البث المباشر
حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي

د. أحمد بطّاح يكتب :في نظرية "المؤامرة": كورونا نموذجاً

د أحمد بطّاح يكتب في نظرية المؤامرة كورونا نموذجاً
الأنباط -
د. أحمد بطّاح
دأب الناس منذ القدم على النظر إلى الحوادث والأحوال المتغيرة من زاويتين: التحليل الموضوعي القائم على تلمس الأسباب والمبررات والمعطيات، أو إرجاع تلك الظواهر والظروف المستجدة إلى قوى خفية ترسم الأمور، وتتصرف بالأحداث، وهو ما أصطُلح على تسميته بنظرية "المؤامرة"، وواضح أن الذين يُعنون بالتحليل والتعرف على الأسباب والموجبات هم المتعلمون، والعقلاء، والمطالعون الذين يقبلون مشقة البحث والتقصي، أما الذين يميلون إلى الأخذ بنظرية "المؤامرة" فهم السذج، وغير المتعلمين، والذين يستنكفون عن الاستقصاء، والتحري، ويكتفون "بتسطيح" الأمور، وإراحة أنفسهم سيكولوجياً.
هل معنى ذلك أنّه ليس هنالك "مؤامرات" تقف وراء ما حدث ويحدث في العالم أحياناً؟! بالطبع كان وستبقى هناك مؤامرات وقد تكون احياناً على مستوى الدول، أو الجماعات، أو حتى الأفراد، ولكن السؤال الحاسم الذي يظل قائماً هو: هل كانت "المؤامرة" هي التي تقف وراء ما يحدث، أم أن هناك أسباباً موضوعية تتصل بالأفراد، والظروف، والإمكانات وغيرها؟
وفيما يتعلق بالكورونا بالذات فإنّ كثيرين مازالوا يعتقدون انها "مؤامرة " أو "لعبة" كانت وراءها دول معينة (أميركا مثلاً)، أو شركات معينة (الأدوية مثلاَ) أو رأسماليون معينون (آل روتشلد أو آل روكفلر مثلاً)، ولكن ومع أن الأمر بيّن ولا يجب أن يخضع حتى للنقاش فإن الاعتبارات الآتية تنقض تماماً هذا النوع من التفكير:
أولاً: أن جائحة كورونا أصابت كل دول العالم وإنْ بتفاوت وبما فيها الدول الكبرى التي لديها إمكانات التآمر كأمريكا، والصين، واليابان، وفي هذا الإطار لم تفرّق الجائحة بين جنس، ولون، ودين، وعرق!
ثانياً: أن الدول جميعها تأثرت بهذا الوباء من الناحية الاقتصادية، ويكفي أن نتفرج على آلاف الطائرات الرابضة في أماكنها ونتأمل الخسائر المهولة التي يمكن أن تترتب على ذلك، ويكفي أن نستذكر خسائر دولة واحدة مثل إسبانيا في مجال السياحة حيث تستقبل ثمانين (80) مليون سائح في كل عام!
ثالثاً: أن المجتمع العلمي – والمختص بالفيروسات بالذات- يعرف هذا النوع من الفيروسات منذ عام 1965، ويعرف أشقّاءَه الذين ظهروا وعانت منهم البشرية كالسارس وغيره، صحيح ان هذا الفيروس تميز بسرعة الانتشار وبنوع من التحور الذي حيّر العلماء والباحثين، ولكنه كان معروفاً لدى العلماء، وقد استطاع أصحاب الاختصاص في الصين تفكيك خريطته الجينية منذ الشهر الأول وتمّ إرسال تلك الخريطة إلى منظمة الصحة العالمية، والولايات المتحدة، وكثير من الدول الأخرى.
رابعاً: برغم الجهود العلمية المكثفة التي يقوم بها العلماء والباحثون والشركات المختصة لم يتم تطوير لقاح (يمنع الإصابة وليس دواء يخفف من الأعراض) حتى الآن، وبرغم مرور أكثر من أربعة أشهر تقريباً على ظهوره لأول مرة في الصين، ولعلنا يجب أن نلاحظ أن هذه الجهود العلمية لا تتم من خلال دولة واحدة، أو شركة واحدة حتى نقول إنها تنتظر الفرصة وتتآمر لكي تسوّق وتربح لاحقاً. إن كل الدول تحاول وتتشارك لإنتاج هذا اللقاح فهناك جهود منظمة الصحة العالمية وهي هيئة أممية، وهناك دول الاتحاد الأوروبي التي خصصت مليارات الدولارات للتعامل مع هذه المعضلة، وهناك جماعات علمية مختصة على مستوى العالم تتواصل لهذا الغرض.
وبالطبع يظل السؤال المطروح: هل هناك من يمكن أن يستفيد من حدوث هذه الجائحة على مستوى الدول أو الشركات أو الأفراد؟ مُؤكد وهذا لا يعني بالقطع أن ما حدث كان "مؤامرة" !


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير