اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية

"عاش كبيرا و مات كريما"

عاش كبيرا و مات كريما
الأنباط -
حنين عبيدات

غادر المخرج العربي حاتم علي الدنيا ، تاركا وراءه إرثا عربيا و اجتماعيا و ثقافيا و تاريخيا و سياسيا كبيرا ، أثر في نفوسنا بصدق و حفر في عقولنا صورا تاريخية و ثقافية عديدة ، و سرد لنا روايات و حكايات عربية أصيلة.
الحاتم كان حاتما طائيا مع العرب ، فلم يبخل عليهم بنقل التاريخ العربي و كان كريما في عطاءه الذي ستتذكره الأجيال المتعاقبة.
جسد الحاتم لنا عمر بن الخطاب في مسلسل" عمر" ليبقى ابن الخطاب يطرق أبوابنا دوما بعدله، و يبقى مسلسل آخر الملوك المصريين (الملك فاروق) حاضرا عالقا مصفدا في أفئدتنا، أما في الرواية العظيمة " التغريبة الفلسطينية" و ما جاء فيها من حقيقة راسخة تجلت في معاناة شعب أبى أن يستسلم لقاهر و محتل، و استمر في مسيرة الدفاع عن الكرامة بكد و شقاء و معاناة في الإنسانية، رواية جسدت جراح شعب لم تلتئم بعد، فجيعة بوطن و زغرودة ثكلى على شهادة أبناءها ، وزوجة فاقدة لرفيق دربها، كانت التغريبة بكل التفاصيل العميقة و الواقعية لها موقع في الذاكرة و مازالت.

حاتم علي الذي أخرج و مثل و أنتج الكثير و عمل معه نجوم الدراما السورية و العربية ، و أظهر مواهب العديد، اليوم هو في جوار ربه لتشهد له كتب التاريخ العربي و الثقافة العربية بالحذاقة و البراعة ، و تسكن ذاكرة شاشات التلفاز و السينما و المسارح إرثه الإبداعي الكبير ، فبكاه و نعاه كل عربي أصيل ، و في مأتمه اجتمع جمع غفير الذي كان قد ودع قبله مصطفى العقاد ( فيلم الرسالة) ، و نزار قباني ( هوامش النكسة) ، و الذين سيلتقون في الحياة الأخرى ليتحدثوا عن التاريخ والحاضر العربي، و يفرحوا بما قد خلفوا من إرث الحضارة و التاريخ العربي و الإسلامي و نقلهم لثقافات المجتمعات في محتويات ما يجيدون.
كالعقاد أنت يا حاتم في الثبات و العروبة و إقناع العالم بأكمله بأن الحضارة العربية باقية شئتم أم أبيتم، و كنزار أنت يا حاتم حينما كتب القصيدة و ترسخت كالوتد بأصوات العرب الساميين !!!
سلام على روحك أيها العربي الأصيل، نم هانئا، ففلسطين عائدة كما ستعود الجولان، و أنت باق في أذهاننا بكل عمل قدمته مؤرخا فيه العروبة و التاريخ و ناقلا فيه الثقافات ، نم قرير العين فمن أنجبت حاتم ومن قبله من المؤرخين و أصحاب الرسالات ستنجب غيره الكثير، فالعرب ولادون و باقون عنوة بالسمو و الرفعة!
حنين عبيدات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير