اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية تباين في مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والملف النووي وزير الصحة يوجّه بتأمين نواقص المواد المخبرية لضمان استمرارية الفحوصات عُمان تعلن إتاحة ممر بحري مؤقت للعبور من مضيق هرمز أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية

الشهيد وصفي...تداركوا الأمر قبل فوات الأوآن

الشهيد وصفيتداركوا الأمر قبل فوات الأوآن
الأنباط -

قلت في المقال السابق أن الشهيد وصفي التل كان من الذين يؤمنون بقدرات شعوبهم على النهوض والتحدي، بصرف النظر عن إمكانياتها المادية، المؤمنين بأن القوة الروحية والمعنوية هي التي تنهض بالشعوب،وتحدد موقعها على خارطة الفعل والتأثير، متغلبة على قلة إمكانياتها المادية، لذلك كان وصفي يعمل جاهدا على استنهاض روح التحدي والإنجاز عند الأردنيين لتحقيق مشروعهم القومي بقيادة آل البيت, منطلقا من الإيمان بأن بناء قناعات الشعوب ووجدانها هو أهم اسلحتها، كما أنهما أقوى محرك للشعوب, مثلما أنهما أهم حصون حمايتها من كل أشكال الضعف والإستلاب، لذلك أنشغل وصفي بهذا البناء, وسعى لإمتلاك أدواته، وهذا مايفسر لنا أهتمامه بالثقافة والفنون ومعهما الإعلام بأعتباره حاضنة الإبداع الثقافي والفني, وأهم ناقل لإنتاجهما, الذي هو اهم أدوات بناء القناعات وصياغة الوجدان الجمعي ، ومن ثم تحريك الجماهير حركة منضبطة باتجاه تحقيق أهدافها، لذلك سعي وصفي لاستقطاب الكفايات القادرة على العطاء الإعلامي والثقافي والفني وتشجبعها إلى درجة التبني، بعد أن انخرط هو شخصيا بالعمل في هذه المجالات، فكتب المقالات والدراسات والبحوث، وعمل مديرا للتوجيه الوطني، ومديرا للإذاعة، وشارك في تأسيس التلفزيون الأردني، مثلما أشرف شخصيا على اصدار جريدة الرأي، وكتب الأغنية الوطنيّة، وأحيى الأغنية آلتراثية الأردنية، ودعم أسرة المسرح الأردني، وفرق الفنون الشعبية، كما كان يشرف شخصيا في كثير من الأحيان على البرنامج العبري في كل من الإذاعة والتلفزيون، إنطلاقاً من إيمانه بدور الإعلام في معارك الشعوب وتحقيق طموحاتها.

لقد فعل وصفي ذلك كله إنطلاقاً من قناعته بأن بناء الإنسان المنتمي القوي بذاته هو أساس بناء الدولة القوية الراسخة، فكان يحتفي بالمبدع كاتبا كان أم فنانا أكثر من احتفائه بالسياسي, لأن إعداد مئات السياسيين أسهل بكثير من إعداد مبدع واحد، لذلك كان وصفي يعض على المبدع بنواذجه، كما كان حريصا على بناء مؤسسات الإبداع الإعلاميه والثقافية، القادرة على حمل رسالة الأردن, وإشباع رغبات الأردنيين الوجدانية, وبناء قناعاتهم وترشيد رأيهم العام, لذلك فإنه يوم كانت هذه المؤسسات قوية في بلدنا, كان بلدنا قويا مسموع الكلمة قوي التأثير, ذا جبهة داخلية قوية متماسكة، وهو ما أدركه أعداء الأردن في الداخل والخارح, فعملوا على تجريد الأردن من أسلحته الثقافية والإعلامية, ولا يخفي على الدارس لتاريخ الأردن, أنه منذ اهملنا مؤسستنا الإعلامية والتقافيه وهمشنا المبدعين في بلدنا، اختطف الرأي العام فيه، وضعفت جبهتنا الداخلية وأنهارت روحنا المعنوية, وتراجعت منظومة قيمنا, وتفكك مجتمعنا, ووصلنا إلى مانحن عليه اليوم من حال لا يسر, فتداركوا الأمر قبل فوات الأوآن.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير