البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

وطن وليس غنيمة

وطن وليس غنيمة
الأنباط -

عندما تمر كل هذه الاسابيع على تأسيس صندوق همة وطن, ويضل المبلغ المجموع له دون المائة مليون ديناراً, غالبيتها من الشركات والبنوك التي تملك نسبة عالية من اسهمها الصناديق الرسمية وشبة الرسمية, في الوقت الذي تمتلىء فيه خزائن البنوك العاملة في الاردن بعشرات المليارات من الودائع, وتتحدث الادبيات الاقتصادية المتخصصة عن المئات من اصحاب الملايين, والعشرات من اصحاب المليارات, وعن الكثير من العائلات الثرية التي تمتلك بنوكاً وشركات وتوكيلات, وغير ذلك من مصادر الثروة التي بنيت من خير هذا البلد وبأسمه, فإن هذا كله يؤكد أن بعض الذين يعيشون بين ظهرانينيا, وعلى ارضنا, يؤمن بأن الاردن مجرد غنيمه وأنه بالنسبة لهم ليس وطناً نهائياً, لا يقبل الشراكة, مثلما لا يقبل القسمة على أثنين.
ولأنهم لا يؤمنون بالاردن وطناً نهائياً, تأتي تصرفاتهم ومواقفهم خالية من أي أحساس بالوطنية والانتماء, لذلك يتعاملون مع الاردن على أنه قاعة بورصة, يفرون منها عند أول احساس باحتمال الخسارة, أو أنه بالنسبة لهم منطقة حرة لا يدفعون فيها ضرائب ولا جمارك, أو أنه صالة ترانزيت يمضون فيها بعض الوقت, يستفدون من سوقها الحرة, ولا يرتبط الواحد منهم بأية علاقة جدية وصادقة وإنسانية بمن يجلس بجانبه, او يمر من امامه, فالمهم لديه هو الوصول الى وجهته الحقيقية, وهي بالتأكيد ليست الاردن, الذي إختزله بعض هؤلاء بجواز سفر يسعى للحصول على غيره او شريك له, مثلما يسعى للحصول على صفقة في أى مكان على هذه الأرض, فهؤلاء من المؤمنين بأنه لا وطن لرأس المال, لذلك صارت الاوطان بالنسبة لهم مجرد صفقات لا علاقة لها بالتاريخ والجغرافيا والثقافة والروابط الانسانية, التي تنسج خيوط الانتماء للجغرافيا وتجعل منها وطناً لا قاعة تداول للأسهم.
عندما صار رأس المال بلا وطن, صار هو بذاته وطن, يتخلى كل اصحابه عن سائر الاوطان في سبيله, فهؤلاء لا يؤمنون بالتاريخ والجغرافيا ولا بالثقافة ولا بالعلاقات الانسانية, وبأهمية التضحية في سبيلها, بل يؤومنون بابتزازها من خلال التهرب الضريبي, ومن خلال تعظيم قائمة الحقوق على حساب الواجبات, ومن خلال السعي للمزيد من الاعفاءات والتعويضات حتى في اللحظات التي يمر بها الوطن بشده, كما رأينا خلال جائحة كورونا, عندما انحاز ابناء القطاع العام من عسكر وشرطة واطباء الى الاردن, بينما ارتفع صراخ جل اصحاب رأس المال مطالبين بالتعويض, محجمين عن المساهمة في حماية الاردن الوطن, فمتى يدرك هؤلاء وغيرهم, ان الاردن دار مقروليس مجرد معبر او وثيقة سفر, لا ترتب انتماء ولا ولاء,
متى يدرك البعض ان الاردن وطن نهائي, وان له اهله وجيشه وحُماته, فيكفون عن التعامل معه على أنه غنيمة يبحثون عن حصتهم منها.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير