلدان ترجو التعاون الفاعل والمشترك والمتبادل المنفعة مع بكين. 
 يتبيّن لنا أيضاً، أن المدرسة الفكرية للرئيس شي لا ترى حضارة للبشرية بدون التنوع، فهي ترى أن التباين بذاته لا يدعو إلى القلق، وما يُثير الهواجس هو العجرفة والتحيز والكراهية ومحاولة فرض التسلسل الهرمي على حضارة البشرية، وفرض التاريخ والثقافة والنظام الإجتماعي على  الآخرين، لذلك تعترض الصين على كل أشكال التباين المُحرّك للعدوانية، وترى أهمية التنوع الحضاري الطبيعي للبشرية الذي يُحقّق عالم متناغم وغني المضامين. إلى ذلك، تؤكد هذه المدرسة على ضرورة نبذ التحيز الأيديولوجي واستبداله بالسير على طريق التعايش السلمي والمنفعة المتبادلة وتوزيع المكاسب المشتركة.
 وليس ختاماُ، نؤيد مطالب الرئيس شي بالعمل على تحقيق التعايش السلمي على أساس الاحترام المتبادل عالمياً، والسعى لإيجاد أرضية مشتركة، وتعزيز التواصل والإفادات  الثنائية والجماعية بين كل الدول، وصولاً إلى توليد قوة دافعة ضامنة لتواصل مسيرة الحضارة البشرية لتحقيق التآخي الشامل وإرساء السلام كمستقبل وحيد لازدهار البشرية.
*متخصص بالشؤون الصينية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير