اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي

بلال حسن التل يكتب: رجال دولة عاتبون

بلال حسن التل يكتب رجال دولة عاتبون
الأنباط -
الأنباط -
بلال حسن التل
   عاتبني مسؤول سابق، على مقالي المنشور في الرأي الأحد الماضي، وسؤالي عن ما فعله رجال الدولة من حاليين وسابقين في تحشيد الجبهة الداخلية، ومن ثم الرأي العام العربي والعالمي خلف جلالة الملك عبدالله الثاني، للوقوف في وجه مخططات الضم الإسرائيلية؟.
   المسؤول العاتب تذرع بأن أحداً لم يطلب مشورة أو مساعدة رجال الدولة السابقين، وهذه ذريعة سمعناها في السابق كثيراً، وهي لا تصمد أمام النقاش،لأسباب منها أن أداء الواجب لا يحتاج إلى من يُحرضك عليه خاصة إذا كان دفاعاً عن حقوق الوطن. فالدفاع عن حقوق الأوطان ليست وظيفة تحتاج إلى من يكلفك بها، لكنه شعور ذاتي يحرك المرء للقيام به، تماماً مثلما أن إطفاء حريق في بيتك لا يحتاج إلى من يطلب منك المساهمة في إطفائه، فالأصل أن تبادر أنت إلى الإطفاء وإلى الاستعانة بمن يساعد على الإطفاء.
   عند المبادرة لابد من وقفة للقول أننا في قرآتنا لسير رجالات الأردن في المراحل السابقة، نكتشف أنهم كانوا يبادرون للتحرك لإنقاذ الوطن ومواجهة مشاكله، فقد بادروا لتشكيل الحكومات المحلية بعد سقوط مملكة فيصل في دمشق،ثم تدعوا إلى مؤتمر أم قيس، ثم لسلسة المؤتمرات الوطنية لمواجهة المشاكل التي كانت تواجه البلاد، ولم تتوقف مبادرات زعماء الأردن ورجال دولته وتحركهم الذاتي، إلا عندما تحولوا إلى مجرد موظفين لا يتحركون إلا بالطلب والتكليف، فقد صار واضحاً أن جل رجالات الدولة الذين أفرزتهم السنوات الأخيرة فقدوا حس المبادرة الذي كان يتمتع به أسلافهم، فصاروا عبئاً بدلاً من أن يكونوا عوناً.
    بالإضافة إلى فقدانهم لعنصر المبادرة، فقد فقدوا أيضاً عناصر قوتهم، لأنهم اعتمدوا على الوظيفة الرسمية كمصدر لقوتهم وحضورهم، بينما كان من سبقهم يستمد قوته، من المبادرة الذاتية ومن مساهمته في العمل الشعبي بصوره المختلفة عبر تبني المبادرات، مما كان يحقق لهم الامتداد الشعبي العشائري وغير العشائري، ولأن المعاصرين من رجال الدولة في بلدنا غابوا عن العمل الشعبي الحقيقي والمتجذر، فقد غاب تأثيرهم الحقيقي على الناس وصارت نسبة كبيرة منهم مجرد ضيوف شرف في هذه الوليمة أو تلك.
    لست في معرض الحديث عن الواقع الذي وصل إليه الكثيرون ممن يوصفون برجال الدولة، ولكنني في معرض ما يمكن أن يقوم به هؤلاء على صعيد دعم موقف جلالة الملك، وهو يخوض معركة الدفاع عن حقوق الأمة، فمن المفترض أن لهؤلاء نظراء في الخارج من رؤوساء وزارات وسفراء ونواب وأعيان، مثلما لهم أصدقاء من دبلوماسيين وإعلاميين يمكن الاتصال بهم وتحشيدهم لمناصرة موقف الأردن، مثلما بإمكان بعضهم كتابة مقالات لمخاطبة الرأي العام العالمي وشرح أخطار العداون الإسرائيلي، فهناك عشرات الطرق والوسائل التي يمكن لمن يريد أن يعمل أن يسلكها لو توفرت لديه النية للعمل.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير