اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

المشيطي يكتب :سفراء.. الوداع الأخير

المشيطي يكتب سفراء الوداع الأخير
الأنباط -
الأنباط - 

لم نكن نعرف أنه سوف يودعنا وضحكته تملأ الممرات، إنها ضحكات "الوداع الأخير" حين عُيّن سفيرًا لخادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مالي، إنه السفير فواز التمياط "أبو سطام"، الذي لاقى ربه وهو يخدم وطنه في الخارج، ويمتثل لأوامر قيادته، حاله حال بعض سفراء سيدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - الذين غادروا هذا الوطن وهم يحملون الأماني، وعادوا محمولين على الأكتاف، دافعوا عن قضاياه، وذادوا عن حياضه، وخدموا أبناءه، ولم يتأخروا عن تلبية نداء الواجب يومًا من الأيام، كان آخرهم سفير السعودية في نيجيريا عدنان بوسطجي، والسفير محمد الرشيد لدى ساحل العاج -رحمة الله عليهم جميعًا-؛ فهم لم يكونوا القصة الأخيرة من سلسلة تضحيات قدمها وسيظل يقدمها الكثيرون من العاملين في سفارات هذا الوطن العظيم.

ولا يخفى على الجميع جريمة تايلاند التي راح ضحيتها ثلاثة دبلوماسيين في ريعان شبابهم، الذين طالتهم أيدي الغدر الإيراني الذي انتهج نهج الاغتيالات والخراب والدمار منذ تلك الفترة ولغاية الآن. هذه القصة لم تزل خالدة في ذاكرة الكثيرين.

كما أن هناك منهم من عمل في سفارات شهدت حروبًا أهلية، وانقلابات عسكرية، أو اضطرابات أمنية؛ فقدوا فيها زملاء لهم، أو بعضًا من أفراد أُسرهم من جراء ذلك، كما حدث في سفارتنا في تشاد عندما سقطت قذيفة راحت ضحيتها زوجة وابنة أحد الموظفين السعوديين.

علي العنزي "أبو عبدالإله"، ذلك الرجل الذي مثَّل بلاده في أكثر من دولة، خاصة في أقسام تهتم بشؤون المواطنين، وقام بتقديم الرعاية لهم في دمشق والقاهرة والجزائر، وعندما كان يقوم بنقل جثامين بعض السعوديين الذين لاقتهم المنية خارج حدود هذا الوطن، الذين قَدِموا سواء للعلاج أو السياحة، لم يكن يدور في خلده أنه سوف يعود يومًا ما إلى بلاده ومسقط رأسه محمولاً بتلك التوابيت التي كان ينقلها.

عبدالغني بديوي وخلف العلي وعبدالعزيز السعوي، وغيرهم الكثير، سطروا بدمائهم الزكية الطاهرة التضحيات لوطن يحمل رسالة المحبة والسلام في كل أنحاء العالم.

ومما لا شك فيه أنهم شهداء للوطن، تتزين بهم ذاكرتنا ما حيينا، وعلينا أن نكون أوفياء لهم ولأسرهم، وما سطروه من تضحيات وخدمات لوطنهم وقيادته وأهلهم.. حقًّا سيكتبهم التاريخ جنودًا أوفياء وإن لم يحملوا سلاحًا، فمع حب هذا الكيان المعطاء وخدمته هناك ألم لفراقهم ووداعهم بوصفهم أبطالاً تعجز الكلمات عن ذكر مناقبهم.. فبالرغم من مرارة البُعد عن الأهل والأحباب والأصدقاء تجلّت بداخلهم أروع القصص في خدمة هذا الوطن الكبير؛ فمن أقل درجات الوفاء لهم أن نخلد ذكراهم دائمًا في مناسباتنا المختلفة، ونتلمس احتياجات ذويهم تخفيفًا لهم عن مصاب الفَقْد.

عبدالسلام المشيطي - الرياض

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير