البث المباشر
الشوابكة رئيسًا لجمعية أطباء الأطفال جامعة عجلون تشارك بفعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب

فاضل محمد الحمود يكتب:(لا يُبنى الوطن إلا بإجتثاث الفِتَن)

فاضل محمد الحمود يكتبلا يُبنى الوطن إلا بإجتثاث الفِتَن
الأنباط - (لا يُبنى الوطن إلا بإجتثاث الفِتَن)
  إن النقدَ البنّاءَ يعتبرُ من أبرزِ الجوانبِ الرّقابيةِ الإيجابيةِ من خلالِ فَرز الأخطاء وتَسليط الضوءِ عليها بهدف إجتثاثها والتخلص منها وتحويل المسارات إلى النَهجِ القَويمِ الضامِنِ لتعزيزِ الإنجازات وتطويرِ الأداءِ وتعميقِ الشّعور بالمسؤوليةِ و وَسمِ العملِ الإجتماعي والوظيفة العامَة بطابعِ التكليفِ لا التشريف ، ليُصبحَ الأداءُ هو مَن يخضعُ للتقيمِ بعيدًا عن الشّخصنة التي تعتمدُ على تصيّدِ الأخطاءِ وتَضخيمها .
هُنا لا بُد أن يعي الجميعُ أن إحتمالياتَ الأخطاءِ واردةٌ سواء كانت بالأفكارِ أو التطبيقِ وهُنا لا بُد مِن قبولِ وتغليبِ لُغة الحوار لإعادةِ الخُطوات إلى المُنعطفاتِ الصّحيحة وعدم الإسهاب بجلدِ الذّات وتحويل الأخطاء إلى شماعةٍ بتحمُّلِ النتائج المُطلقةِ ومحاولةِ تأليبَ الرأي العام وتحويله إلى مَنصاتِ إعدامِ واغتيالِ الشُّخوص فيُصبح هذا البابَ مُضيّقًا للخِناقِ على كل مَن حاولَ الإجتهاد وتكون الفرصةً متاحةٌ لِمَن يمتلكون القُدرةَ على توجيهِ الشّارع لتَحديدِ نهج العمل وِفقَ فكرِ مجموعاتّ ضَيقةٍ مِن الأشخاصِ حسبَ ما استطاعوا أن يغرسوه من آراءٍ وتطلعاتٍ قد لا تكون صحيحةً في مُجملِها ولا صائبةً في تطلّعاتها فيخرجُ التقويمُ عن مَسارِه الدقيق وتُصبح الشّعبويةَ طموحٌ يسعى إلى الوصولِ إليه المُتشبثونَ بالمناصبِ حتى ولو كان على عكسِ ما تَقتضيهِ المصلحةَ العامة.
إنه ومِن المُؤسفِ أن نُشاهدَ بعضَ الأشخاصِ وهو يتكيءُ على أدقِّ الأخطاء لغايةِ تحويلها وتضخيمها لتكون أبعدَ من غاياتِ التصويبِ لتستقرَّ في مآرب أخرى مثيرًا بذلك الفِتن التي تعصفُ بالوطنِ والمُجتمع وتفتحُ الأبوابَ أمام مَن سَنّوا سكاكينهم مُتأهبين لمَن عثرَ مِن الجِمال مُتناسين قولَ الله تعالى (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) وقولَ رسوله الكريم (الفتنةُ نائمةٌ لَعنَ الله مَن أيقظها)
إننا نَعي ونُدرك بأن قولَ كلمةِ الحقِ من أبجديات الرّجولة و نُدرك أيضًا الأذى والفتنة مِن كلمةِ حقٍ يُرادُ بها باطل ، وهُنا لا بُد مِن الجميع أن يسلكَ وسطيّةَ التقويمِ فلا إسرافَ ولا تَقتير فتفنيدُ المُخطىء مِن الفاسدِ واجبٌ ونَسبهم الى خانةٍ واحدةٍ يخلطُ الحابلَ بالنابلِ وإن قبولَ العودة من الأشخاصِ الذين اخطأوا يتوافقُ مع نهجِ الإصلاحِ وإنّ الإسرافَ والغُلُوَّ في جلدِهم قد يزيحُ النظرَ عن غيرِهم مِن الذين يغتنمونَ الفُرص لتنفيذِ ما هو أدْها وأمَر .
إن لُغةَ التّنمُّر و التّأجيج والتّصعيد تحملُ بينَ ملامِحِها أذى النفوسِ واغتيال الشُّخوصِ والعصف في كَيانِ المُجتمع وتُثيرُ الفتنَ لتكون خنجرًا في خاصرةِ الوطن و هُنا لا بُد من الجميعِ المحافظة على النّسيجِ الوطني وتغليبٌ لغةُ الحوارِ وفقَ التوجيهات الملكية بترسيخِ عِقدٍ اجتماعي يكونُ النّهجَ والوسيلةَ التي سَتوصلنا إلى النّهضةِ الوطنيّةِ الشاملة ، بإعتبار أن المواطنةَ تُبنى على الحقوقِ والواجبات والمشاركةَ الفاعلةَ في الإنتاج.
                                               العين/فاضل محمد الحمود

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير