اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان أسعار الذهب تقفز محليا.. وعيار 21 يسجل ارتفاعا بـ1.1 دينار صادرات صناعة عمّان تكسر حاجز 4 مليارات دينار في 7 أشهر عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيا اعتبارا من الأحد الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ "العقبة الاقتصادية" و"السفارة الأميركية" يبحثان تعزيز التعاون واستقطاب الاستثمارات بدعم من جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا.. جمعية أطباء القلب الأردنية تنظم ندوة علمية حول أحدث مستجدات قصور القلب الجيش يفتح باب التجنيد لحملة البكالوريوس في الحقوق والقانون أسماء المرشحين برنامج الدبلوم العالي قبل الخدمة 2026/2027 الدفعة الاولى اجواء صيفية عادية في اغلب المناطق حتى الأحد كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء

الشرفات يكتب: مُرشحو العشائر .. أين الوطن .. ؟!

الشرفات يكتب مُرشحو العشائر  أين الوطن
الأنباط -
الأنباط -في دولة المؤسسات والقانون لم نعد نصاب بالدهشة ونحن نغادر مساحات الإصلاح السياسي والعمل الديمقراطي الحر إلى ضيق الجهوية والفئوية المقيتة التي انكفأت معها الهوية الوطنية وبوادر الانطلاق نحو مستقبل مشرق لأبنائنا الذين استقبلوا الألفية الثالثة بهويات فرعية مؤلمة لا تليق بوطن اتخذ من الثورة العربية الكبرى نهجاً، ومن التوحد الوطني والعيش المشترك منطلقاً نحو أفق التقدم والعدالة وسيادة القانون. ولم يعد ممكناً احتمال حالة الفشل الذريع في ترسيخ العمل البرلماني العريق.

العشيرة منظمة اجتماعية وحسب، وتحويلها إلى أداة سياسية تنافي مفهوم العمل الديمقراطي المؤطر القائم على الفكر والبرامج بعيداً عن الاعتبارات العرقية والطائفية والعشائرية يعتبر تكريساً للهويات الفرعية التي تشكل عائقاً أمام مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وتسهم في تكريس الطبقية السياسية والاستقواء على الأقليات، وترسيخ الممارسات السلبية في الإقصاء، وعدم قبول الآخر، والاستعلاء النخبوي، وتقلب المفاهيم الديمقراطية الراسخة القائمة على العمل الحزبي المنظم الذي يشكل القاعدة الرئيسة للإصلاح السياسي والممارسة البرلمانية الناجزة الى تجربة مقفرة من كل مظاهر الاداء النيابي الرصين.

أنا - كغيري من ابناء الوطن - ابن عشيرة وأعتز كثيراً بذلك في الإطار القيمي والاجتماعي، فليس هنالك تناقض بين احترام العشيرة ومعارضة تسييس دورها، لأن الوطن أكبر من اي دور مشوّه للعشيرة؛ فالعمل البرلماني والسياسي في المجتمعات الديمقراطية المتحضرة يوجه دائماً للبناء والتوحد الوطني بعيداً عن ضيق المناطقية والجهوية الموبوءة التي تصنع هويات فرعية تمزق النسيج الوطني، وتسهم في ترسيخ مفاهيم الاستقواء على الدولة، وهو سلوك عانينا منه كثيراً في العقود الثلاث الأخيرة، وأدى الى انحراف بوصلة الإصلاح السياسي نحو مساحات النفعية والإقصاء وخذلان الوطن, واستدعاء الشخصنة والانغلاق الفكري ومظاهر رفض الآخر.

العشائرية البرلمانية تلغي مفهوم الكتل النيابية وتؤخر كثيراً من تطوير العمل الواعي، وتضع حدّاً لتحسين جودة النخب البرلمانية وتعمّق مفاهيم العشوائية السياسية والنخب الطارئة وتعيد للأذهان تجارب مؤلمة في الشد العكسي لكل مظاهر تعزيز النهج الديمقراطي واستحضار الهوية الوطنية الجامعة. كما أن العشائرية النيابية تحرّض على الاستقطاب العرقي خلافاً لمبادئ الديمقراطية وأحكام الدستور وأبجديات فلسفة العمل النيابي التي تؤكد على: أن النائب يمثل الأمة والوطن ككل ولا يمثل عشيرة أو منطقة أو طائفة أو جهة.

قبول الدولة والهيئة المستقلة للانتخاب بالانتخابات الداخلية للعشائر أو الطوائف أو الجهات العرقية يعتبر خطيئة سياسية ومخالفة فعلية لروح الدستور، والدولة التي ناضلت بقوة لترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية والعيش المشترك ترتكب اليوم خطأ فادحاً ان قبلت مفهوم الطبقية السياسية التي تقوم على استعلاء العشائر الكبيرة وانكفاءها على ذاتها وإحتماءها بثقلها العددي واستقوائها الذي يرسخ دواعي الفرقة والإقصاء ويلغي مفهوم العمل الوطني في التمثيل الشعبي من أساسه. بل أن الدولة بكل مؤسساتها الدستورية مدعوّة أكثر من أي وقت مضى لإعادة الاعتبار للعمل البرلماني وفق أسس قواعد الأخلاق الوطنية والقيم الديمقراطية والعيش المشترك.

أضحى لزاماً علينا أن نعيد صياغة أولوياتنا الوطنية في متطلبات الإصلاح ودواعي السلم الأهلي وترسيخ النهج الديمقراطي والمشاركة السياسية، وبات من الواجب الركون إلى قواعد الحق والمساواة وتكافؤ الفرص وإعلان موقف واضح برفض أي سلوك يجافي العمل الديمقراطي الحرّ، تجسيداً للمبادىء الكبيرة التي تضمنتها الأوراق الملكية النقاشية. وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء..!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير