البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

وطن وليس غنيمة

وطن وليس غنيمة
الأنباط -

عندما تمر كل هذه الاسابيع على تأسيس صندوق همة وطن, ويضل المبلغ المجموع له دون المائة مليون ديناراً, غالبيتها من الشركات والبنوك التي تملك نسبة عالية من اسهمها الصناديق الرسمية وشبة الرسمية, في الوقت الذي تمتلىء فيه خزائن البنوك العاملة في الاردن بعشرات المليارات من الودائع, وتتحدث الادبيات الاقتصادية المتخصصة عن المئات من اصحاب الملايين, والعشرات من اصحاب المليارات, وعن الكثير من العائلات الثرية التي تمتلك بنوكاً وشركات وتوكيلات, وغير ذلك من مصادر الثروة التي بنيت من خير هذا البلد وبأسمه, فإن هذا كله يؤكد أن بعض الذين يعيشون بين ظهرانينيا, وعلى ارضنا, يؤمن بأن الاردن مجرد غنيمه وأنه بالنسبة لهم ليس وطناً نهائياً, لا يقبل الشراكة, مثلما لا يقبل القسمة على أثنين.
ولأنهم لا يؤمنون بالاردن وطناً نهائياً, تأتي تصرفاتهم ومواقفهم خالية من أي أحساس بالوطنية والانتماء, لذلك يتعاملون مع الاردن على أنه قاعة بورصة, يفرون منها عند أول احساس باحتمال الخسارة, أو أنه بالنسبة لهم منطقة حرة لا يدفعون فيها ضرائب ولا جمارك, أو أنه صالة ترانزيت يمضون فيها بعض الوقت, يستفدون من سوقها الحرة, ولا يرتبط الواحد منهم بأية علاقة جدية وصادقة وإنسانية بمن يجلس بجانبه, او يمر من امامه, فالمهم لديه هو الوصول الى وجهته الحقيقية, وهي بالتأكيد ليست الاردن, الذي إختزله بعض هؤلاء بجواز سفر يسعى للحصول على غيره او شريك له, مثلما يسعى للحصول على صفقة في أى مكان على هذه الأرض, فهؤلاء من المؤمنين بأنه لا وطن لرأس المال, لذلك صارت الاوطان بالنسبة لهم مجرد صفقات لا علاقة لها بالتاريخ والجغرافيا والثقافة والروابط الانسانية, التي تنسج خيوط الانتماء للجغرافيا وتجعل منها وطناً لا قاعة تداول للأسهم.
عندما صار رأس المال بلا وطن, صار هو بذاته وطن, يتخلى كل اصحابه عن سائر الاوطان في سبيله, فهؤلاء لا يؤمنون بالتاريخ والجغرافيا ولا بالثقافة ولا بالعلاقات الانسانية, وبأهمية التضحية في سبيلها, بل يؤومنون بابتزازها من خلال التهرب الضريبي, ومن خلال تعظيم قائمة الحقوق على حساب الواجبات, ومن خلال السعي للمزيد من الاعفاءات والتعويضات حتى في اللحظات التي يمر بها الوطن بشده, كما رأينا خلال جائحة كورونا, عندما انحاز ابناء القطاع العام من عسكر وشرطة واطباء الى الاردن, بينما ارتفع صراخ جل اصحاب رأس المال مطالبين بالتعويض, محجمين عن المساهمة في حماية الاردن الوطن, فمتى يدرك هؤلاء وغيرهم, ان الاردن دار مقروليس مجرد معبر او وثيقة سفر, لا ترتب انتماء ولا ولاء,
متى يدرك البعض ان الاردن وطن نهائي, وان له اهله وجيشه وحُماته, فيكفون عن التعامل معه على أنه غنيمة يبحثون عن حصتهم منها.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير