البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

بلال حسن التل :-مجتمع سوء الظن

بلال حسن التل -مجتمع سوء الظن
الأنباط -
 من الظواهر السلبية التي باتت منتشرة في مجتمعنا, ظاهرة سوء الظن والأحكام المسبقة وهو أمر ناتج عن اهتزاز الثقة بالمسؤولين, وهو اهتزاز تغذيه تصرفات بعض هؤلاء المسؤولين, لكن من الظلم تعميم ذلك على كل من يتولى المسؤولية العامة في بلدنا, وهنا لابد من القول أن الرأي العام ليس دائماً على حق, خاصة في مجتمع كالمجتمع الأردني الذي فقد وحدته التعليمية, بسبب تفاوت المدارس التي يتعلم بها الأردنيون من حيث مستوياتها ومناهجها,في ظل المخالفات التي تمارسها الكثير من المدارس الخاصة, التي لا تتقيد بقانون وبفلسفة وبمناهج وزارة التربية.

     ومع فقدان الوحدة التعليمية في الأردن تمزق أيضاً النسيج الثقافي, خاصة في ظل غياب الخطاب الثقافي للدولة الأردنية وتراجع اهتمام الحكومات الأردنية المتعاقبة بالثقافة والفنون إلى درجة الإهمال المطلق.

    ومع تمزق الوحدة التعلمية, والنسيج الثقافي, تمزقت لدى الأردنيين منظومة القيم والمفاهيم ومن ثم زوايا الرؤيا ومقاييس ومرجعية الأحكام على تصرفات الأشخاص, خاصة المسؤولين منهم, الذين غالباً ما يضعهم الرأي العام في خانة الإتهام, لأن الكثيرين من الأردنيين يعتقدون أن حياة المسؤول مباحة لهم في أدق خصوصياتها, فإن شوهد في فندق من الفنادق صار متهماً بأنه ينفق من أموال الدولة, وإن أقام حفل زفاف لابنه أو بنته في مطعم أو فندق أشارت إليه أصابع الاتهام, حيث ينسى هؤلاء المتربصون أن المسؤول هو في النهاية إنسان من حقه أن يمارس حياته, كما ينسون أن كثيراً من المسؤولين هم بالأصل أثرياء, وأن بعضهم جاء إلى موقع المسؤولية من وظائف في القطاع الخاص كان راتبه فيها أضعاف راتبه الحكومي, ولم تكن حياتهم معرضة للاستباحة دون وجه حق, خاصة عندما يدور الحديث حول حياتهم الشخصية وليس حول أدائهم في مؤسساتهم, وقبل أن يمارس من يتناقل الحدث عن هذا المسؤول أو ذاك المسؤول ثقافة "فتبينوا" المأمورين بها شرعاً, حتى لا نقذف المحصنين والمحصنات. ونعمم تهمة الفساد لأن التعميم من أهم وسائل التستر على الفاسدين الحقيقين .

   وعلى ذكر الفساد والفاسدين فإن من تناقضات المجتمع الأردني الناجمة على سوء الظن, أنه يطالب بمحاسبة الفاسدين, لكنه يثور إذا تم اعتقال أحد من منطقته وعشيرته بتهمة الفساد, معتبراً ذلك تصفية حسابات أو انتقائية في محاربة الفساد, وكأن المطلوب استيراد فاسدين من كوكب آخر, حتى لا يغضب أبناء هذه المنطقة أو تلك العشيرة من مناطق الأردن وعشائره.

    وبعد: لقد صار سوء الظن ظاهرة مرضية منتشرة في المجتمع الأردني, إلى درجة أن شرائح من هذا المجتمع شككت في وجود فيروس كورونا, بينما تشكك الآن شرائح أخرى بجدوى وفعالية اللقاح, وعلى المسؤول الأردني أن يتحمل, وإلا صار متهماً بالفساد كان الله في عون الجميع.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير