البث المباشر
الشوابكة رئيسًا لجمعية أطباء الأطفال جامعة عجلون تشارك بفعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب

الاقتراض والاستثمار .. وأين الفرصة ؟

الاقتراض والاستثمار  وأين الفرصة
الأنباط -
محمد علي القريوتي


اليوم هناك فرصة كبيرة للاردن للنمو ، فمقدراتنا وموجوداتنا الملموسة وغير الملموسة قادرة على النهوض باقتصادنا ، وان خلق قنوات اقتراض هي بذات الاهمية لتوسيع قاعدة الاستثمار الرأسمالي طالما أنها تأخذنا الى التنمية الشاملة

كثيرا ما يتم الحديث والاختلاف أحيانا بين الاطراف من مؤسسات وأفراد قطاع عام وقطاع خاص ونقاش بين السلطات التنفيذية والتشريعة وبالذات في موضوع المالية العامة والاقتراض والديون الداخلية والخارجية ، ونقاش دائم حول مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص من حيث الاقتراض من البنوك المحلية وأن هذا به استنفاذ كثير للسيولة التي كان يمكن أن توجه لاقراض القطاع الخاص عوضا عن اقراض الحكومة ، وأحيانا يعزى عدم نمو الاستثمار لبعض هذه الاسباب ولكن ما هو الواقع ؟

عند الحديث عن الاقتراض علينا أن نعرف الكثير من الحقائق وأهمها لماذا وجد ؟ لو نظرنا الى القطاع المصرفي وهو المكون الاساسي للسيولة والنقدية واستثمار معظمها في الاقراض ، نجد أن اجمالي موجوات البنوك الاردنية بلغت 56 مليار دينار ، واجمالي الودائع 36 مليار دينار ، واجمالي القروض الممنوحة 29 مليار دينار ، ونسبة كفاية رأسمال بلغت 18% كما هي بنهاية عام 2020 ، والاحتياطيات من العملة الاجنبية والذهب بلغت 16 مليار دولار أمريكي . ومن جانب آخر وبنظرة الى المالية العامة نجد أن اجمالي الدين العام 33 مليار دينار وأن الناتج المحلي الاجمالي 31 مليار دينار . وهنا يتبين أن موجودات البنوك تمثل 179 % من الناتج المحلي والودائع تمثل 116 % من الناتج المحلي ، وأما التسهيلات فتمثل 92 % من الناتج المحلي ، ويمثل اقتراض القطاع الخاص من البنوك 91% من حجم هذه التسهيلات وبواقع 82 % نسبة الى الناتج المحلي . وللعلم اقراض البنوك للحكومة محكوم بسياسات وتعليمات ومحددات ونسب ، وهي مراقبة من البنك المركزي ومؤسسات التصنيف الدولية ولا أعتقد بأن ما يتم تداوله بشكل متكرر على أنه مزاحمة للقطاع الخاص صحيح والارقام أعلاه تثبت ذلك ، وحتى السندات الحكومية التي تصدرها وتساهم بها البنوك فلديها الحرية بأن تقوم ببيعها للبنك المركزي في حال رغبت بتوفير سيولة اضافية عند الحاجة .

ان مشروع موازنة 2021 أظهر أن العجز سيتجاوز 2 مليار دينار يضاف له عجز الوحدات الحكومية وهذا بالتأكيد وجزء كبير منه سيمول من خلال الاقتراض ، وحسب آخر تقديرات فان نسبة المديونية الى الناتج المحلي الاجمالي ستصل الى 110 % . وبجانب آخر فان ديون الحكومة لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بلغت 6.5 مليار دينار وحسب الاتفاق الاخير مع صندوق النقد الدولي سيتم استبعاد هذه المديونية من احتساب النسبة لتنخفض نسبة المديونية للناتج المحلي الى حدود 84% ، وهذا يتوافق ايجابيا أيضا مع ثبات تصنيف الاردن الائتماني على الرغم من كل الظروف الصعبة . فالى أين يقودنا كل ذلك ؟

ان الاقتراض يعظم الاستثمار اذا تم استغلاله بالشكل الصحيح شريطة توجيهه لخلق عوائد استثمار مجزية قادرة على خدمة هذا الدين من ناحية وتوسيع قاعدة الاقتصاد من الناحية الاخرى ، وعليه لا ضير من ارتفاع نسبة المديونية اذا كان الهدف من زيادتها الوصول الى التنمية الشاملة وخلق فرص العمل . وللعلم فان القطاع الخاص لا يمكن أن ينمو بحجم كبير ومؤثر بدون قنوات اقراضية توفر له السيولة الاضافية لتوسيع استثماراته وهكذا تطورت اقتصاديات العالم ، وبدون ذلك فان البديل هو فقط الاعتماد على السيولة المتاحة لدى القطاع وبهذه الحالة سيبقى كما هو ، وعلى العكس فان هذا الاستثمار مهدد مع الوقت بالانخفاض والتراجع لان عائد الاستثمار لن يكون مجديا على المدى الطويل وسيكون بشكل مبسط تدوير للمال الذي يملكه أصلا وبعائد متواضع .

اليوم هناك فرصة كبيرة للاردن للنمو ، فمقدراتنا وموجوداتنا الملموسة وغير الملموسة قادرة على النهوض باقتصادنا ، وان خلق قنوات اقتراض هي بذات الاهمية لتوسيع قاعدة الاستثمار الرأسمالي طالما أنها تأخذنا الى التنمية الشاملة . وهنا تظهر أهمية التوجه الى اللامركزية في توسيع قواعد الاستثمار والتوجه به جغرافيا وقطاعيا ليتم توجيه الاستثمار الى المحافظات ، وتكون تحت ادارة ومن مسؤوليات هذه المحافظات ضمن خطة واضحة تقدمها هذه المحافظات وحسب ميزتها التنافسية شريطة خلق الحوافز المناسبة للاستثمار بها لينعكس ذلك ايجابيا على تنميتها وتشغيل قاطنيها لخلق منظومة من الاعتماد الذاتي الموزع جغرافيا والحفاظ على النسيج الاجتماعي بها.

حمى الله الوطن قيادة وشعبا وأدام الله علينا نعمه .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير