البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

د. عصام الغزاوي يكتب :اخت الرجال، الشيخة حجية العيسى الغزاوي .

د عصام الغزاوي يكتب اخت الرجال، الشيخة حجية العيسى الغزاوي
الأنباط -
الأنباط -
احزنني رؤية بعض غريبات الشكل اشباه النساء يتصدرن التظاهرة النسوية امس الاول وتذكرت عمتي شقيقة جدي الشيخة أم حسيب رحمهما الله، هي من مواليد العقد الاول من القرن الماضي في إربد، نشمية من نشميات هذا الوطن، تميزت عن غيرها من نساء ذاك الزمان، كانت أنقى وأجمل ذاكرة وطن، منها كنت تعرف كل شئ عن تاريخ شمال الأردن ورجالاته من الرعيل الأول، عن الرجال الذين كان القتال والبذار هو سبيلهم الوحيد للعيش، منها كنت تعرف كيف كُن نِسَاء إربد وقراها يشحذن همم الرجال للأشياء الكبيرة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالكرامة ومواقف الرجولة، من بين يديها أبصر النور معظم رجالات إربد العظام ونسائها الجليلات، كانت رائحة هيل قهوتها عنوان المكان وبطاقة دعوة لكل ضيف يمر بالجوار، ومضافتها كانت استراحة ركب القادمون من الأغوار الشمالية وقرى غرب إربد، كانت عبارة "وين المعزبين" هي كلمة المرور لدخول المضافة وتناول قسط من الراحة وشرب القهوة ومشاركة اهل البيت طعام الافطار او الغذاء، كلمتها كانت هي العليا ورأيها هو السديد وعندما تتكلم ينصت الجميع، لم تخرج ام حسيب يوما للتظاهر او الاعتصام للمطالبة بحقوق المرأة او للمساواة بين الجنسين، لانها هي التي كانت تصنع حقوقها بفعل الفطرة التي تربت عليها وادراكها لحقوقها التى إستمدتها من طبيعتها ذاتها وانوثتها وجزيل عطائها لاسرتها وليس من نظم وتشريعات صنعها البشر، لم تستسلم ولم تستجدي بعد وفاة زوجها وهي في ريعان الشباب، بل واجهت صعاب الحياة بثقة ويقين وسطرت ملحمة انسانية تؤكد أن المرأة هي الأصلب في المحن والأشد في مواجهة الأزمات، ضحت وكافحت وتمردت على الظروف، واثبتت قدرتها على تخطي التحديات والتعامل مع الصعاب لتقدم أبناء يفخر بهم الجميع، والوصول بهم الى الغاية النهائيه فى الحياة وهي ان يكون الانسان حرا سعيدا .. لقد طوى رحيلها رحمها الله قبل ثلاثة عقود ونصف صفحة جيلٍ كامل من المكافحين الاوائل الذين صنعوا لمدينة إربد ماضيها الجميل ومستقبلها المشرق، أُوصدت بعدها الابواب وما عادت رائحة الهيل تعبق بالمكان، ولم تعد تُسمع ضحكات الساهرين في حوشها في مساءآت الصيف الجميلة .. رحمك الله يا ام حسيب ورحم أبائنا وامهاتنا المكافحين الذين صنعوا وتركوا لنا إرثاً وتاريخاً نفتخر به، فلمثلكم تُرفع القبعات .
د. عصام الغزاوي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير