البث المباشر
انطلاق اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا على المستوى الوزاري أنا الذي أضعتُه في القرية رئيس الوزراء يؤكد أهمية البناء على ما تحقق من تعاون بين الأردن وسوريا الصفدي يلتقي الشيباني قبيل اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري بين صراخ "اللايكات" وهيبة "الموقف": هل ضلّ بعض النواب الطريق؟ من التاريخ .... دروس وعبر ... لمغادرة الضعف نحو القوة ؟ الصين تطلق قمرا صناعيا تجريبيا لدعم تكنولوجيا الإنترنت 6 شهداء في غارة إسرائيلية على بلدة معروب جنوبي لبنان الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا تنطلق اليوم في عمّان الحباشنة يهدي الملك أول نسخة من كتابه «من ذاكرة القلم» انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد من دون التوصّل لاتفاق اعـــلان طرح عطاء رقم بيع رقم (1/2026) - بيع باصات ومركبات مستعملة لشركة المناصير للزيوت و المحروقات أجواء باردةاليوم وارتفاعات متتالية على الحرارة بدءًا من الغد البنك العربي يطلق قرضاً لتمويل منتجات الطاقة الشمسية حين نُتقن تمرير قرار الضمان… ونُخطئ في صناعته الانباط تهنئ بعيد الفصح طبيب: النسيان لا يرتبط دائما بفقدان الذاكرة يوفر من طعامه لإجراء عملية .. شاب يشغل المصريين والحكومة تتدخل موظف سابق يسرق 30 ألف صورة لمستخدمي فيسبوك فاتن شاهين تستعيد ذكرياتها مع نورمان أسعد بـ"يوميات جميل وهناء"

الدكتور عصام الغزاوي يكتب:أُهزوجة الجيش العربي

الدكتور عصام الغزاوي يكتبأُهزوجة الجيش العربي
الأنباط -
الأنباط - 
في نهاية الخمسينات وبداية الستينات كنا نسكن في معسكر العبدلي وبجوارنا مديرية التعبئة العامة والتجنيد العسكري، كان الإنتساب للقوات المسلحة حُلم كل شاب، فشعار الجيش العربي على الجبين كان يعني الرجولة والشهامة والكبرياء، كنت أصحو قبل شروق الشمس على أصوات الشباب الراغبين في التجنيد القادمين من بوادي الوطن وأريافه وهم يقفون في طابور المقابلات الشخصية والفحص الطبي، شباب في عمر الزهور كلهم شوق لحمل البندقية والشهادة في سبيل الوطن، في مفهومهم، الإنتساب للجيش يعني انهم أصبحوا مشروع شهيد تحت الطلب، فلسطين أرض مقدسة ويطيب القتال والشهادة في سبيلها، لم يكن لدينا قضايا مصيرية سواها، عند الظهيرة وبمجرد إعلان أسماء المقبولين للتجنيد كانت تُعقد حلقات الدبكة والزغاريد والهجيني يبدأ بعدها إلتقاط صور شخصية لهم بالزي العسكري، كانت بدلة عسكرية واحدة، شماغ واحد، عقال واحد، وشعار واحد يتناوبون على إرتدائها للتصوير وكان كل مجند يحمل بين يديه لوحة خشبية صغيرة سوداء يضعها على صدره يكتب عليها إسمه بالطبشورة، بعدها يُنقل المجندون إلى معسكرات خو مصنع الرجولة والرجال، بعد إنقضاء مدة التدريب الأساسية يتم توزيعهم على فروع أسلحة القوات المسلحة المختلفة، لو كنت أعلم حينها أن هؤلاء الشباب هم الأبطال الذين سيسطرون قصص البطولة والتضحية والفداء على أرض فلسطين، وأن الكثيرين منهم ستزين اسمائهم قائمة العز والشرف، قائمة شهداء القوات المسلحة الذين إستشهدوا في ساحات الوغى ومعارك البطولة في حرب حزيران ومعركة الكرامة ومعارك الإستنزاف والجولان لقَبّلت وجناتهم وجباههم، ما زلت الى يومنا هذا يشدني الحنين وأبطئ السير كلما مررت بسيارتي بجوار معسكرات العبدلي او خو، التي كانت رحم العسكرية الأردنية ومصنع الرجال، لأملأ نفسي من طهر الارض ومن رائحة التراب ومن عبق العسكرية الأردنية وأريجها، لعلي أستمع لصدى صرخات الجنود الباقي فيها الذي قد يكون هو كل ما تبقى في المكان، منتسبوا قواتنا المسلحة عروبيون لم يتخلّوا يوما عن واجبهم القومي في الدفاع عن الأرض العربية ولا عن نجدة أبناء عروبتهم لأنهم وارثوا رسالة ومبادئ الثورة العربية الكبرى، بكل فخر هذا هو جيشنا العربي الذي نحتفل اليوم بعيده، كل عام وجيشنا وقائده بألف خير  .
د. عصام الغزاوي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير