اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجامعةُ الأردنيّةُ تطلقُ منصّةَ UJX التّعليميّةَ الرّقميّةَ للشّهاداتِ المصغّرةِ خلالَ فعاليّاتِ مُلتقى الأساتذةِ الفخريّين الثّالث الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! الاتحاد الأوروبي: قرابة 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه طاهر ماهر الداورجي الاول على تخصص ادارة الاعمال... الف الف مبروك نتنياهو دخل “العناية السياسية المركزة”: هل ينفذ آيزنكوت الانقلاب السياسي!! أمانة عمّان: إغلاق مؤقت لجسر المحطة بالاتجاهين فجر الجمعة "الطيران المدني" والمركز الجغرافي الملكي يوقعان مذكرة لبناء قاعدة بيانات جغرافية محدثة سلطة المياه تطلق الحزمة الأولى من خدماتها الإلكترونية وتضم 34 خدمة رقمية الحرب متواصلة بين إيران والولايات المتحدة وتتركز حول مضيق هرمز ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي "الجنرال" الملف يتحدث قبل صاحبه المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي انطلاق مسابقة "نشمي وعربي" لاكتشاف المواهب العربية للأطفال واليافعين "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع الأميرة ثروت سوريا تحبط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟

الدكتورة غيداء القلاب تكتب:نظراتٌ مرهقةٌ

الدكتورة غيداء القلاب تكتبنظراتٌ مرهقةٌ
الأنباط -
الأنباط -نظراتٌ مرهقةٌ

الدكتورة غيداء القلاب 


حاول النظر من الأعلى لكنه فشل، ربما لأنه أراد الفشل، أو لانه اعتاد عليه، وربما لأنّ النّجاح دومًا كان عدوّه اللّدود..
حاول ان ينظر من الأعلى ، كي تختلف الأمور عليه قليلًا ، فالجميع حوله ينظر من الأعلى ، ويرممون بقايا ماضي تناسيهم إيّاه.. 
حاول جاهدًا ولكنّه لم يستطع، بدأ برشف فناجين قهوته واحدًا تلو الآخر ، رأى في احداها طائرة تحلق نحو أفق ليس ببعيد..
وفي آخر فرحًا اقرب ما يكون إلى المستحيل، تركها..
في مكانها..
علّها تجد لها أنيسًا غيره، تشبث بملامح ذاكرته، بحث فيها عن مكان ينظر له من الأعلى لم يجد، فخطواته كانت دائمًا الى الاسفل، لم يتعلم يومًا كيف ينظر من الأعلى، ويمشط ألمه النازف صمتًا سطورًا للفرح على الاوراق..
لم يتعلم كيف يأسر حزن ألمه ويعصره أملاً بعذر، ربما يكون أفضل على سطور مكتبه المغبرّ..
لم يتعلم كيف يحقن دمع الأسى في داخله، ويبني للحلم في ثناياه مكانًا..
لم يتعلم كيف يفتح الأبواب صباحًا ، يقف بهدوء، ينظر نحو الشمس، يسرق من داخلها فرحًا له..
اعتاد على الالم ولكن من الاعلى ، تعلّم ان يرى جميع الامور من الاسفل، كي لا يُحمّل ذاته المهترئه عناء البحث عن جسدٍ فيه روح ليحقق ما يريد..
كل الأشياء كانت بالنسبة له عاديه، ممزقه وقديمه، وربما تائهه في خطوط ومسالك يديه، لا تستحق عناء البحث عن عينين تلتقطان الرماد من على أرصفة العمر..
تبحثان في هوية كيانه عن الم الفرح، وما بقي من فرح الالم، نفض نفسه من دموعٍ للقدر ارهقته، لا بد ان يهدرها كي يعيش لينظر من الاسفل...
ترك ذاته ممزقة في ثنايا الارصفه، وعمره ضائعًا بين احلام ملقاة في شوارع الروح، ترك كل شيء على حاله، كما هو، حتى نظرته للامور من الاسفل، ولكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا ، كان يستحق ان نختزل له ارقام الحياه، ويجعله على حافة هاوية الزمن، انه نظر للامور ولكن من الأعلى..
لانه يرى ان قواه عاجزة عن حرق كل هذه الاكوام التي امضى عمره في تكويرها..
ترك كل شيء ورحل ، غاب كما يغيب القمر في اشد لحظاتنا لضيائه .. 
ولم يحمل معه شيئًا حتى ذاته الممزقه، الجسد الذي لملم فيه بقايا عمره، كل هذا تركه، وحمل نظرته للأمور من الاسفل، الا المه من الأعلى..
ربما هذا احدى ما قالته له قارئة الفنجان، فذهب عمره، وذهب هو، وكأنه لم يكن هنا، حتى نظراته، كأنها لم تكن، ولم تُتْعِب من حولها في التفسير..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير