اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد

حنين عبيدات تكتب:"كورونا أقسمت على أن تبعدنا"

حنين عبيدات تكتبكورونا أقسمت على أن تبعدنا
الأنباط -
"كورونا أقسمت على أن تبعدنا"

في ليلة وضحاها أبرمنا عقد التوافق مع ظروف حياة جديدة ، و أغلقنا المشاغل و الأرزاق، و حرمنا أنفسنا الرفاه ، و دعونا الله فك المحنة و نعود كما كنا حبا و رفاء للحياة. 
العقد الذي أبرمناه مع فيروس كورونا شروطه قاسية و بنوده شرسة، و تفاصيله فظاظة ، فلم تكن هينة بل وضعتنا في سجن عن رضى، مكبلين بسطوة كائن لا يرى، يقاتلنا دون أن نراه و نقاومه قدر استطاعتنا.
هذا الكائن و قد تحكم بخرائط العالم الإقتصادية و السياسية و الإجتماعية ، و جعل من الفوضى سيدة المشهد، تبني القليل و تهدم الكثير ، تؤلم الأرواح و تضيق الصدور، لا مفر منها في صراع مفروض.
فكان له دور في تخلخل العلاقات الإجتماعية بين أفراد المجتمع ككل و الأسرة على وجه الخصوص ، هذه العلاقات و كأنها مركبات كيميائية لها صيغها الجزيئية الخاصة و ترتبط ببعضها بروابط مختلفة و لها خواصها الكيميائية و الفيزيائية ، فإذا تخلف عنصر واحد أو فكت الروابط لم يعد المركب ذو فائدة و يفقد خصائصه الخاصة.
وهكذا هي الروابط الإجتماعية التي فككتها جائحة كورونا ، فلم يعد هناك اتصال مباشر أو مشاركة في حزن أو فرح ،بل انقطاع عن الخلان و الأهل و البشر ، و كأن الروح في وحدة موحشة ، و جدال في الصدر لا يهدأ ، ودقات في القلب قد ملت، و نبض يصرخ يكفينا جفاء و بعدا، هذه هي حالة المصاب بكورونا عندما يبتعد أياما عن أبنائه أو أهله أو أصدقائه، و هذه هي حال أهل المتوفين بالفيروس، فغصتهم موجعة، و صدمتهم مضاعفة، و فراق ذويهم دون رؤيتهم أو عناقهم مؤلمة، بحرقة لاذعة تقبلوا الظرف، بغصة قاسية و دعوا أحباءهم. 
علاقات كثيرة أفقدتها ظروف كورونا رونقها و متعتها، و علاقات كثيرة فرقتها الكورونا ذهبت و لن تعود، و جعلت الكثير يتمنى رؤية المقربين شوقا و كأن الحسرة رسمت في القلب و الدمعة انهمرت حقا في عيون المشتاق. 
يا للقوة التي يضعها الله في القلوب كي تسير الحياة، يا للصبر الذي يسري في شريان العبد، يا للحكمة التي تسود العقول كي تسكن النفس و لا تتغول على ذاتها حزنا و تعبا.

حنين عبيدات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير