البث المباشر
السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات فاينانشال تايمز: الولايات المتحدة استهلكت مخزون "سنوات" من الذخائر في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني: حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكن تتعرض لأضرار كبيرة وتنهي عملياتها في المنطقة مجلس التعاون الخليجي: الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية إيران تزرع ألغامًا في مضيق هرمز.. والاستخبارات لا ترى مؤشرات على انهيار النظام القيادة المركزية الأمريكية تعلن سقوط طائرة تزويد بالوقود غربي العراق الأرصاد : أجواء غير مستقرة نهاية الأسبوع وأمطار رعدية أحياناً… يليها انخفاض ملموس على الحرارة الأحد حرب إيران تلقي بظلالها على طموحات إتش.إس.بي.سي وستاندرد تشارترد بالشرق الأوسط الفيصلي يتفوق على الوحدات في كأس الأردن لكرة السلة الإمارات: مقتل 6 وإصابة 131 شخصًا بينهم أردنيون بهجمات إيرانية نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط سعر خام برنت يغلق فوق 100 دولار لأول مرة منذ 2022 أسرة تطبيق “أشيائي” يقيم مادبة إفطار رمضانية نقابة المناجم والتعدين والإسمنت تعقد اجتماع الهيئة العامة

قرار بحبس عجوز أردنية تجاوزت الثمانين

قرار بحبس عجوز أردنية تجاوزت الثمانين
الأنباط -

قال المحامي محمد الصبيحي إن قراراً قضائياً صدر بحق عجوز تجاوز عمرها 80 عاماً بعد عجزها عن دفع مبلغ 170 ألف دينار بحكم تعويض عن حادث سير قبل عدة سنوات.

وأضاف الصبيحي في مقال أن المحكمة قررت حبس السيدة 90 يوما وسيتكرر حبسها في كل سنة ولم تجد شرطة التنفيذ القضائي مناصا من تنفيذ مذكرة إلقاء القبض الواردة إليهم من قاضي التنفيذ.

وتاليا نص مقال الصبيحي:

لم يرحم القانون سنها الذي تجاوز الثمانين، ولم يجد قاضي التنفيذ مناصا من تطبيق القانون بحق تلك العجوز التي عجزت عن دفع مبلغ 170 الف دينار بحكم تعويض عن حادث سير قبل عدة سنوات فتقرر حبسها تسعين يوما وسيتكرر هذا الحبس في كل سنة ان مد الله في عمرها، ولم تجد شرطة التنفيذ القضائي مناصا من تنفيذ مذكرة إلقاء القبض الواردة إليهم من قاضي التنفيذ .

لم يرحم القانون الأصم شيخوختها وامراضها وأن حكمها بالمبلغ لم يكن لقرض من دائن ولا لجريمة نصب واحتيال ولا سرقة وإنما حادث سير، ولم يتنبه المشرع الاردني الذي أقر قانون التنفيذ ان حفظ النفس البشرية أولى من حفظ المال، ولم يتنبه المشرع الذي نص على عدم جواز حبس المدين الذي لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، الى أهمية ان ينص أيضا على عدم جواز حبس المدين الذي تجاوز السبعين من عمره والذي هو أولى بالرعاية مثلما هو في معظم قوانين التنفيذ في الدول العربية التي تمنع حبس المدين الذي بلغ سن الشيخوخة.

واذكر بالمناسبة ان الشرطة قبل سنوات ألقت القبض على مدين تجاوز السبعين من عمره ولا يستطيع المشي على ساقيه الا بمساعدة أو عكاز، وتم إرساله مخفورا إلى قاضي التنفيذ في محكمة شرق عمان في اليوم السابق لعطلة العيد، فاحتار القاضي المحترم في أمره عندما رأى الشيخ العجوز وتحرك ضميره الإنساني قبل عقله القانوني، إذ كيف يرسل هذا الشيخ إلى السجن ليلة العيد؟؟ فقرر تأجيل تنفيذ الحكم بحقه وأطلق سراحه إلى ما بعد عطلة العيد، وبعد العطلة حضر محاميه أمام قاضي التنفيذ ليبلغه ان العجوز انتقل الى رحمة الله أثناء عطلة العيد. فحمد القاضي الله سبحانه وتعالى على حكمة قرار تأجيل الحبس، إذ لو توفى الشيخ في السجن لما ارتاح ضميره طيله عمره، ولربما وجه بعض الناس النقد إلى إدارة السجن بادعاء إهمال رعايته او التقصير في الاهتمام بصحته.

هناك مواد في قانون التنفيذ تخالف الفقه الاسلامي الذي اجمع الفقهاء فيه على اعتبار حبس المدين قرار تهديدي لمن أخفى أمواله تهربا من السداد ولم يجز الفقهاء حبس المدين الذي لا يملك مالا ولم يهرب أمواله مماطلة في السداد .

هناك مواد في قانون التنفيذ تخالف العقل والمنطق وتجيز حبس المدين في حالات تعدد الدين إلى ما لا نهاية بحيث يمكن أن يتجاوز الحبس الحكم المؤبد لقاتل مجرم.

بعض مواد القانون وضعت في المكاتب في معزل عن الواقع والمجتمع، والأمر يحتاج إلى مناقشة قانونية اجتماعية واسعة عبر وسائل الإعلام ومجلس الأمة.


 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير