البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

"عاش كبيرا و مات كريما"

عاش كبيرا و مات كريما
الأنباط -
حنين عبيدات

غادر المخرج العربي حاتم علي الدنيا ، تاركا وراءه إرثا عربيا و اجتماعيا و ثقافيا و تاريخيا و سياسيا كبيرا ، أثر في نفوسنا بصدق و حفر في عقولنا صورا تاريخية و ثقافية عديدة ، و سرد لنا روايات و حكايات عربية أصيلة.
الحاتم كان حاتما طائيا مع العرب ، فلم يبخل عليهم بنقل التاريخ العربي و كان كريما في عطاءه الذي ستتذكره الأجيال المتعاقبة.
جسد الحاتم لنا عمر بن الخطاب في مسلسل" عمر" ليبقى ابن الخطاب يطرق أبوابنا دوما بعدله، و يبقى مسلسل آخر الملوك المصريين (الملك فاروق) حاضرا عالقا مصفدا في أفئدتنا، أما في الرواية العظيمة " التغريبة الفلسطينية" و ما جاء فيها من حقيقة راسخة تجلت في معاناة شعب أبى أن يستسلم لقاهر و محتل، و استمر في مسيرة الدفاع عن الكرامة بكد و شقاء و معاناة في الإنسانية، رواية جسدت جراح شعب لم تلتئم بعد، فجيعة بوطن و زغرودة ثكلى على شهادة أبناءها ، وزوجة فاقدة لرفيق دربها، كانت التغريبة بكل التفاصيل العميقة و الواقعية لها موقع في الذاكرة و مازالت.

حاتم علي الذي أخرج و مثل و أنتج الكثير و عمل معه نجوم الدراما السورية و العربية ، و أظهر مواهب العديد، اليوم هو في جوار ربه لتشهد له كتب التاريخ العربي و الثقافة العربية بالحذاقة و البراعة ، و تسكن ذاكرة شاشات التلفاز و السينما و المسارح إرثه الإبداعي الكبير ، فبكاه و نعاه كل عربي أصيل ، و في مأتمه اجتمع جمع غفير الذي كان قد ودع قبله مصطفى العقاد ( فيلم الرسالة) ، و نزار قباني ( هوامش النكسة) ، و الذين سيلتقون في الحياة الأخرى ليتحدثوا عن التاريخ والحاضر العربي، و يفرحوا بما قد خلفوا من إرث الحضارة و التاريخ العربي و الإسلامي و نقلهم لثقافات المجتمعات في محتويات ما يجيدون.
كالعقاد أنت يا حاتم في الثبات و العروبة و إقناع العالم بأكمله بأن الحضارة العربية باقية شئتم أم أبيتم، و كنزار أنت يا حاتم حينما كتب القصيدة و ترسخت كالوتد بأصوات العرب الساميين !!!
سلام على روحك أيها العربي الأصيل، نم هانئا، ففلسطين عائدة كما ستعود الجولان، و أنت باق في أذهاننا بكل عمل قدمته مؤرخا فيه العروبة و التاريخ و ناقلا فيه الثقافات ، نم قرير العين فمن أنجبت حاتم ومن قبله من المؤرخين و أصحاب الرسالات ستنجب غيره الكثير، فالعرب ولادون و باقون عنوة بالسمو و الرفعة!
حنين عبيدات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير