البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

الدكتورة غيداء القلاب تكتب:نظراتٌ مرهقةٌ

الدكتورة غيداء القلاب تكتبنظراتٌ مرهقةٌ
الأنباط -
الأنباط -نظراتٌ مرهقةٌ

الدكتورة غيداء القلاب 


حاول النظر من الأعلى لكنه فشل، ربما لأنه أراد الفشل، أو لانه اعتاد عليه، وربما لأنّ النّجاح دومًا كان عدوّه اللّدود..
حاول ان ينظر من الأعلى ، كي تختلف الأمور عليه قليلًا ، فالجميع حوله ينظر من الأعلى ، ويرممون بقايا ماضي تناسيهم إيّاه.. 
حاول جاهدًا ولكنّه لم يستطع، بدأ برشف فناجين قهوته واحدًا تلو الآخر ، رأى في احداها طائرة تحلق نحو أفق ليس ببعيد..
وفي آخر فرحًا اقرب ما يكون إلى المستحيل، تركها..
في مكانها..
علّها تجد لها أنيسًا غيره، تشبث بملامح ذاكرته، بحث فيها عن مكان ينظر له من الأعلى لم يجد، فخطواته كانت دائمًا الى الاسفل، لم يتعلم يومًا كيف ينظر من الأعلى، ويمشط ألمه النازف صمتًا سطورًا للفرح على الاوراق..
لم يتعلم كيف يأسر حزن ألمه ويعصره أملاً بعذر، ربما يكون أفضل على سطور مكتبه المغبرّ..
لم يتعلم كيف يحقن دمع الأسى في داخله، ويبني للحلم في ثناياه مكانًا..
لم يتعلم كيف يفتح الأبواب صباحًا ، يقف بهدوء، ينظر نحو الشمس، يسرق من داخلها فرحًا له..
اعتاد على الالم ولكن من الاعلى ، تعلّم ان يرى جميع الامور من الاسفل، كي لا يُحمّل ذاته المهترئه عناء البحث عن جسدٍ فيه روح ليحقق ما يريد..
كل الأشياء كانت بالنسبة له عاديه، ممزقه وقديمه، وربما تائهه في خطوط ومسالك يديه، لا تستحق عناء البحث عن عينين تلتقطان الرماد من على أرصفة العمر..
تبحثان في هوية كيانه عن الم الفرح، وما بقي من فرح الالم، نفض نفسه من دموعٍ للقدر ارهقته، لا بد ان يهدرها كي يعيش لينظر من الاسفل...
ترك ذاته ممزقة في ثنايا الارصفه، وعمره ضائعًا بين احلام ملقاة في شوارع الروح، ترك كل شيء على حاله، كما هو، حتى نظرته للامور من الاسفل، ولكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا ، كان يستحق ان نختزل له ارقام الحياه، ويجعله على حافة هاوية الزمن، انه نظر للامور ولكن من الأعلى..
لانه يرى ان قواه عاجزة عن حرق كل هذه الاكوام التي امضى عمره في تكويرها..
ترك كل شيء ورحل ، غاب كما يغيب القمر في اشد لحظاتنا لضيائه .. 
ولم يحمل معه شيئًا حتى ذاته الممزقه، الجسد الذي لملم فيه بقايا عمره، كل هذا تركه، وحمل نظرته للأمور من الاسفل، الا المه من الأعلى..
ربما هذا احدى ما قالته له قارئة الفنجان، فذهب عمره، وذهب هو، وكأنه لم يكن هنا، حتى نظراته، كأنها لم تكن، ولم تُتْعِب من حولها في التفسير..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير