البث المباشر
" على خطى الصديق " في اليوم العالمي لحرية الصحافة 2026: أرقام "اليونسكو" تكشف عن تراجع تاريخي في الحريات الإعلامية وتصاعد لمخاطر التضليل ترامب: ما حدث في إيران "تغيير نظام" باختفاء قيادتي الصفين الأول والثاني أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء الشوابكة رئيسًا لجمعية أطباء الأطفال جامعة عجلون تشارك بفعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي

ثقة بالنواب ... أيضاً

ثقة بالنواب  أيضاً
الأنباط -
بلال حسن التل
ماراثون الثقة الذي سيبدأ اليوم بمقدار ماهو استحقاق دستوري على الحكومة، فإن على السادة النواب أن يتذكروا أن مارثون الثقة هذه المرة لن يكون لنيل حكومة الدكتور بشرالخصاونة ثقة البرلمان، بمقدار ماسيكون مارثون نيل النواب أنفسهم لثقة الشعب الأردني، وهذا يستدعي من النواب أداءً مختلفاً، يتسم بالهدوء والموضوعية والواقعية، وبالبحث عن الجوامع المشتركة مع الحكومة وسبل توظيفها لبناء الوطن وخدمة المواطن، من خلال تكامل أدوار السلطات الدستورية وتعاونها، بعيداً عن المناكفات التي سادت في فترات سابقة، فكانت سبب خسارتنا جميعاً في هذا الوطن.

مع بدأ ماراثون الثقة لا بد من التذكير بأن الدكتور بشرالخصاونة شكل حكومته بظروف استثنائية، ومطلوب منها مهمات استثنائية، لذلك يجب التعامل معها بصورة استثنائية، مختلفة عن ماكان يجري في جلسات الثقة بالحكومات السابقة، حيث كانت هذه الجلسات تتحول إلى أسواق لشراء الشعبويات، ومنابر لاستعراض عضلات الحناجر لتأتي النتائج مخالفة لحرارة الخطب، على قاعدة (أوسعتهم سباً واؤدوا بالإبل)، وهو ما لانريده في جلسات الثقة بحكومة الدكتور بشر الخصاونة، لأسباب كثيرة أولها أننا جميعا في هذا الوطن، وفي مقدمتنا الحكومة لا نملك ترف الوقت، لنمضي جزء منه بالمناكفات، وبالخطابة التي تقود مفرداتها في كثير من الأحيان أصحابها بدلا من أن يقودوها، فيسجلون على أنفسهم مواقف لايستطيعون تجسيدها فيما بعد، متناسين مقولة "وكم من فتى صرعه لسانه"، "وكم من كلمة قتلت صاحبها"، كماحدث مع الكثيرين من أعضاء مجالس نيابية سابقة، عرفوا بالصوت العالي وباللسان السليط، ثم لم يسجل لهم إنجازاً نيابياً.

ومثل أصحاب الصوت العالي كذلك النواب الذين كانوا يبالغون بالطلبات من الحكومات، وهم يعلمون علم اليقين أنها طلبات غير قابلة للتحقيق، لكنهم كانوا بطرحهم لها باحثيين عن الشعبوية لدى قواعدهم، ولو كان ذلك من باب بيع وهم الشرب من "السراب الذي يحسبه الضمأن ماء"، وهو مانرجوا أن لايتكرر في جلسات الثقة هذه المرة، وأن نتوقف عن أسلوب استعراض عضلات اللسان، وأول ذلك عدم الدخول في مسائل شخصية لأفراد طاقم الوزارة، كما حدث في مرات سابقة، لأن المطلوب الرقابة على الأداء، لا نشر الخصوصيات، التي لا تؤثر في الأداء الوظيفي.
ومثل ماهو مطلوب التوقف عن استعراض عضلات اللسان، فمن باب أولى التوقف عن الطلبات التي يحتاج تنفيذها إلى إمكانيات مالية تفوق إمكانية وطننا، الذي يمر بظروف اقتصادية غاية في الصعوبة، مما يفرض علينا جميعا وفي مقدمتنا السلطتين التشريعية والتنفيذية التعاون لترتيب أولوياتنا الوطنية على ضوء إمكانياتنا المادية، على ان لا يكون ذلك مبرراً لبعض أعضاء الفريق الوزاري للتقاعس عن العمل بحجة قلة الإمكانيات،لأن ما يعوض قلة الإمكانيات هو حُسن إدارتها.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير