البث المباشر
البنك العربي يطلق قرضاً لتمويل منتجات الطاقة الشمسية حين نُتقن تمرير قرار الضمان… ونُخطئ في صناعته الانباط تهنئ بعيد الفصح طبيب: النسيان لا يرتبط دائما بفقدان الذاكرة يوفر من طعامه لإجراء عملية .. شاب يشغل المصريين والحكومة تتدخل موظف سابق يسرق 30 ألف صورة لمستخدمي فيسبوك فاتن شاهين تستعيد ذكرياتها مع نورمان أسعد بـ"يوميات جميل وهناء" شركة أمريكية تطلق خدمة "وصفات ذكية" للأمراض النفسية الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا الصحة اللبنانية: حصيلة العدوان الاسرائيلي 2020 شهيدا و 6400 جريح الأردن يدين اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المسيحيين في القدس نفاع بستقبل المهنئين بعيد الفصح يومي الاحد والاثنين . اسرة صحيفة الانباط تهنىء الدكتور منذر جرادات إلى عَبَدةِ الخذلان.. الأردنُ جبلٌ لا تهزّهُ ريحُ النباح! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الأردن يستضيف غدا الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة وسوريا بلدية اربد تؤكد إعادة بناء "حسبة الجورة" خلال العام الحالي في رحاب مؤتة ، سجدة شكر لله على نعمة الاردن العظيم في ظل القيادة الهاشمية "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … سلطة المياه: ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب

كاميرا لكل مسؤول

كاميرا لكل مسؤول
الأنباط - بلال حسن التل
ذات صبيحة من صباحات مطلع ثمانينات القرن الماضي, اقدم السيد محمد كمال أول مدير عام لمؤسسة التلفزيون الأردني لمدة قاربت العقدين من الزمن, على كسر عادة من عادته, وهي عدم الدخول في تفاصيل العمل اليومي للمؤسسة وإعطاء مدراء الدوائر صلاحياتهم كلٌ في مجاله مع المتابعة الحثيثة من قبل المسؤولين, ابتداءً من مدراء الدوائر فالمدير العام فوزير الإعلام فرئيس الوزراء , لأن الجميع كانوا يؤمنون بالإعلام كسلاح من أسلحة الدولة, لذلك كان من المهم الحفاظ على إنضباطه في إدائه لدوره لإيصال رسالة الدولة, وشرح سياساتها, والدفاع عن مواقفها وبناء الرأي العام المؤيد لها, كل ذلك ضمن رؤية واحدة, أهم مكوناتها ان مهمة الإعلام هو إيصال رسالة الدولة لا تلميع أشخاص يعملون بها.

في تلك الصبيحة دخل علينا السيد محمد كمال إلى مكاتب الأخبار المحلية في جبل عمان, وطرح على المتواجدين من مندوبين ومحررين سؤالاً عن أنشط المذيعين في التلفزيون الأردني وقتها, فأخذ الحضور يذكرون أسماء المذيعين والمذيعات وقد كانوا نخبة من الإعلاميين والإعلاميات المحترفين لذلك كانت أسماؤهم معروفة لدى الأردنيين, وكلما كان الحضور ينتهي من ذكر الأسماء كان المدير العام يؤكد أننا نسينا أنشط المذيعين والمذيعات وأكثرهم ظهوراً على شاشة التلفزيون الأردني, ثم ذكر أسم كان صاحبه يشغل حينها منصباً وزارياً لكنه كان شغوفاً بالظهور الإعلامي بمقاييس تلك الأيام، حريصا على ظهور صورته مع كل نشاط يقوم به صغر اوكبر.

وصلت رسالة المدير العام فزاد التدقيق على أهمية الخبر والرسالة التي يحملها, وعلى ضوء ذلك كان يتخذ القرار بتغطيته تلفزيونياً أو إهماله, علماً بأن القاعدة الاساسية التي كانت متبعة في عمل الاعلام الأردني كله وبشقيه الحكومي والخاص هي إبراز المنجز والحدث لا الأشخاص, لذلك كان الاعلام الأردني مؤثراً وفاعلاً ومحترماً ومهاب الجانب, وهي صفات فقدها تدريجياً, ساعد على ذلك قيادات اعلامية رخوة, وصل الكثير منها إلى مواقعه بالواسطة والمحسوبية, لا بالكفاءة ولا بالاخلاص, ففي العصر الذهبي للإعلام الاردني كان اختيار قادة المؤسسات الاعلامية يتم وفق نفس الأسس والمراحل التي يتم بها إختيار قادة الأجهزة العسكرية والأمنية, من حيث الكفاءة واحترام الذات وقبل ذلك الانتماء, مثلما كان المسؤولون في الدولة يحترمون أنفسهم فيتركون لإنجازاتهم ان تتحدث عنهم, إنعكاساً لثقتهم بأنفسهم من جهة, ولقناعتهم بأنهم في مواقعهم لأداء مهمة, خدمة لوطنهم ومليكهم, كان ذلك كله قبل أن يظلنا زمان صارت فيه صورة المسؤول أهم من إنجازه, إن كان له إنجاز, بل صار من أعظم إنجازات بعض مؤسساتنا هي اقتناء كاميرا لتوثيق نشاطات الوزير أو المدير العام ابتداءً من "العطسة", مروراً بالوقوف على الإشارة الضوئية, الصلاة على الرصيف, وصولاً إلى الوقوف بالطابور للمشاركة في الإيجاز الإعلامي الذي صار أعظم إنجازاتنا التي تستحق أن نشتري لها المزيد من الكاميرات ليصبح لكل مسؤول كاميرا.
Bilal.tall@yahoo.com

 
 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير