البث المباشر
البنك العربي يطلق قرضاً لتمويل منتجات الطاقة الشمسية حين نُتقن تمرير قرار الضمان… ونُخطئ في صناعته الانباط تهنئ بعيد الفصح طبيب: النسيان لا يرتبط دائما بفقدان الذاكرة يوفر من طعامه لإجراء عملية .. شاب يشغل المصريين والحكومة تتدخل موظف سابق يسرق 30 ألف صورة لمستخدمي فيسبوك فاتن شاهين تستعيد ذكرياتها مع نورمان أسعد بـ"يوميات جميل وهناء" شركة أمريكية تطلق خدمة "وصفات ذكية" للأمراض النفسية الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا الصحة اللبنانية: حصيلة العدوان الاسرائيلي 2020 شهيدا و 6400 جريح الأردن يدين اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المسيحيين في القدس نفاع بستقبل المهنئين بعيد الفصح يومي الاحد والاثنين . اسرة صحيفة الانباط تهنىء الدكتور منذر جرادات إلى عَبَدةِ الخذلان.. الأردنُ جبلٌ لا تهزّهُ ريحُ النباح! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الأردن يستضيف غدا الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة وسوريا بلدية اربد تؤكد إعادة بناء "حسبة الجورة" خلال العام الحالي في رحاب مؤتة ، سجدة شكر لله على نعمة الاردن العظيم في ظل القيادة الهاشمية "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … سلطة المياه: ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب

"عاش كبيرا و مات كريما"

عاش كبيرا و مات كريما
الأنباط -
حنين عبيدات

غادر المخرج العربي حاتم علي الدنيا ، تاركا وراءه إرثا عربيا و اجتماعيا و ثقافيا و تاريخيا و سياسيا كبيرا ، أثر في نفوسنا بصدق و حفر في عقولنا صورا تاريخية و ثقافية عديدة ، و سرد لنا روايات و حكايات عربية أصيلة.
الحاتم كان حاتما طائيا مع العرب ، فلم يبخل عليهم بنقل التاريخ العربي و كان كريما في عطاءه الذي ستتذكره الأجيال المتعاقبة.
جسد الحاتم لنا عمر بن الخطاب في مسلسل" عمر" ليبقى ابن الخطاب يطرق أبوابنا دوما بعدله، و يبقى مسلسل آخر الملوك المصريين (الملك فاروق) حاضرا عالقا مصفدا في أفئدتنا، أما في الرواية العظيمة " التغريبة الفلسطينية" و ما جاء فيها من حقيقة راسخة تجلت في معاناة شعب أبى أن يستسلم لقاهر و محتل، و استمر في مسيرة الدفاع عن الكرامة بكد و شقاء و معاناة في الإنسانية، رواية جسدت جراح شعب لم تلتئم بعد، فجيعة بوطن و زغرودة ثكلى على شهادة أبناءها ، وزوجة فاقدة لرفيق دربها، كانت التغريبة بكل التفاصيل العميقة و الواقعية لها موقع في الذاكرة و مازالت.

حاتم علي الذي أخرج و مثل و أنتج الكثير و عمل معه نجوم الدراما السورية و العربية ، و أظهر مواهب العديد، اليوم هو في جوار ربه لتشهد له كتب التاريخ العربي و الثقافة العربية بالحذاقة و البراعة ، و تسكن ذاكرة شاشات التلفاز و السينما و المسارح إرثه الإبداعي الكبير ، فبكاه و نعاه كل عربي أصيل ، و في مأتمه اجتمع جمع غفير الذي كان قد ودع قبله مصطفى العقاد ( فيلم الرسالة) ، و نزار قباني ( هوامش النكسة) ، و الذين سيلتقون في الحياة الأخرى ليتحدثوا عن التاريخ والحاضر العربي، و يفرحوا بما قد خلفوا من إرث الحضارة و التاريخ العربي و الإسلامي و نقلهم لثقافات المجتمعات في محتويات ما يجيدون.
كالعقاد أنت يا حاتم في الثبات و العروبة و إقناع العالم بأكمله بأن الحضارة العربية باقية شئتم أم أبيتم، و كنزار أنت يا حاتم حينما كتب القصيدة و ترسخت كالوتد بأصوات العرب الساميين !!!
سلام على روحك أيها العربي الأصيل، نم هانئا، ففلسطين عائدة كما ستعود الجولان، و أنت باق في أذهاننا بكل عمل قدمته مؤرخا فيه العروبة و التاريخ و ناقلا فيه الثقافات ، نم قرير العين فمن أنجبت حاتم ومن قبله من المؤرخين و أصحاب الرسالات ستنجب غيره الكثير، فالعرب ولادون و باقون عنوة بالسمو و الرفعة!
حنين عبيدات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير