اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان أسعار الذهب تقفز محليا.. وعيار 21 يسجل ارتفاعا بـ1.1 دينار صادرات صناعة عمّان تكسر حاجز 4 مليارات دينار في 7 أشهر عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيا اعتبارا من الأحد الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ "العقبة الاقتصادية" و"السفارة الأميركية" يبحثان تعزيز التعاون واستقطاب الاستثمارات بدعم من جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا.. جمعية أطباء القلب الأردنية تنظم ندوة علمية حول أحدث مستجدات قصور القلب الجيش يفتح باب التجنيد لحملة البكالوريوس في الحقوق والقانون أسماء المرشحين برنامج الدبلوم العالي قبل الخدمة 2026/2027 الدفعة الاولى اجواء صيفية عادية في اغلب المناطق حتى الأحد كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم

د.ياسين رواشده :خطورة التدين الشكلي

دياسين رواشده خطورة التدين الشكلي
الأنباط -
خطورة التدين الشكلي:
سَألَ عمرُ بن الخطّاب رضي الله عنه
عن رجلٍ ما إذا كان أحدُ الحاضرين يعرفه، فقام رجلٌ وقال :
أنا أعرفه يا أمير المؤمنين.
فقال عمر : لعلّكَ جاره، فالجارُ أعلمُ النّاس بأخلاقِ جيرانه ؟
فقال الرّجلُ : لا
فقال عمر : لعلّكَ صاحبته في سَفرٍ، فالأسفار مكشفة للطباع ؟
فقال الرّجلُ : لا
فقال عمر : لعلّكَ تاجرتَ معه فعاملته بالدّرهمِ والدّينارِ، فالدّرهمُ والدّينار يكشفان معادن الرّجال ؟
فقال الرّجلُ : لا
فقال عمر : لعلّك رأيته في المسجدِ يهزُّ رأسَه قائماً وقاعداً ؟
فقال الرّجلُ : أجل
فقال عمر : اجلسْ فإنّكَ لا تعرفه!
............
كان ابن الخطّابِ يعرِفُ أنّ المرءَ من الممكن أن يخلعَ دينه على عتبةِ المسجد ثم ينتعلَ حذاءَه ويخرجَ للدّنيا مسعوراً يأكلُ مالَ هذا، وينهشُ عرض ذاك !
كان يعرفُ أن اللحى من الممكنِ أن تصبحَ متاريسَ يختبىء خلفها لصوصٌ كُثر،
وأنّ العباءة السّوداء ليس بالضرورة تحتها امرأةٌ فاضلة !
كان يؤمنُ أنّ التّديّنَ الذي لا ينعكسُ أثراً في السُّلوكِ هو تديّنٌ أجوف !
الايمان الكاذب أسوأ من الكُفر الصّريح.
وفي كليهما شرّ !..
والتعاملُ مع الآخرين هو محكُّ التّديّنِ الصحيح .
إذا لم يلحظ الناسُ الفرقَ بين التّاجر المتديّنِ والتّاجرِ غير المُتديّن فما فائدة التّدينِ إذاً.
وإذا لم تلحظ الزّوجةُ الفرقَ بين الزّوجِ المُتديّنِ والزّوجِ غير المتديّنِ والعكس بالعكس فما قيمة هذا التّديّن ..
مصيبةٌ أن تكون الصلوات حركاتٍ رياضية تستفيدُ منها العضلاتُ والمفاصلُ ولا يستفيدُ القلب !
مظاهرُ التّديّنِ أمرٌ محمود،
ونحنُ نعتزُّ به شكلاً ومضمونا.
ولكن العيب أن نتمسّكَ بالشّكلِ ونتركَ المضمون.
أبو جهل كان يلبسُ ذات العباءة والعمامة التي كان يلبسها أبو بكر !.
د.ياسين رواشده. دبلوماسي واكاديمي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير