اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد الجامعةُ الأردنيّةُ تطلقُ منصّةَ UJX التّعليميّةَ الرّقميّةَ للشّهاداتِ المصغّرةِ خلالَ فعاليّاتِ مُلتقى الأساتذةِ الفخريّين الثّالث الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! الاتحاد الأوروبي: قرابة 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه نتنياهو دخل “العناية السياسية المركزة”: هل ينفذ آيزنكوت الانقلاب السياسي!!

محمود الدباس : لن أقول للفاسد "نقطة وأول السطر" بالمُطلق..

محمود الدباس  لن أقول للفاسد نقطة وأول السطر بالمُطلق
الأنباط -
لن أقول للفاسد "نقطة وأول السطر" بالمُطلق..
بداية وحتى لا يفسر أحد ما سأتناوله من اقتراح على غير مقصده.. أقول.. شُلت يميني ان طالبت بغير محاربة الفساد والمفسدين.. ولن أكون يوما مدافعا عن فاسد أو مفسد.. ولن أقف يوما في غير صف الوطن والمواطن الشريف..
بالرجوع إلى تصريحات هيئة مكافحة الفساد.. نجد أن هناك مئات الملفات التي تشوبها شبهات الفساد.. ولم يثبت بالدليل انها واقعة فساد دامغة.. فإما انها عبارة عن شكوك أو اتهامات كيدية او تكهنات.. بالاضافة الى تلك الملفات التي ثبت بالقطع انها ملفات فساد..
وانا قلتها مرارا وما زلت أقول.. بأن الفساد يحتاج الى منظومة متكاملة كي تنجح عملية الفساد.. فالفاسد يحتاج إلى من هو دونه ليكتب له توصيات وتقارير تؤيد قانونية ما يقترفه.. ويحتاج إلى من هو أعلى منه ليُميع ويُضيع ويدفن الواقعة قبل أن تنتشر رائحة عفونتها..
وهذا ما قاله جلالة الملك مرارا كثيرة وهو ينادي بوقف الفساد ومحاسبة مرتكبيه.. وما اختياره لشخصيات تقود هيئة مكافحة الفساد بهذا المستوى من المهنية والدراية إلا دليل واضح بأن مكافحة الفساد ليست مجرد نوايا داخلية.. وانما اجراءات عملية..
وبقراءة سريعة من واقع تصريحات مسؤولي إدارة مراكز الاصلاح والسجون.. نجد ان السجين وحسب تقديراتهم تفيد بأنه يكلف الخزينة ٧٥٠ دينارا شهريا..
أي ان هناك مبلغا ليس بالبسيط مما سنسترده منهم سندفعه على خدمتهم.. وفي نهاية المطاف سيخرجون ويتنعمون بما أخذوا "على عينك يا تاجر".. وفي هذه الحالة سيصبح الموظف العادي يعمل المستحيل ليصيبه ما اصاب هؤلاء ويتمنى السجن مثلهم.. وعند خروجه سيجد في رصيد حسابة ما يغسل به دنس ما التصق به جراء حبسه..
وحتى لا اطيل الشرح.. دعونا ننظر بعين الواعي والناظر لمجريات الأمور والمتوقع لما سيحدث.. ستكون هناك تحقيقات ومحاكمات واستئنافات ومناكفات ومراوغات قد تصل لعشرات السنين.. وفي المحصلة قد نجد بأن المال قد دخل بطن "الغول" ولن يخرج.. وسنكتفي بحبسه واطعامه وخدمته..
أليس من المنطق والحكمة أن نجد البدائل العملية لتحصيل ما تم نهبه من أموال البلد؟!.. ودونما شرعنة وقوننة للفساد؟!.. من غير ترحيل لهذه القضايا والحالات من سنة لسنة.. ومن حكومة لحكومة.. ومن جيل الى جيل.. مع ابقاء منغصات الشعور بها يتوارثه الجميع ودون حل ملموس..
وفي نفس الوقت وبالتزامن بتر وإغلاق كل طرق الفساد وتغليظ عقوباتها..
الا نستطيع إيجاد نظام أو تعليمات تفيد بعمل تسوية من نوع ما.. كإرجاع ما تم سلبه والمسامحة بالغرامات والأرباح وعدم السجن مثلا.. أو ارجاع (نسبة)% مما تبين انه تم الاستيلاء عليه جراء عملية فساد؟!.. وحتى لا يقول قائل بأنني ادعو لشرعنة الفساد.. أقول على أن تشمل هذه التعليمات كل ما تم قبل تاريخ معين مثلا.. ومن ثم كل من يتورط بعد ذلك التاريخ تصبح عقوبته مغلظة جدا..
أي أنني اطالب بإخراج هذه القضايا من دوامة شبهات الفساد باستخدام نظرية "الدينة الميتة".. وفتح صفحة نقية بيضاء تحكمها أنظمة وقوانين ورقابة صارمة..
هذا اقتراح اضعه امام الجميع.. وكلي ثقة بأن هناك ادمغة نقية محبة للأردن ستجد شيئا يؤدي في نهاية المطاف الى مصلحة الاردن بمواطنيه.. وأنا على يقين بأن هناك ارادة قوية تجاه وقف الفساد.. ولكن القضايا العالقة تشغل فكر الدولة.. والخلاص منها واقفالها سيؤدي الى التفرغ لن اقول لوقف وانما للتخفيف من تفشي الفساد..
حمى الله الأردن ملكا وشعبا وأرضا..
أبو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير