اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أسماء المرشحين برنامج الدبلوم العالي قبل الخدمة 2026/2027 الدفعة الاولى اجواء صيفية عادية في اغلب المناطق حتى الأحد كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف

المشيطي يكتب :سفراء.. الوداع الأخير

المشيطي يكتب سفراء الوداع الأخير
الأنباط -
الأنباط - 

لم نكن نعرف أنه سوف يودعنا وضحكته تملأ الممرات، إنها ضحكات "الوداع الأخير" حين عُيّن سفيرًا لخادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مالي، إنه السفير فواز التمياط "أبو سطام"، الذي لاقى ربه وهو يخدم وطنه في الخارج، ويمتثل لأوامر قيادته، حاله حال بعض سفراء سيدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - الذين غادروا هذا الوطن وهم يحملون الأماني، وعادوا محمولين على الأكتاف، دافعوا عن قضاياه، وذادوا عن حياضه، وخدموا أبناءه، ولم يتأخروا عن تلبية نداء الواجب يومًا من الأيام، كان آخرهم سفير السعودية في نيجيريا عدنان بوسطجي، والسفير محمد الرشيد لدى ساحل العاج -رحمة الله عليهم جميعًا-؛ فهم لم يكونوا القصة الأخيرة من سلسلة تضحيات قدمها وسيظل يقدمها الكثيرون من العاملين في سفارات هذا الوطن العظيم.

ولا يخفى على الجميع جريمة تايلاند التي راح ضحيتها ثلاثة دبلوماسيين في ريعان شبابهم، الذين طالتهم أيدي الغدر الإيراني الذي انتهج نهج الاغتيالات والخراب والدمار منذ تلك الفترة ولغاية الآن. هذه القصة لم تزل خالدة في ذاكرة الكثيرين.

كما أن هناك منهم من عمل في سفارات شهدت حروبًا أهلية، وانقلابات عسكرية، أو اضطرابات أمنية؛ فقدوا فيها زملاء لهم، أو بعضًا من أفراد أُسرهم من جراء ذلك، كما حدث في سفارتنا في تشاد عندما سقطت قذيفة راحت ضحيتها زوجة وابنة أحد الموظفين السعوديين.

علي العنزي "أبو عبدالإله"، ذلك الرجل الذي مثَّل بلاده في أكثر من دولة، خاصة في أقسام تهتم بشؤون المواطنين، وقام بتقديم الرعاية لهم في دمشق والقاهرة والجزائر، وعندما كان يقوم بنقل جثامين بعض السعوديين الذين لاقتهم المنية خارج حدود هذا الوطن، الذين قَدِموا سواء للعلاج أو السياحة، لم يكن يدور في خلده أنه سوف يعود يومًا ما إلى بلاده ومسقط رأسه محمولاً بتلك التوابيت التي كان ينقلها.

عبدالغني بديوي وخلف العلي وعبدالعزيز السعوي، وغيرهم الكثير، سطروا بدمائهم الزكية الطاهرة التضحيات لوطن يحمل رسالة المحبة والسلام في كل أنحاء العالم.

ومما لا شك فيه أنهم شهداء للوطن، تتزين بهم ذاكرتنا ما حيينا، وعلينا أن نكون أوفياء لهم ولأسرهم، وما سطروه من تضحيات وخدمات لوطنهم وقيادته وأهلهم.. حقًّا سيكتبهم التاريخ جنودًا أوفياء وإن لم يحملوا سلاحًا، فمع حب هذا الكيان المعطاء وخدمته هناك ألم لفراقهم ووداعهم بوصفهم أبطالاً تعجز الكلمات عن ذكر مناقبهم.. فبالرغم من مرارة البُعد عن الأهل والأحباب والأصدقاء تجلّت بداخلهم أروع القصص في خدمة هذا الوطن الكبير؛ فمن أقل درجات الوفاء لهم أن نخلد ذكراهم دائمًا في مناسباتنا المختلفة، ونتلمس احتياجات ذويهم تخفيفًا لهم عن مصاب الفَقْد.

عبدالسلام المشيطي - الرياض

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير