اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان أسعار الذهب تقفز محليا.. وعيار 21 يسجل ارتفاعا بـ1.1 دينار صادرات صناعة عمّان تكسر حاجز 4 مليارات دينار في 7 أشهر عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيا اعتبارا من الأحد الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ "العقبة الاقتصادية" و"السفارة الأميركية" يبحثان تعزيز التعاون واستقطاب الاستثمارات بدعم من جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا.. جمعية أطباء القلب الأردنية تنظم ندوة علمية حول أحدث مستجدات قصور القلب الجيش يفتح باب التجنيد لحملة البكالوريوس في الحقوق والقانون أسماء المرشحين برنامج الدبلوم العالي قبل الخدمة 2026/2027 الدفعة الاولى اجواء صيفية عادية في اغلب المناطق حتى الأحد كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم

فاضل محمد الحمود يكتب:(لا يُبنى الوطن إلا بإجتثاث الفِتَن)

فاضل محمد الحمود يكتبلا يُبنى الوطن إلا بإجتثاث الفِتَن
الأنباط - (لا يُبنى الوطن إلا بإجتثاث الفِتَن)
  إن النقدَ البنّاءَ يعتبرُ من أبرزِ الجوانبِ الرّقابيةِ الإيجابيةِ من خلالِ فَرز الأخطاء وتَسليط الضوءِ عليها بهدف إجتثاثها والتخلص منها وتحويل المسارات إلى النَهجِ القَويمِ الضامِنِ لتعزيزِ الإنجازات وتطويرِ الأداءِ وتعميقِ الشّعور بالمسؤوليةِ و وَسمِ العملِ الإجتماعي والوظيفة العامَة بطابعِ التكليفِ لا التشريف ، ليُصبحَ الأداءُ هو مَن يخضعُ للتقيمِ بعيدًا عن الشّخصنة التي تعتمدُ على تصيّدِ الأخطاءِ وتَضخيمها .
هُنا لا بُد أن يعي الجميعُ أن إحتمالياتَ الأخطاءِ واردةٌ سواء كانت بالأفكارِ أو التطبيقِ وهُنا لا بُد مِن قبولِ وتغليبِ لُغة الحوار لإعادةِ الخُطوات إلى المُنعطفاتِ الصّحيحة وعدم الإسهاب بجلدِ الذّات وتحويل الأخطاء إلى شماعةٍ بتحمُّلِ النتائج المُطلقةِ ومحاولةِ تأليبَ الرأي العام وتحويله إلى مَنصاتِ إعدامِ واغتيالِ الشُّخوص فيُصبح هذا البابَ مُضيّقًا للخِناقِ على كل مَن حاولَ الإجتهاد وتكون الفرصةً متاحةٌ لِمَن يمتلكون القُدرةَ على توجيهِ الشّارع لتَحديدِ نهج العمل وِفقَ فكرِ مجموعاتّ ضَيقةٍ مِن الأشخاصِ حسبَ ما استطاعوا أن يغرسوه من آراءٍ وتطلعاتٍ قد لا تكون صحيحةً في مُجملِها ولا صائبةً في تطلّعاتها فيخرجُ التقويمُ عن مَسارِه الدقيق وتُصبح الشّعبويةَ طموحٌ يسعى إلى الوصولِ إليه المُتشبثونَ بالمناصبِ حتى ولو كان على عكسِ ما تَقتضيهِ المصلحةَ العامة.
إنه ومِن المُؤسفِ أن نُشاهدَ بعضَ الأشخاصِ وهو يتكيءُ على أدقِّ الأخطاء لغايةِ تحويلها وتضخيمها لتكون أبعدَ من غاياتِ التصويبِ لتستقرَّ في مآرب أخرى مثيرًا بذلك الفِتن التي تعصفُ بالوطنِ والمُجتمع وتفتحُ الأبوابَ أمام مَن سَنّوا سكاكينهم مُتأهبين لمَن عثرَ مِن الجِمال مُتناسين قولَ الله تعالى (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) وقولَ رسوله الكريم (الفتنةُ نائمةٌ لَعنَ الله مَن أيقظها)
إننا نَعي ونُدرك بأن قولَ كلمةِ الحقِ من أبجديات الرّجولة و نُدرك أيضًا الأذى والفتنة مِن كلمةِ حقٍ يُرادُ بها باطل ، وهُنا لا بُد مِن الجميع أن يسلكَ وسطيّةَ التقويمِ فلا إسرافَ ولا تَقتير فتفنيدُ المُخطىء مِن الفاسدِ واجبٌ ونَسبهم الى خانةٍ واحدةٍ يخلطُ الحابلَ بالنابلِ وإن قبولَ العودة من الأشخاصِ الذين اخطأوا يتوافقُ مع نهجِ الإصلاحِ وإنّ الإسرافَ والغُلُوَّ في جلدِهم قد يزيحُ النظرَ عن غيرِهم مِن الذين يغتنمونَ الفُرص لتنفيذِ ما هو أدْها وأمَر .
إن لُغةَ التّنمُّر و التّأجيج والتّصعيد تحملُ بينَ ملامِحِها أذى النفوسِ واغتيال الشُّخوصِ والعصف في كَيانِ المُجتمع وتُثيرُ الفتنَ لتكون خنجرًا في خاصرةِ الوطن و هُنا لا بُد من الجميعِ المحافظة على النّسيجِ الوطني وتغليبٌ لغةُ الحوارِ وفقَ التوجيهات الملكية بترسيخِ عِقدٍ اجتماعي يكونُ النّهجَ والوسيلةَ التي سَتوصلنا إلى النّهضةِ الوطنيّةِ الشاملة ، بإعتبار أن المواطنةَ تُبنى على الحقوقِ والواجبات والمشاركةَ الفاعلةَ في الإنتاج.
                                               العين/فاضل محمد الحمود

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير