البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

الشرفات يكتب: مُرشحو العشائر .. أين الوطن .. ؟!

الشرفات يكتب مُرشحو العشائر  أين الوطن
الأنباط -
الأنباط -في دولة المؤسسات والقانون لم نعد نصاب بالدهشة ونحن نغادر مساحات الإصلاح السياسي والعمل الديمقراطي الحر إلى ضيق الجهوية والفئوية المقيتة التي انكفأت معها الهوية الوطنية وبوادر الانطلاق نحو مستقبل مشرق لأبنائنا الذين استقبلوا الألفية الثالثة بهويات فرعية مؤلمة لا تليق بوطن اتخذ من الثورة العربية الكبرى نهجاً، ومن التوحد الوطني والعيش المشترك منطلقاً نحو أفق التقدم والعدالة وسيادة القانون. ولم يعد ممكناً احتمال حالة الفشل الذريع في ترسيخ العمل البرلماني العريق.

العشيرة منظمة اجتماعية وحسب، وتحويلها إلى أداة سياسية تنافي مفهوم العمل الديمقراطي المؤطر القائم على الفكر والبرامج بعيداً عن الاعتبارات العرقية والطائفية والعشائرية يعتبر تكريساً للهويات الفرعية التي تشكل عائقاً أمام مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وتسهم في تكريس الطبقية السياسية والاستقواء على الأقليات، وترسيخ الممارسات السلبية في الإقصاء، وعدم قبول الآخر، والاستعلاء النخبوي، وتقلب المفاهيم الديمقراطية الراسخة القائمة على العمل الحزبي المنظم الذي يشكل القاعدة الرئيسة للإصلاح السياسي والممارسة البرلمانية الناجزة الى تجربة مقفرة من كل مظاهر الاداء النيابي الرصين.

أنا - كغيري من ابناء الوطن - ابن عشيرة وأعتز كثيراً بذلك في الإطار القيمي والاجتماعي، فليس هنالك تناقض بين احترام العشيرة ومعارضة تسييس دورها، لأن الوطن أكبر من اي دور مشوّه للعشيرة؛ فالعمل البرلماني والسياسي في المجتمعات الديمقراطية المتحضرة يوجه دائماً للبناء والتوحد الوطني بعيداً عن ضيق المناطقية والجهوية الموبوءة التي تصنع هويات فرعية تمزق النسيج الوطني، وتسهم في ترسيخ مفاهيم الاستقواء على الدولة، وهو سلوك عانينا منه كثيراً في العقود الثلاث الأخيرة، وأدى الى انحراف بوصلة الإصلاح السياسي نحو مساحات النفعية والإقصاء وخذلان الوطن, واستدعاء الشخصنة والانغلاق الفكري ومظاهر رفض الآخر.

العشائرية البرلمانية تلغي مفهوم الكتل النيابية وتؤخر كثيراً من تطوير العمل الواعي، وتضع حدّاً لتحسين جودة النخب البرلمانية وتعمّق مفاهيم العشوائية السياسية والنخب الطارئة وتعيد للأذهان تجارب مؤلمة في الشد العكسي لكل مظاهر تعزيز النهج الديمقراطي واستحضار الهوية الوطنية الجامعة. كما أن العشائرية النيابية تحرّض على الاستقطاب العرقي خلافاً لمبادئ الديمقراطية وأحكام الدستور وأبجديات فلسفة العمل النيابي التي تؤكد على: أن النائب يمثل الأمة والوطن ككل ولا يمثل عشيرة أو منطقة أو طائفة أو جهة.

قبول الدولة والهيئة المستقلة للانتخاب بالانتخابات الداخلية للعشائر أو الطوائف أو الجهات العرقية يعتبر خطيئة سياسية ومخالفة فعلية لروح الدستور، والدولة التي ناضلت بقوة لترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية والعيش المشترك ترتكب اليوم خطأ فادحاً ان قبلت مفهوم الطبقية السياسية التي تقوم على استعلاء العشائر الكبيرة وانكفاءها على ذاتها وإحتماءها بثقلها العددي واستقوائها الذي يرسخ دواعي الفرقة والإقصاء ويلغي مفهوم العمل الوطني في التمثيل الشعبي من أساسه. بل أن الدولة بكل مؤسساتها الدستورية مدعوّة أكثر من أي وقت مضى لإعادة الاعتبار للعمل البرلماني وفق أسس قواعد الأخلاق الوطنية والقيم الديمقراطية والعيش المشترك.

أضحى لزاماً علينا أن نعيد صياغة أولوياتنا الوطنية في متطلبات الإصلاح ودواعي السلم الأهلي وترسيخ النهج الديمقراطي والمشاركة السياسية، وبات من الواجب الركون إلى قواعد الحق والمساواة وتكافؤ الفرص وإعلان موقف واضح برفض أي سلوك يجافي العمل الديمقراطي الحرّ، تجسيداً للمبادىء الكبيرة التي تضمنتها الأوراق الملكية النقاشية. وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء..!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير