اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! الأمن الغذائي والصناعة الوطنية المعادلة الصلبة لاستقلال القرار والاقتصاد وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة

بقايا أعوام

بقايا أعوام
الأنباط -

تسنيم أحمد غيث

منذ أن أطفأنا شمعة عام 2019 وأشعلنا شمعة عام 2020، هبت في جذور قلوبنا نسمات جديدة من الأمل، أشعلت فينا معالم جديدة من التفاؤل،بتنا نركض في خيالات السعادة ،باحثين عن آمالنا التي غطت ملامحها جبال من اليأس والحزن، مرت على أعقابها خلال سنين قد مضت.

كنا أشبه بطفل صغير يتلهف للقاء العيد، يحتضن بين ذراعيه ملابس العيد وينتظر بلهفة أن تشرق شمس صباح العيد ليرتدي ملابسه الجديدة وينطلق في الأفق محلقاً من الفرح.

لم يخطر ببالنا ولو لبرهة من الزمن أن هذا العام قد يحمل لنا بعض الآلام والأحزان والعثرات، فسذاجتنا دوماً تسبقنا نحو أي أمر وتفسره بطيب نواياها.

ربما هذا الأمر هو ما يجعلنا نُصدم في بعض الأحيان، وذلك لأننا توقعنا حدوث شيء ما، وفوجئنا بحصول عكس ما رسمناه في مخيلتنا.

وهذا ما قد حصل معنا خلال رحلتنا في سنة 2020.

فقد أقبلت علينا هذه السنة تتلهف لرؤيانا، أتت محملة ببعض المآسي والهموم على شكل وباء ڤيروسي هز كيان العالم أجمع، فقدنا أهلنا، آباءنا،رفاقنا،ودعنا صغيرنا بأول عمره،وكبيرنا قبل أن يشيب، مررنا بأفضل شهور السنة وأعظمها (شهر رمضان) دون أن نحس بحلاوته دون أن نسير سوياً مع أهلنا لصلاة التراويح ، دون أن نتسابق لكسب الأجر بالحضور إلى المسجد في ليلة القدر، دون أن نرى عائلتنا من قريب، دون أن نجتمع مع أقاربنا على مائدة الإفطار، ولم ينتهي بنا الألم هنا، فقد حل العيد، أصاب بالذهول كلما تذكرت حال العيد الذي مر بنا، حقاً بأي حال عدت يا عيدُ، شوارع كصحراء قاحلة لا يكسوها أطفال العيد، أين فرحة العيد؟!، وأين ألعاب العيد؟!، أين ضحكات الأطفال وسعادتهم بالعيدية واللبس الجديد؟!،كل هذا سلبته منا سنة 2020 لكنها لم تكتفي،تعطل معظم الناس عن عملتهم،كساداقتصادي دمر دول العالم، بيوت بلا طعام، أطفال بأحشاء خاوية بلا غذاء ، مدارس مقفلة،وجامعات معطلة وطلاب بالمنازل أمام شاشات الحواسيب يأخذون حصص ومحاضرات إلكترونية مجهزة، واهالي مالهم سوا مشاهدة أعداد الإصابة والوفيات، وإن شعرنا بالشوق لأقاربنا، مالنا سوا شاشة الكترونية لنطمئن من خلالها عليهم، أصبحنا كشاشة تلفاز تعرض مشاهد مختلفة من الألم لا أكثر، فقدنا الشغف بكل ما هو حولنا، اختفى بريق الأشياء، لم نعد نحلم سوا بهدوء وسلام وصحة لا أكثر، أصبحنا نهاب القادم، لم نعد نأمل أي شيء، هزلنا وتعبنا، لكننا تعلما أن العائلة رغم كل الظروف تبقى هي الأمان، وأنه بأبسط الأشياء نستطيع صنع الإبداعات، وأن المحبة الحقيقية تدوم بالقلب لأعوام ولايمكن أن يخالطها شك وبهتان رغم جميع الظروف و رغم تفاوت الأزمان، تعلمنا أن نستمتع بأبسط تفاصيل الحياة، تعلمنا معنى وجود من نحبهم حولنا، تعلمنا أن نتوقع الشيء السيء قبل الجميل، تعلمنا الصبر بكل حالاته، الصبر على المرض والفقر وعلى الموت والفقد وعلى الجوع والعطش والأذى، تعلمنا معنى الهمة والعزيمة والمحاولة رغم الفشل، تعلمنا أن نصنع من ذاتنا أُناس أقوياء لا يرهقهم تعب ولا يكسرهم حزن أو ألم، تعلمنا أن البقاء للأقوى ونحن دوماً سنكون وسنبقى الأقوى على مر الزمان وبالرغم من كل الظروف والأحوال سنبقى صامدون، لا نهاب أي شيء فالله تعالى يحمينا وقادر على أن يبدل حرننا لأفراح ومسرات، نعلق آمالنا بالله وحده لا بأحد غيره.

فدائمًا هُناك نبضَة تُغير القلوب، و هُناك كَلمة لا تمُوت وذِكْرى لا تُنسى، هُناك لحْظة تُساوي عُمرًا ونظْرة تختصِر الكَثير، وهُناك أمَاكن لا نُغادرها مهْما ابتَعدنا، وأناسٌ لا نودعهم مهْما أبعدتْنا المَسافات عَنهم، وهُناك حُزن لا يَصغر وفَرح لا يكْبر، في حَياتنا دائمًا لحَظات وعلاقَات فارِقة في كل شِيءْ.

ها نحن مجدداً نقف ع عتبات عام جديد نأمل من الله أن يكون عام محمل بكل ما هو جميل ،محمل بالعوض عن كل شيء مررنا به في سنة 2020 يارب مدنا بالخير والأمان والصحة والعافية علينا وعلى كل الدول والأوطان.

كن لنا الأمل يا عامنا الجديد ...

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير