البث المباشر
واشنطن تقر بيع 500 صاروخ باتريوت لأوكرانيا وكييف تستأنف استهداف النفط الروسي الأرصاد الجوية: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة وتحذيرات من الضباب والغبار الأمير الحسن وعدد من الأمراء والأميرات يقدمون واجب العزاء بشهداء كنيسة حمود في ديوان أبناء الكرك بدابوق الأميرة آية بنت فيصل لـCNBC عربية: الرياضة الأردنية أمام فرصة للتحول إلى صناعة استثمارية متكاملة الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية الـ20 للحزب الشيوعي الصيني اختتام أعمال المؤتمر الوطني الرابع والعشرين لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية بمشاركة أكثر من 200 شخصية أكاديمية ومهنية وثقافية زين ترعى مسيرة الدراجات "H.O.G. tober 2026" الخيرية للتوعية بسرطان الثدي "القدس" تقدم واجب العزاء بضحايا الهجوم على كنيسة حمود أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال ترامب لصحافي سأله عن إلغاء رحلة كنساس: "إنك مثير للاشمئزاز" ضربة محتملة ضد إيران .. نقل 10 طائرات أميركية إلى إسرائيل مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث نتنياهو: ممنوع تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية وسطاء قطريون يعودون إلى طهران سعيا لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مذيع يحرج أفيخاي أدرعي: لم ترحل بطلب منك .. بل أُبعدت بسبب استفزازك للمتابعين العرب الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على الخليل ويجبر عائلات جديدة على النزوح لليوم الثامن البرزنجي: زيارة الزيدي إلى الأردن تؤسس لمرحلة أوسع من التعاون والشراكة بين البلدين الشيخ فيصل الصباح يهنئ الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً للملك السفير التركي: مليارا دولار حجم التبادل التجاري مع الأردن الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك

الستينية أم حاتم ترافق ابنها الضَّرير 48 شهرًا حتى نيل درجة الماجستير

الستينية أم حاتم ترافق ابنها الضَّرير 48 شهرًا حتى نيل درجة الماجستير
الأنباط -
الأنباط - أنهت أم حاتم الجاعوني؛ 48 شهرًا، وهي ترافق ابنها يحيى الضرير إلى الجامعة الأردنية في حافلات النَقل العام، حتى حصوله على درجة الماجستير في الحديث النَّبوي من كلية الشَّريعة وبمعدل 69ر3 من 4 حاصلَاً على تقدير جيد جدَا.
أم حاتم قالت لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنَّ ابنها يحيى بدأ يضعف بصره في الصَّف الرَّابع، وفقده تمامًا في صفِّه السَّابع، ومنذ ذلك الحين وهي ترافقه وأبيه في رحلة العلم حتى زمن وباء كورونا والذي ناقش فيه يحيى رسالة الماجستير عن بُعد.
48 شهرًا بدأت بدراسة البكالوريوس وانتهت برسالة الماجستير رافقت الأم والأب ابنهما الضرير في رحلة العلم والتَّعلم في البرد والحر والليل والنَّهار حتى اجتاز مراحل متقدِّمة في الحصول على العلم، ساعدهما بذلك ذكاء يحيى وتعلقه بالعلم.
تضيف أم حاتم أنَّها كتبت ليحيى رسالة الماجستير، وكانت تُسجل له المحاضرات وتكتب عنه الامتحانات وتذهب به إلى المكتبة وتقرأ له من المراجع، وتمكث معه يومين في كل أسبوع، من السَّاعة الرابعة وحتى السَّابعة مساءً، وترافقه في رحلة المواصلات من منطقة أبو نصير وحتى الجامعة، تسير منها نحو 2 كيلو متر مربع على الأقدام حتى تحصل على وسيلة نقل.
وتبين أنَّ يحيى حصل على منحة على حساب الدَّولة الأردنية للدِّراسة، ومنحة أخرى من المدينة المنورة، حصل خلالهما على بكالوريوس في الدعوة وآخر في الحديث الشريف وماجستير أيضًا في الحديث، ويعمل في أحد مساجد العاصمة عمَّان إمامَا. تقول أم حاتم، إنَّ "الغرس يحتاج إلى رعاية وعناية وهذا واجبي كأم وواجب أبو يحيى، واليوم ينهي يحيى ما بدأه من خطوات علمية ويصل إلى الهدف بتقدير متميز، وبالتَّالي ننسى كل التَّعب الذي رافقنا في المراحل كلها". وتبين أنَّ الرَّحلة كانت بشكل دائم كلما أراد يحيى الذَهاب إلى الجامعة والمكتبة والكلية، كنت ظله الذي لا يغيب في البيت والشارع والحافلة ذهاباً وإياباً وكانت الأحاديث كلها من الذكريات وفي الشأن اليومي.
وأشارت إلى أنَّ كل شيء من الله جميل وهذه نعم من نعم الله، كان يحيى ذكيًا وذا خيال واسع، وهذا ما أوصله إلى هدفه، واليوم سأبقى إلى جانبه حتى يُنهي طموحه في العلم ما دام الله يمنحها أيَّاما زيادة في الحياة.
وتلفت والدمعة بعينيها إلى أنَّه وخلال مناقشة يحيى لرسالته، سأل الدكتور المشرف على الرسالة عنها وقال إنَّ الواجب أن نمنح هذه الأم العظيمة رسالة في التضحية والفداء وسقاية غرس جميل وطيب وصالح.
يقول يحيى بعد أن أنهى ووالدته براءة ذِّمته من الجامعة الأردنية، يوم السَّابع من تموز، إنَّ الوالدة تسلمت الراية من الوالد الذي كان ينقله خلال فترة البكالوريوس، سنوات 6 كانا يأخذان بيده من أبو نصير إلى الجامعة الأردنية ويعيدانه كذلك.
يضيف يحيى أنّ إرادة الله شاءت أنَّ تنتهي حياة الأب بعد أن أكمل مرحلة البكالوريوس، ثمَّ انتقل إلى المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية وحصل على شهادتين في البكالوريوس بتخصص الحديث النَّبوي من المدينة المنورة والدَّعوة وأصول الدِّين من الجامعة الأردنية. ولفت إلى أنَّ الوالدة كانت كل لحظة معه في مشواره الجامعي ذهابًا وإيابًا، و"قضت معي 33 ساعة بنجاح داخل الجامعة، وطافت معي غرف التدريس كافة، وصعدت الأدراج بي ونزلتها رغم أن عمرها وصل إلى 64 عامًا".
"بشَّرتني بالامتياز والتفوق والدتي" يقول يحيى، ويضيف أنَّه حصل على معدل تراكمي بتقدير امتياز، وبذلك وبمساعدة والديه يكون قد أنهى دراسة شهادتي بكالوريوس وأخرى ماجستير، والفضل بعد الله يعود إلى الوالد الذي غادر إلى الله والوالدة التي ما زالت تسقي غرسها الذي زرعته يومًا ما.
وأشار يحيى إلى أنَّ والده استمر في نقله بالسيَّارة وكان ينتظره خلال أول ثلاث سنوات من مرحلة البكالوريوس، ثم لجأ إلى المواصلات العامة، وأنهى مرحلة البكالوريوس بتقدير جيد جدًا وبمعدل تراكمي 24ر3.
ويؤكد أنَهّ أنهى الدراسة العليا بتفوق، وقد دخل إلى الجامعة على التنافس؛ لدراسة الماجستير عام 2016 وأنهى 33 ساعة وتخرج على الفصل الثاني من العام 2019، وأبرأت والدته الذِمة له قبل أيَّام قليلة.
عميد كلية الشَّريعة في الجامعة الأردنية الدكتور عدنان العساف، قال لـ(بترا)، "نقدِّم الشكر لأم يحيى وأبيه على كل التَّعاون الذي قدَّموه له والتَّضحيات التي قاما بها حتى يحصل يحيى على هذا التفوق، وهما مثال للأب والأم الصالحين في المجتمع، وغرسا وأنتجا نباتًا صالحًا يخدم الدِّين والوطن".
وأضاف أن الجامعة والمجتمع بالعموم يفتخران بوجود هذه الطَّاقات الأردنية، وتقوم الجامعة بتوظيف 5 بالمئة من الأشخاص ذوي الإعاقة، وهم على أداء عالٍ وقد تسلم عمادة الكلية علماء منهم.
وبين أنَّ هناك وحدة خاصة داخل عمادة شؤون الطَّلبة لتسيير أمورهم، وشرح المواد لهم بلغة الإشارة، وعند الامتحانات يقوم فريق من المتطوعين بمساعدتهم في الكتابة ولا يترك وحده ويتم الانتباه والعناية بهم أكبر اهتمام. وأضاف أنَّ الكلية عقدت عدة ندوات لدعمهم وتشجيعهم، وخصَّصت بالتعاون مع وحدة القبول والتَّسجيل الطَّابق الأرضي لهم حتى لا يَشق الأمر عليهم.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير