البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

مروان سوداح يكتب:قمة الأشقاء الأردنية المصرية تاريخية

مروان سوداح يكتبقمة الأشقاء الأردنية المصرية تاريخية
الأنباط -
قمة الأشقاء الأردنية المصرية تاريخية
الأكاديمي مروان سوداح
 زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي  رئيس جمهورية مصر العربية إلى الأردن، للقاء شقيقه جلالة الملك عبد الله الثاني، تزامنت مع تلقي المملكة مساعدات وازنة من مصر. وهذه المساعدات كغيرها من التفعيلات المصرية في العلاقات مع الأردن دولة وشعباً، تؤكد حرص الشقيقة الكُبرى مصر على أن تبقى الصِّلات بين البلدين على أعلى مستوى، وكذلك هو التعاون الواسع والهادف والتفاهم الشامل بين العاصمتين في مختلف الملفات. 
 العلاقات الأردنية المصرية عميقة وقوية وثابتة جذورها في الواقع العربي والتاريخ. فمصر كالأردن، جزء عضوي من عالمنا العربي المترامي المساحات والاستراتيجي الموقع. القاهرة وعمّان مولّدتان ناشطتان للحضارة والتحضّر والثقافة والتثاقف، ولهذا لعبت الشخصيتان الأردنية والمصرية وما زالتا تلعبان أدوراً رئيسة ومُقرّرِة في التاريخين القديم والحديث، فموقعهما مفصلي إذ اشتهر عبر الأزمان بازدهار طريق الحرير الصيني العظيم وغيره من الطُرق التجارية – الإنسانية الأممية. إضافة إلى ذلك، للدولتين كلمتهما الفاعلة في مختلف القضايا والأحداث، وتمسكان بخيوط كثيرة في مسيرة المنطقة ومستقبلها، ويَعتمد عليهما الكثير في حِراكاتها السياسية ومصيرها.
 تتسم علاقات العاصمتين عمّان والقاهرة بخصوصية واضحة عَبر الأزمان. فالشقيقة الكُبرى مصر تجاورنا جغرافياً، وعمّان ناشطة في التبادلات المختلفة معها وإيّاها، سواء أكانت اقتصادية أو إنسانية، علمية أو بشرية واسعة أفقياً وعمودياً في شتى الفضاءات. أضف إليها أن سياسة الدولتين متطابقة ومتناغمة في غالبية الملفات والقضايا، ودورهما أساسي في منطقتنا ويُؤخذ به دولياً، وما تجابهه أرضنا الواسعة من أخطار وتحديات ورأيهما فيها يتسم بأهمية أولى لدى القوى الكبرى، بخاصة في شؤون الأوضاع التي نعيشها حالياً، لكونها تحتاج من زعيمي البلدين إلى جهد كبير ومتواصل للحفاظ على السلام وضرورة تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، من خلال التطبيق الحقيقي لجميع القرارات الدولية ذات الصّلة بالقضية الفلسطينية، والتي يرفضها الكيان الصهيوني كعادته بكل عجرفة واستكبار استعماري وإمبريالي واضح.
 الملاحَظ، أن الفترة الأخيرة شهدت عدة لقاءات جَمعت مسؤولي البلدين، تباحثوا خلالها على وجه الخصوص حول القضية الفلسطينية، كما أن القمة الأردنية المصرية في عمّان جاءت بعد اجتماع وزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين والذي استضافته القاهرة، وعقب اجتماع وزراء خارجية مجموعة ميونيخ، التي تضم الأردن ومصر وألمانيا وفرنسا، والذي أكدت فيه هذه الأطراف على حل الدولتين، وتفعيل المصالحة الوطنية الفلسطينية. ولا يجب أن ننسى هنا، أن القمة الأردنية المصرية تُعقد في أجواء أعقبت الإعلان الرسمي عن قُرب إجراء انتخابات عامة ورئاسية في فلسطين بعد شهور قليلة.
 يُعتبر ملف القضية الفلسطينية وإرغام الكيان الصهيوإسرائيلي المتعجرف على الاعتراف بالدولة الفلسطينية مهمة أساسية، ومن الضروري انصياعه لمختلف القرارات الأممية ليجد السلام لنفسه مكاناً حصيناً في منطقتنا التي تُهدِّدها حرب جديدة شاملة بسبب عنجهية تل أبيب ورفضها مطالب العالم أجمع في نشر السلام وترسيخه الدائم فيها. ولذلك، من الأهمية بمكان ليس فقط استعادة مسيرة السلام (المتعثرة بجريرة الكيان) مرة أخرى، بل وأن يَعترف هذا الكيان الغاصب بها وبضرورتها.
 برأيي المتواضع، أن الأهمية الأولى في قمة الزعيمين الشقيقين الكبيرين جلالة الملك عبد الله الثاني وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تكمن في إيلاء الاهتمام الأكبر لمسألة تبريد الوضع الدولي والشرق أوسطي الحالي الملتهب والمتوتر للغاية، والذي يُنذر بحروب واسعة بجريرة الدول الداعمة للعدوان والهراوة الصهيونية وتهديداتها وظُلمها وضمّها المتواصل لأراضي (دولة فلسطين)، الواقعة تحت الاحتلال، وتشريدها اليومي المتواصل للمواطنين الفلسطينيين من فلسطين - كنعان، واعتداءاتها على المقدسات الإسلامية والمسيحية أمام سمع وبصر العالم المتحضر والمثقف أجمع. 
 الشعب الأردني برمته يُرحب بالزعيم والأخ الكبير عبد الفتاح السيسي في بلده الثاني الأردن، ونتطلع بكل جوارحنا إلى مزيدٍ من تطوير العلاقات والصّلات بين شعبينا ودولتينا الشقيقتين لتبقى متألقة وعميقة الجذور وتوأماً لا انفصام فيه.
...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير