البث المباشر
صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين

الشهيد وصفي...تداركوا الأمر قبل فوات الأوآن

الشهيد وصفيتداركوا الأمر قبل فوات الأوآن
الأنباط -

قلت في المقال السابق أن الشهيد وصفي التل كان من الذين يؤمنون بقدرات شعوبهم على النهوض والتحدي، بصرف النظر عن إمكانياتها المادية، المؤمنين بأن القوة الروحية والمعنوية هي التي تنهض بالشعوب،وتحدد موقعها على خارطة الفعل والتأثير، متغلبة على قلة إمكانياتها المادية، لذلك كان وصفي يعمل جاهدا على استنهاض روح التحدي والإنجاز عند الأردنيين لتحقيق مشروعهم القومي بقيادة آل البيت, منطلقا من الإيمان بأن بناء قناعات الشعوب ووجدانها هو أهم اسلحتها، كما أنهما أقوى محرك للشعوب, مثلما أنهما أهم حصون حمايتها من كل أشكال الضعف والإستلاب، لذلك أنشغل وصفي بهذا البناء, وسعى لإمتلاك أدواته، وهذا مايفسر لنا أهتمامه بالثقافة والفنون ومعهما الإعلام بأعتباره حاضنة الإبداع الثقافي والفني, وأهم ناقل لإنتاجهما, الذي هو اهم أدوات بناء القناعات وصياغة الوجدان الجمعي ، ومن ثم تحريك الجماهير حركة منضبطة باتجاه تحقيق أهدافها، لذلك سعي وصفي لاستقطاب الكفايات القادرة على العطاء الإعلامي والثقافي والفني وتشجبعها إلى درجة التبني، بعد أن انخرط هو شخصيا بالعمل في هذه المجالات، فكتب المقالات والدراسات والبحوث، وعمل مديرا للتوجيه الوطني، ومديرا للإذاعة، وشارك في تأسيس التلفزيون الأردني، مثلما أشرف شخصيا على اصدار جريدة الرأي، وكتب الأغنية الوطنيّة، وأحيى الأغنية آلتراثية الأردنية، ودعم أسرة المسرح الأردني، وفرق الفنون الشعبية، كما كان يشرف شخصيا في كثير من الأحيان على البرنامج العبري في كل من الإذاعة والتلفزيون، إنطلاقاً من إيمانه بدور الإعلام في معارك الشعوب وتحقيق طموحاتها.

لقد فعل وصفي ذلك كله إنطلاقاً من قناعته بأن بناء الإنسان المنتمي القوي بذاته هو أساس بناء الدولة القوية الراسخة، فكان يحتفي بالمبدع كاتبا كان أم فنانا أكثر من احتفائه بالسياسي, لأن إعداد مئات السياسيين أسهل بكثير من إعداد مبدع واحد، لذلك كان وصفي يعض على المبدع بنواذجه، كما كان حريصا على بناء مؤسسات الإبداع الإعلاميه والثقافية، القادرة على حمل رسالة الأردن, وإشباع رغبات الأردنيين الوجدانية, وبناء قناعاتهم وترشيد رأيهم العام, لذلك فإنه يوم كانت هذه المؤسسات قوية في بلدنا, كان بلدنا قويا مسموع الكلمة قوي التأثير, ذا جبهة داخلية قوية متماسكة، وهو ما أدركه أعداء الأردن في الداخل والخارح, فعملوا على تجريد الأردن من أسلحته الثقافية والإعلامية, ولا يخفي على الدارس لتاريخ الأردن, أنه منذ اهملنا مؤسستنا الإعلامية والتقافيه وهمشنا المبدعين في بلدنا، اختطف الرأي العام فيه، وضعفت جبهتنا الداخلية وأنهارت روحنا المعنوية, وتراجعت منظومة قيمنا, وتفكك مجتمعنا, ووصلنا إلى مانحن عليه اليوم من حال لا يسر, فتداركوا الأمر قبل فوات الأوآن.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير