البث المباشر
الأمن العام: البعض ما زال يصرّ على تعريض حياته وحياة الآخرين للخطر وإعاقة عمل الأجهزة المعنية الصين تحدد مسارها حتى 2030 وتفتح آفاق تعاون جديدة مع شركائها في العالم العربي وزارة الاستثمار تطرح مشروع تخفيض الفاقد المائي في مناطق بجنوب عمّان حماية المستهلك: تدعو المواطنين الى شراء مستلزمات العيد مبكرا إسرائيل تعلن بدء "موجة غارات جديدة" على إيران.. وطهران تواصل ردّها المطار الدولي تعلن عن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها سليم النجار يكتب: أسيد الحوتري "العاشق الذي ابتلعته الرواية"... رواية الرواية وكالة مهر الإيرانية: 216 امرأة و198 طفلا قتلوا في الهجمات الأميركية الإسرائيلية الكويت تعلن خروج 6 خطوط كهرباء عن الخدمة بسبب شظايا اعتراض المسيرات 104.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يرحب بقرار مجلس الأمن الذي يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج وزير الصناعة والتجارة يبحث مع مستوردي الغذاء استدامة المخزون الآمن وتسهيل الاستيراد آفاق واسعة وفرص جديدة للتعاون بين الصين ودول الشرق الأوسط في الصناعات الناشئة والمستقبلية رؤية لبناء "كازاخستان الجديدة" ‏ استفتاء دستوري في 15 مارس لإقرار إصلاحات شاملة تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. هل العزلة مفيدة للصحة النفسية أم ضارة؟ الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي

التل يكتب :رسالة تنكأ الجراح

التل يكتب رسالة تنكأ الجراح
الأنباط -
 
بلال حسن التل
أرسل لي اللواء المتقاعد محمد خير العضايلة تعقيباً على مقالي المنشور في الرأي الخميس الماضي بعنوان رجال دولة عاتبون، جاء فيه " احسنت قولا ولكنك لم تتوسع في استعراض معاناة الوطن من ابناءه انا اتذكر تجربتنا كطلاب عام ١٩٦٩ في الجامعة الاردنيه حينما شكلنا اتحادا طلابيا ينتمي للوطن في خضم الواقع الصعب انذاك واتصلنا بعددمن رجالات الدوله لدعمنا ولم نجد الا القليل ولكننا وقفنا مع الوطن بقدراتنا المتواضعه" نكأت هذه الرسالة جراحي وذكرتني بسلسلة إخفاقات لمشاريع نهوض وطني كنت من المشاركين فيها والشهود عليها، منها تأسيس الإتحاد الأردني للطلبة الذي أشار إليه العضايلة فقد كنت جزء من التجربة، وكنت أميناً لسر الإتحاد في محافظة اربد، وكان الهدف لم شمل الجسم الطلابي وحمايته من الاختراقات السياسية والفكرية، والمساهمة في الحفاظ على الهوية الوطنية الأردنية، غير أن تجربة الإتحاد وئدت وهي غضة بسبب قلة ذات اليد، فالحماس والإخلاص وحدهما لا يكفيان لإنجاح التجارب.
وبالتزامن مع التجربة الطلابية، عايشت تجربة الإتحاد الوطني الأردني الذي تأسس ليكون إطارا وطنياً شاملاً، وكنت استمع وأنا بعد على مقاعد الدراسة الثانوية طموحات وآمال القائمين على الإتحاد لبناء الطاقات،وبصحبة الدكتور محي الدين المصري الذي أصبح مديراً لمكتب الإتحاد في محافظة اربد، جبنا أنحاء المحافظة، وكانت يومها تضم محافظات جرش والمفرق وعجلون، بهدف حشد الناس وتأطيرهم، ثم فجأة تمت تصفية الإتحاد الوطني، في واحدة من الممارسات غير المفهومة للدولة الأردنية، وغياب المؤسسية في قراراتها التي تأتي في كثيراً من الأحيان من باب النكاية أو ردات الفعل.
وبخلاف التجارب ذات البعد الرسمي، في مجال بناء الأطر التي تهدف لبناء قيم الإنتماء والإنتاج والتي أخفقت بسبب غياب المؤسسية وسيطرة المزاجية ومن ثم الدعم المادي، فعلى الصعيد الأهلي عاصرت سلسلة من المشاريع ذات البُعد الحضاري التي تهدف إلى الحفاظ على ثقافة الأمة وهوية الوطن والانتماء له، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية، وأهم نتائجه صدور قانون حماية اللغة العربية، الذي أخذ طريقه إلى رفوف النسيان في ممارسة واضحة على غياب احترام النصوص القانونية، مثلما أخذ المشروع كله طريقه إلى عوالم السكون، لأنه بمقدار سيل العواطف التي كانت تشيد بالمشروع والقائمين عليه تم سد كل سبل الحياة في وجهه.
عندي أن سبب إخفاق هذه المشاريع هو أنها نبتت في مجتمع ليس لدى أصحاب رأس المال فيه أية رؤية حضارة أو أي إحساس بالمسؤولية الاجتماعية، التي من شأنها إدامة مشاريع التحول الحضاري، وهي نفس المعاناة التي نعيشها منذ سنوات في جماعة عمان لحوارات المستقبل التي تضم في عضويتها نخبة من خيرة الخبراء في المجالات الاقتصادية والتربوية والتعليمية والقانونية ورعاية الطفولة والشباب، والتي أنجزت عشرات برامج العمل الإصلاحي لبلدنا، التي يتم الثناء عليها بالكلمات الطيبة، وقتلها بمنع أسباب الحياة عنها، وهي حالة مرضية يعيشها المجتمع الأردني منذ عقود ولعلها أحد أهم أسباب فقدانه لبوصلته ولعدم قدرته على ترتيب أولوياته.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير