اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً

الدكتورة غيداء القلاب تكتب:نظراتٌ مرهقةٌ

الدكتورة غيداء القلاب تكتبنظراتٌ مرهقةٌ
الأنباط -
الأنباط -نظراتٌ مرهقةٌ

الدكتورة غيداء القلاب 


حاول النظر من الأعلى لكنه فشل، ربما لأنه أراد الفشل، أو لانه اعتاد عليه، وربما لأنّ النّجاح دومًا كان عدوّه اللّدود..
حاول ان ينظر من الأعلى ، كي تختلف الأمور عليه قليلًا ، فالجميع حوله ينظر من الأعلى ، ويرممون بقايا ماضي تناسيهم إيّاه.. 
حاول جاهدًا ولكنّه لم يستطع، بدأ برشف فناجين قهوته واحدًا تلو الآخر ، رأى في احداها طائرة تحلق نحو أفق ليس ببعيد..
وفي آخر فرحًا اقرب ما يكون إلى المستحيل، تركها..
في مكانها..
علّها تجد لها أنيسًا غيره، تشبث بملامح ذاكرته، بحث فيها عن مكان ينظر له من الأعلى لم يجد، فخطواته كانت دائمًا الى الاسفل، لم يتعلم يومًا كيف ينظر من الأعلى، ويمشط ألمه النازف صمتًا سطورًا للفرح على الاوراق..
لم يتعلم كيف يأسر حزن ألمه ويعصره أملاً بعذر، ربما يكون أفضل على سطور مكتبه المغبرّ..
لم يتعلم كيف يحقن دمع الأسى في داخله، ويبني للحلم في ثناياه مكانًا..
لم يتعلم كيف يفتح الأبواب صباحًا ، يقف بهدوء، ينظر نحو الشمس، يسرق من داخلها فرحًا له..
اعتاد على الالم ولكن من الاعلى ، تعلّم ان يرى جميع الامور من الاسفل، كي لا يُحمّل ذاته المهترئه عناء البحث عن جسدٍ فيه روح ليحقق ما يريد..
كل الأشياء كانت بالنسبة له عاديه، ممزقه وقديمه، وربما تائهه في خطوط ومسالك يديه، لا تستحق عناء البحث عن عينين تلتقطان الرماد من على أرصفة العمر..
تبحثان في هوية كيانه عن الم الفرح، وما بقي من فرح الالم، نفض نفسه من دموعٍ للقدر ارهقته، لا بد ان يهدرها كي يعيش لينظر من الاسفل...
ترك ذاته ممزقة في ثنايا الارصفه، وعمره ضائعًا بين احلام ملقاة في شوارع الروح، ترك كل شيء على حاله، كما هو، حتى نظرته للامور من الاسفل، ولكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا ، كان يستحق ان نختزل له ارقام الحياه، ويجعله على حافة هاوية الزمن، انه نظر للامور ولكن من الأعلى..
لانه يرى ان قواه عاجزة عن حرق كل هذه الاكوام التي امضى عمره في تكويرها..
ترك كل شيء ورحل ، غاب كما يغيب القمر في اشد لحظاتنا لضيائه .. 
ولم يحمل معه شيئًا حتى ذاته الممزقه، الجسد الذي لملم فيه بقايا عمره، كل هذا تركه، وحمل نظرته للأمور من الاسفل، الا المه من الأعلى..
ربما هذا احدى ما قالته له قارئة الفنجان، فذهب عمره، وذهب هو، وكأنه لم يكن هنا، حتى نظراته، كأنها لم تكن، ولم تُتْعِب من حولها في التفسير..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير