البث المباشر
" على خطى الصديق " في اليوم العالمي لحرية الصحافة 2026: أرقام "اليونسكو" تكشف عن تراجع تاريخي في الحريات الإعلامية وتصاعد لمخاطر التضليل ترامب: ما حدث في إيران "تغيير نظام" باختفاء قيادتي الصفين الأول والثاني أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء الشوابكة رئيسًا لجمعية أطباء الأطفال جامعة عجلون تشارك بفعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي

نهاية عصر الخلاص الفردي

نهاية عصر الخلاص الفردي
الأنباط -

برهنت كورونا أن ما هو أصعب من تحقيق النجاح، هو المحافظة عليه، فبعد أن قدمنا نموذجاً عالمياً يحتذى في مجال مواجهة الأزمات بفضل قواتنا المسلحة وقائدها الأعلى،ها نحن نتدحرج من أعلى القمة، بعد أن صار ملف الجائحة بأيدي طلاّب الشعبوية ممن لا يستطيعون الأخذ بأسباب النجاح، فما بالك بالمحافظة عليه.

عدم المحافظة على النجاح صار ممارسة أردنية متكررة، وهذه قضية تستحق الدراسة للوقوف على سر انتكاسة قصص النجاح في بلدنا، خاصة بعد الذي كشفته كورونا من عدم القدرة على المحافظة على النجاح ؟.

شيئاً آخر كشفته كورونا، هوضعف بنيتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لأنها بنية قائمة على الأنا و والكسب الفردي، اي على (نظرية الخلاص الفردي) ، وفلسفة أنا ومن بعدي الطوفان، لذلك غاب عن بلدنا العمل الجماعي المؤطر بسبب تدمير اطره ، ففي السياسة لا اطر تفرز قيادات حقيقة، واولها الأحزاب، لذلك صار الوصول إلى المواقع السياسية لا يحتاج إلى برامج ولا فكر سياسي، بل صار الإنتماء للشلة التي تجمعها المصالح وتلتقي على الولائم، أو إتقان "الفهلوي" هما الطريق الأقصر للمواقع السياسية في بلدنا، لذلك سامها كل مفلس ممن يغيبون وقت الأزمات.

أما في الاقتصاد فقد غابت المسؤولية المجتمعية عن أجندات رأس المال العامل في الأردن، و صار هم أصحابه تنمية ثرواتهم الشخصية، لا بناء اقتصاد وطني يكون في خدمة المجتمع، وقد قدمت كورونا صورة كاشفة عن هذا الغياب، من خلال الحجم الضئيل للتبرعات التي قدمت للصناديق الوطنية التي أسست من أجل مواجهة كورونا، خاصة صندوق دعم وزارة الصحة، مما يضعنا الآن أمام أزمة حقيقية أن قصر جهازنا الصحي، بسبب قلة المعدات الناجم عن قلة المال، بعد أن غاب عن رأس المال في بلدنا حقيقة أن الاقتصاد يحتاج إلى مجتمعات حيوية، وأنه بدون حيوية المجتمع ينهار الاقتصاد ويموت، كما نلمس في ظل كورونا التي تقدم برهانا أكيدا على سقوط نظرية الخلاص الفردي، على مستوى الأفراد وعلى مستوى الدول، لذلك تحول العالم إلى خلية عمل يحاول كل من فيها أن يصل إلى مصل لمواجهة الفيروس اللعين، وصار كل من على هذا الكوكب يتمنى أن يصل أحدهم إلى هذا المصل بصرف النظر عن دينه أو لونه أو عرقه، فالفيروس اللعين يهاجم البشرية مجتمعة لذلك فإن خلاصها منه سيتم إن هي تعاونت على مواجهتة كتلة واحدة، فلن يكون شعب من الشعوب في مأمن من الجائحة إن ظل الفيروس على هذه القوة في الانتشار، التي يحتاج إضعافها إلى عمل جماعي يعلن إنتهاء عصر الخلاص الفردي، فهل نعي في الأردن هذه الحقيقة،ونعود إلى روح التعاون والعمل الجماعي المؤسسي في السياسة والاقتصاد والاجتماع، حتى لا ندفع اكثر مما دفعناه حتى الآن من ضريبة الفردية والأنانية والفهلوى.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير