تأثير معطرات الهواء على الصحة كيف يمنع فيتامين E الأمراض ستذهلك.. البطيخ الأحمر أفضل صديق لجهازك البولي ما هي فوائد بذور الشيا مع الماء؟ هاريس تتقدم على ترامب في الاستطلاعات.. وتؤكد “أعرف نوعيته جيدا” العدوان: الهيئة لا تتعامل مع الأقاويل بل الحقائق؛ وأحلنا 4 قضايا للإدعاء العام حسين الجغبير يكتب:التحديث الاقتصادي.. ما له وما عليه "تبرع للحزب".. الحروب تقدمنا بطلب لجمع تبرعات من المؤمنين ب رؤية "العمال" الصناعة الوطنية تفرض نفسها ك"بديل قوي" للمنتجات الداعمة للاحتلال من 'أم الكروم' إلى العصر الرقمي: هل تعود الولائم والمناسف كأداة لجذب الناخبين؟ ضريبة الدخل تستكمل إجراءات اعتماد التوقيع الإلكتروني واشنطن: استقالة مديرة جهاز الخدمة السرية الأميركي مباريات الاسبوع الاول من دوري المحترفين مندوبا عن الملك وولي العهد.... العيسوي يعزي عشائر الدعجة مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ويطّلع على الخطط الأمنية والمرورية الخاصة بالمهرجان الدكتور مالك الحربي .. أبدعت بحصولكم على المنجز العلمي الاردن يرحب بقرار 'لجنة التراث العالمي' العجلوني يرعى فعاليات يوم الخريج الأول في كلية الزراعة التكنولوجية في البلقاء التطبيقية نائب الملك يزور مجموعة الراية الإعلامية خرّيجو "أكاديميات البرمجة" من أورنج يطورون كودات المستقبل ويكتبون شيفرات التأثير
مقالات مختارة

عصام قضماني يكتب :أين المشاريع الكبرى؟

{clean_title}
الأنباط -
التوجه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لا يعني استبعاد المشاريع الكبرى وإن كان من دروس ستظهر لاحقاً لأزمة كورونا سنكتشف مدى هشاشة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وصمود الكبيرة.

يفهم من النمو المتواضع الذي حققه الاقتصاد الأردني خلال السنوات الماضية أن الإنفاق لا يخدم تحفيز النمو، فحتى في ظل تدفقات مالية كبيرة جاءت عبر المنحة الخليجية لم يتزحزح النمو فلماذا..؟.

الإنفاق من المنح والمساعدات حتى من القروض لا يذهب الى مشاريع كبرى تحقق إيرادات وفي ذات الوقت تخلق فرص عمل كثيفة ودائمة، والسبب أن معظمها خصص لطرق غير لازمة ومدارس لا تجد طلاباً ومراكز صحية لا تعالج أحدا في المحافظات خصوصاً.

الظروف تغيرت وستكون أصعب من أي وقت لكن الخروج من عنق الزجاجة اكثر قوة سيحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات وتبدو الصناعة والزراعة والنقل والطاقة في المقدمة.

الإنجاز على المستوى الصحي مبهر لكنه لا يجب أن يبعث على الراحة، أو أن يدفع لمزيد من التردد فالبنسبة لاقتصاد ضعيف مثل الاقتصاد الأردني يحتاج الأمر لخطوات إلى الأمام تسبق الظروف..

تخلو القوائم والخطط من المشاريع الكبرى وهي المولدة لفرص العمل لكن الأهم هو تكوينها لثروات جديدة تترجم قيمتها في الأصول الجديدة التي تنتج عنها، مثل تطوير مطار ماركا، وقد لاحظنا كيف أن قيمة مطار الملكة علياء الدولي قفزت إلى 3 أضعاف بعد تطويره، ناهيك عن فرص العمل الجديدة التي وفرها منها المباشرة وغير المباشرة.

لا نقول هذا لإحباط الطموح الذي يرفع أهمية مشاريع صغيرة ومتوسطة طرحت لكنها تبقى ذات مستويات متواضعة لن تلفت نظر صناديق كبرى قادرة على ضم تدفقات استثمارية جديدة.

قد نعذر الحكومة التي ربما أصابها اليأس من فشل بعض المشاريع الكبرى لكن أحداً لم يقدم تقييماً واقعياً لأسباب الفشل كما لم يهيء لها أسباب النجاح.

صحيح أن الأردن بلد صغير، سوقه ذات إمكانيات محدودة، ما يجعله مناسباً لمشاريع صغيرة ومتوسطة تحقق مردوداً سريعا، لكن إذا كان فقط لتغطية الطلب المحلي بصادرات محدودة اما التفكير بأن يكون هذا البلد مركزا للخدمات وللصناعات التصعيدية الكبرى ومستودعاً لتخزين وتصدير المواد الطبية والغذائية فهذا سيحتاج الى مشاريع كبيرة برسائل كبيرة قادرة على المنافسة.

الطموح لتحقيق ما سبق ليس تعبيراً عن سياسة الهروب إلى الأمام، فإذا فشل مشروع كبير مرة فهذا لا يعني أن المشكلة في المشروع بل في التوقيت وفي الإرادة.

المشروع الكبير الذي لا يريد أحد أن يواجه أعباء إنجازه هو تحقيق الاكتفاء الذاتي وهو فقط ما يحقق استقلال واستقرار البلد ومستقبله الاقتصادي والسياسي.