البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

نهاية عصر الخلاص الفردي

نهاية عصر الخلاص الفردي
الأنباط -

برهنت كورونا أن ما هو أصعب من تحقيق النجاح، هو المحافظة عليه، فبعد أن قدمنا نموذجاً عالمياً يحتذى في مجال مواجهة الأزمات بفضل قواتنا المسلحة وقائدها الأعلى،ها نحن نتدحرج من أعلى القمة، بعد أن صار ملف الجائحة بأيدي طلاّب الشعبوية ممن لا يستطيعون الأخذ بأسباب النجاح، فما بالك بالمحافظة عليه.

عدم المحافظة على النجاح صار ممارسة أردنية متكررة، وهذه قضية تستحق الدراسة للوقوف على سر انتكاسة قصص النجاح في بلدنا، خاصة بعد الذي كشفته كورونا من عدم القدرة على المحافظة على النجاح ؟.

شيئاً آخر كشفته كورونا، هوضعف بنيتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لأنها بنية قائمة على الأنا و والكسب الفردي، اي على (نظرية الخلاص الفردي) ، وفلسفة أنا ومن بعدي الطوفان، لذلك غاب عن بلدنا العمل الجماعي المؤطر بسبب تدمير اطره ، ففي السياسة لا اطر تفرز قيادات حقيقة، واولها الأحزاب، لذلك صار الوصول إلى المواقع السياسية لا يحتاج إلى برامج ولا فكر سياسي، بل صار الإنتماء للشلة التي تجمعها المصالح وتلتقي على الولائم، أو إتقان "الفهلوي" هما الطريق الأقصر للمواقع السياسية في بلدنا، لذلك سامها كل مفلس ممن يغيبون وقت الأزمات.

أما في الاقتصاد فقد غابت المسؤولية المجتمعية عن أجندات رأس المال العامل في الأردن، و صار هم أصحابه تنمية ثرواتهم الشخصية، لا بناء اقتصاد وطني يكون في خدمة المجتمع، وقد قدمت كورونا صورة كاشفة عن هذا الغياب، من خلال الحجم الضئيل للتبرعات التي قدمت للصناديق الوطنية التي أسست من أجل مواجهة كورونا، خاصة صندوق دعم وزارة الصحة، مما يضعنا الآن أمام أزمة حقيقية أن قصر جهازنا الصحي، بسبب قلة المعدات الناجم عن قلة المال، بعد أن غاب عن رأس المال في بلدنا حقيقة أن الاقتصاد يحتاج إلى مجتمعات حيوية، وأنه بدون حيوية المجتمع ينهار الاقتصاد ويموت، كما نلمس في ظل كورونا التي تقدم برهانا أكيدا على سقوط نظرية الخلاص الفردي، على مستوى الأفراد وعلى مستوى الدول، لذلك تحول العالم إلى خلية عمل يحاول كل من فيها أن يصل إلى مصل لمواجهة الفيروس اللعين، وصار كل من على هذا الكوكب يتمنى أن يصل أحدهم إلى هذا المصل بصرف النظر عن دينه أو لونه أو عرقه، فالفيروس اللعين يهاجم البشرية مجتمعة لذلك فإن خلاصها منه سيتم إن هي تعاونت على مواجهتة كتلة واحدة، فلن يكون شعب من الشعوب في مأمن من الجائحة إن ظل الفيروس على هذه القوة في الانتشار، التي يحتاج إضعافها إلى عمل جماعي يعلن إنتهاء عصر الخلاص الفردي، فهل نعي في الأردن هذه الحقيقة،ونعود إلى روح التعاون والعمل الجماعي المؤسسي في السياسة والاقتصاد والاجتماع، حتى لا ندفع اكثر مما دفعناه حتى الآن من ضريبة الفردية والأنانية والفهلوى.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير