اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بيان مشترك بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية التميمي: الموظفون المتميزون ركيزة نجاح شركة كهرباء إربد ومسيرتها الوطنية قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للرَّابع عشر من حزيران لعام 2026م البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر TEDxPSUT 2026 في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا "حين يصبح الضجيج حقيقةً بديلة ... تأملات في مصير الإنسان المعاصر " البكار يعلن تفاصيل إجراءات قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنيّة المخالفة مدير الأمن العام يرعى افتتاح المبنى الجديد لمركز السلم المجتمعي التابع للامن الوقائي الحرب تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي استمرار التسجيل لامتحان الشامل للدورة الصيفية حتى 30 الشهر الحالي صرخة في وعي الأسرة: ابنكم ليس مجرماً، ولكنه لم يعد يملك قرار نفسه ! صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يحتفل بالمناسبات الوطنية البنك العربي يجدّد رعايته الذهبية للنسخة الخامسة من سباق السيدات أمل الرندي: من يريد أن يكتب في أدب الطفل عليه أن يحبه أولا رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر الخرابشة يعرض أمام لجنة الطاقة في الأعيان استراتيجية قطاع الطاقة 2025-2035 مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الخضير مسؤول إيراني: طهران وافقت على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية المياه: اطلاق البرنامج الثاني ل"حكيمات المياه " لسباكة السيدات اللاجئات في عين الباشا وزير الخارجية يرافقه وفد وزاري يبدأ زيارة الى دمشق رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك

كاميرا لكل مسؤول

كاميرا لكل مسؤول
الأنباط - بلال حسن التل
ذات صبيحة من صباحات مطلع ثمانينات القرن الماضي, اقدم السيد محمد كمال أول مدير عام لمؤسسة التلفزيون الأردني لمدة قاربت العقدين من الزمن, على كسر عادة من عادته, وهي عدم الدخول في تفاصيل العمل اليومي للمؤسسة وإعطاء مدراء الدوائر صلاحياتهم كلٌ في مجاله مع المتابعة الحثيثة من قبل المسؤولين, ابتداءً من مدراء الدوائر فالمدير العام فوزير الإعلام فرئيس الوزراء , لأن الجميع كانوا يؤمنون بالإعلام كسلاح من أسلحة الدولة, لذلك كان من المهم الحفاظ على إنضباطه في إدائه لدوره لإيصال رسالة الدولة, وشرح سياساتها, والدفاع عن مواقفها وبناء الرأي العام المؤيد لها, كل ذلك ضمن رؤية واحدة, أهم مكوناتها ان مهمة الإعلام هو إيصال رسالة الدولة لا تلميع أشخاص يعملون بها.

في تلك الصبيحة دخل علينا السيد محمد كمال إلى مكاتب الأخبار المحلية في جبل عمان, وطرح على المتواجدين من مندوبين ومحررين سؤالاً عن أنشط المذيعين في التلفزيون الأردني وقتها, فأخذ الحضور يذكرون أسماء المذيعين والمذيعات وقد كانوا نخبة من الإعلاميين والإعلاميات المحترفين لذلك كانت أسماؤهم معروفة لدى الأردنيين, وكلما كان الحضور ينتهي من ذكر الأسماء كان المدير العام يؤكد أننا نسينا أنشط المذيعين والمذيعات وأكثرهم ظهوراً على شاشة التلفزيون الأردني, ثم ذكر أسم كان صاحبه يشغل حينها منصباً وزارياً لكنه كان شغوفاً بالظهور الإعلامي بمقاييس تلك الأيام، حريصا على ظهور صورته مع كل نشاط يقوم به صغر اوكبر.

وصلت رسالة المدير العام فزاد التدقيق على أهمية الخبر والرسالة التي يحملها, وعلى ضوء ذلك كان يتخذ القرار بتغطيته تلفزيونياً أو إهماله, علماً بأن القاعدة الاساسية التي كانت متبعة في عمل الاعلام الأردني كله وبشقيه الحكومي والخاص هي إبراز المنجز والحدث لا الأشخاص, لذلك كان الاعلام الأردني مؤثراً وفاعلاً ومحترماً ومهاب الجانب, وهي صفات فقدها تدريجياً, ساعد على ذلك قيادات اعلامية رخوة, وصل الكثير منها إلى مواقعه بالواسطة والمحسوبية, لا بالكفاءة ولا بالاخلاص, ففي العصر الذهبي للإعلام الاردني كان اختيار قادة المؤسسات الاعلامية يتم وفق نفس الأسس والمراحل التي يتم بها إختيار قادة الأجهزة العسكرية والأمنية, من حيث الكفاءة واحترام الذات وقبل ذلك الانتماء, مثلما كان المسؤولون في الدولة يحترمون أنفسهم فيتركون لإنجازاتهم ان تتحدث عنهم, إنعكاساً لثقتهم بأنفسهم من جهة, ولقناعتهم بأنهم في مواقعهم لأداء مهمة, خدمة لوطنهم ومليكهم, كان ذلك كله قبل أن يظلنا زمان صارت فيه صورة المسؤول أهم من إنجازه, إن كان له إنجاز, بل صار من أعظم إنجازات بعض مؤسساتنا هي اقتناء كاميرا لتوثيق نشاطات الوزير أو المدير العام ابتداءً من "العطسة", مروراً بالوقوف على الإشارة الضوئية, الصلاة على الرصيف, وصولاً إلى الوقوف بالطابور للمشاركة في الإيجاز الإعلامي الذي صار أعظم إنجازاتنا التي تستحق أن نشتري لها المزيد من الكاميرات ليصبح لكل مسؤول كاميرا.
Bilal.tall@yahoo.com

 
 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير