اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أسماء المرشحين برنامج الدبلوم العالي قبل الخدمة 2026/2027 الدفعة الاولى اجواء صيفية عادية في اغلب المناطق حتى الأحد كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف

الشرفات يكتب: العَلَمْ كيْ تبقى نوافذُ الرّوحِ مُشرَعة

الشرفات يكتب العَلَمْ كيْ تبقى نوافذُ الرّوحِ مُشرَعة
الأنباط -

من قال أن العَلمَ قطعةُ قماشٍ تعبث بها الريح دون أن تلثمَ الرّوح، أو نشيد لإلهاء الطلبة في طابور الصباح، أو معيار للتفرقة بين القابعين في غياهب الردّة السياسية، أو المشاعر المشروطة للمحبة الوطنية. إنه الغار الذي كفِّن فيه الشُّهداء والأُمناء على كرامة الوطن ومصالح أبنائه. هو خفقات الرُّوح، وتجليات البوح، وفسيفساء الحلم الأردني الخالد بأعراقه وأعرافه وأديانه وقومياته، إنه مهوى الأمل كلّما ضاقت الدنيا أو استبدت بنا القطيعة أو الوقيعة؛ بل هو شهادة أزلية على مغادرة الضَّياع إلى أفق الكبرياء الوطني الرحب الذي يتسع للصادقين من أبناء الوطن الذين جاعوا وما باعوا وعانوا وما هانوا.

في عيد الاستقلال فرحنا بذكرى الجلاء، وانحسار الوباء، ومرور ثلاثة أرباع قرن على مسيرة وطنية كانت وما زالت ترتقي وتسمو في إعلاء البناء رغم عثرات الزمن، وحجم المؤامرات التي حاقت بالوطن إلا أنه بقي يعانق الألى حتى غدا الراكب من الطرة إلى العقبة ومن الرامة إلى الكرامة. لا يخشى إلا الله على نفسه ولكن بعضهم يتثاءبون. وبقدر فرحتنا الكبيرة بهذا اليوم التاريخي للوطن صُدمنا من حجم الجفاء تجاه العلم، والمبادرة الوطنية التي أطلقتها وزارة الثقافة تحت عنوان "علمنا عالٍ" و "على كل بيت علم" والتي كشفت عن عوار في مفهوم الالتزام بتجسيد قيمة العلم في النفس الأردنية ومدى حرصها على الذهاب بعيداً نحو تأصيل قيمة الراية الأردنية في الأزمات الوطنية والتي تستدعي رص الصفوف، وتكثيف قيم العطاء والتوحد.

قدسيّة العلم الأردني تتوجب أن تترسخ في الضمير والبيت الذي لا يحوي الراية الوطنية هو بيت موحش أقفر يفتقر لأدوات الاعتزاز الوطني في النوائب والأزمات. كان لجائحة "الكورونا" التي هزت العالم درس في أساليب التَّوحد الوطني بل كانت الرايات والأناشيد الوطنية هي غذاء الناس، وسبل التماسك والصبر عندما كانت الرايات تتدلى من نوافذ المقهورين في منازلهم، ومستشفيات العزل التي استطاعت أن تبعث الأمل في نفوس مئات الملايين ممن استبد بهم القلق، والخوف والحزن والاحباط، وأعاد إلى الأذهان الحقائق الراسخة في تاريخ الشعوب والمتمثلة في حتميّة الانتصار ما دامت راية الوطن تخفق في المعالي والمنى.

في ظني لم تفشل المبادرة بل فشل الناس في إدراك أهمية العلم الوطني في هذه الظروف الدقيقة، وأخفق الجمهور في استحضار القيم النبيلة للاعتزاز الوطني في عيد الاستقلال، وأمعنت النخب في تجاهل الإدراك بأن الردّة السياسية والحرد السياسي لا يكونان بالإحجام عن رفع الراية الوطنية على مداخل البيوت وأعمدتها وإنما بالانتصار للوطن وكرامته والحرص على بقائها عالية خفاقة بمناسبة أو بدونها، سيما وأن الشعوب التي فرطت براياتها الوطنية دفعت أثماناً باهضة من الدم والاستقرار والسكينة، بل أن بعضها لم تستعيدها لعدة عقود. أما نحن فقد أكرمنا الله بوطن إنموذجاً في العطاء يستحق منا أن نعلي اسمه ورسمه وقيادته ورايته في كل حدب وصوب.

الحقيقة المؤلمة جداً أن نسبة الذين رفعوا راية الوطن على منازلهم قليلة جداً دون التشكيك في نواياهم أو مدى انتمائهم ولكن هذا السلوك كان صادماً سيّما وأنه لا يتعلق أبداً بعلاقة الاشخاص أو النخب أو مؤسسات المجتمع المدني بالحكومة وإنّما يتعلق بالوجود والكينونة الوطنية، وهو أمر لا يحتمل الإحجام عن ترسيخ الضمير الوطني في مناسبة الاستقلال التي تشكل هي ومؤسسة العرش القاسمين المشتركين الوحيدين بين الأردنيين دون اختلاف أو اجتهاد، الأمر الذي يدعونا جميعاً لإعادة التفكير مجدداً بسبل تعزيز أدوات الاعتزاز الوطني بتلقائية دون حاجة إلى مبادرة من هنا أو هناك.

عَلمُنا عالٍ وسيبقى، فعلى هذه الأرض المقدسة والتراب الممزوج بعطر الشهداء، ونبل الأردنيين ما يستحق الحياة.
وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء...!!



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير