البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

التل يكتب :رسالة تنكأ الجراح

التل يكتب رسالة تنكأ الجراح
الأنباط -
 
بلال حسن التل
أرسل لي اللواء المتقاعد محمد خير العضايلة تعقيباً على مقالي المنشور في الرأي الخميس الماضي بعنوان رجال دولة عاتبون، جاء فيه " احسنت قولا ولكنك لم تتوسع في استعراض معاناة الوطن من ابناءه انا اتذكر تجربتنا كطلاب عام ١٩٦٩ في الجامعة الاردنيه حينما شكلنا اتحادا طلابيا ينتمي للوطن في خضم الواقع الصعب انذاك واتصلنا بعددمن رجالات الدوله لدعمنا ولم نجد الا القليل ولكننا وقفنا مع الوطن بقدراتنا المتواضعه" نكأت هذه الرسالة جراحي وذكرتني بسلسلة إخفاقات لمشاريع نهوض وطني كنت من المشاركين فيها والشهود عليها، منها تأسيس الإتحاد الأردني للطلبة الذي أشار إليه العضايلة فقد كنت جزء من التجربة، وكنت أميناً لسر الإتحاد في محافظة اربد، وكان الهدف لم شمل الجسم الطلابي وحمايته من الاختراقات السياسية والفكرية، والمساهمة في الحفاظ على الهوية الوطنية الأردنية، غير أن تجربة الإتحاد وئدت وهي غضة بسبب قلة ذات اليد، فالحماس والإخلاص وحدهما لا يكفيان لإنجاح التجارب.
وبالتزامن مع التجربة الطلابية، عايشت تجربة الإتحاد الوطني الأردني الذي تأسس ليكون إطارا وطنياً شاملاً، وكنت استمع وأنا بعد على مقاعد الدراسة الثانوية طموحات وآمال القائمين على الإتحاد لبناء الطاقات،وبصحبة الدكتور محي الدين المصري الذي أصبح مديراً لمكتب الإتحاد في محافظة اربد، جبنا أنحاء المحافظة، وكانت يومها تضم محافظات جرش والمفرق وعجلون، بهدف حشد الناس وتأطيرهم، ثم فجأة تمت تصفية الإتحاد الوطني، في واحدة من الممارسات غير المفهومة للدولة الأردنية، وغياب المؤسسية في قراراتها التي تأتي في كثيراً من الأحيان من باب النكاية أو ردات الفعل.
وبخلاف التجارب ذات البعد الرسمي، في مجال بناء الأطر التي تهدف لبناء قيم الإنتماء والإنتاج والتي أخفقت بسبب غياب المؤسسية وسيطرة المزاجية ومن ثم الدعم المادي، فعلى الصعيد الأهلي عاصرت سلسلة من المشاريع ذات البُعد الحضاري التي تهدف إلى الحفاظ على ثقافة الأمة وهوية الوطن والانتماء له، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية، وأهم نتائجه صدور قانون حماية اللغة العربية، الذي أخذ طريقه إلى رفوف النسيان في ممارسة واضحة على غياب احترام النصوص القانونية، مثلما أخذ المشروع كله طريقه إلى عوالم السكون، لأنه بمقدار سيل العواطف التي كانت تشيد بالمشروع والقائمين عليه تم سد كل سبل الحياة في وجهه.
عندي أن سبب إخفاق هذه المشاريع هو أنها نبتت في مجتمع ليس لدى أصحاب رأس المال فيه أية رؤية حضارة أو أي إحساس بالمسؤولية الاجتماعية، التي من شأنها إدامة مشاريع التحول الحضاري، وهي نفس المعاناة التي نعيشها منذ سنوات في جماعة عمان لحوارات المستقبل التي تضم في عضويتها نخبة من خيرة الخبراء في المجالات الاقتصادية والتربوية والتعليمية والقانونية ورعاية الطفولة والشباب، والتي أنجزت عشرات برامج العمل الإصلاحي لبلدنا، التي يتم الثناء عليها بالكلمات الطيبة، وقتلها بمنع أسباب الحياة عنها، وهي حالة مرضية يعيشها المجتمع الأردني منذ عقود ولعلها أحد أهم أسباب فقدانه لبوصلته ولعدم قدرته على ترتيب أولوياته.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير