اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

أثر فيروس كورونا على العلاقات الدولية

أثر فيروس كورونا على العلاقات الدولية
الأنباط -

تتأثر العلاقات الدولية بين الدول بكل ما يحدث في العالم اليوم إما سلباً أو ايجاباً او وقوفاً على الحياد في بعض الأحيان، وشهدت العلاقات بين الدول تجاذبات كثيرة وتغيرات أكثر، انسجاماً مع المعطيات والاحداث والكوارث والأزمات والمستجدات، فكانت الحروب وتبعاتها ومخلفاتها ونتائجها، ربما من أكثر العوامل تأثيرا في العلاقات الدولية، وقد شهد العالم احداثاً كثيرة ساهمت في تشكيل الاحلاف الدولية والاتحادات ومجالس التعاون وغيرها بما يخدم مصالح الدول على مختلف مستوياتها، ونشأت تبعاً لذلك ما يسمى بالحرب البارده وسباق التسلح ثم تبعها تحالفات الحرب ضد الارهاب وظهرت بعض المنظمات الدولية لتلبي متطلبات ومسيرة هذا العالم، وتحافظ نوعاً ما على ايجاد التوازن المطلوب عندما تشتد وتيرة الخلاف بين الدول، وعندما تتفاقم الحروب البينية أو الصراعات الداخلية، وكثيراً ما تتعرض العلاقات الدولية الى إنتكاسات بسبب اختلاف المصالح أو الأطماع في السيطرة والهيمنة وتوسيع النفوذ المادي والمعنوي، فقد تشهد العلاقات الدولية أن عدو اليوم صديق الغد والعكس صحيح.
إن من أكثر الأزمات والكوارث على مستوى العالم والتي سميت بالحرب الكونية والجائحه هو ما نعيشه هذه الأيام بعد ظهور هذا الوباء المستجد وإنتشار هذا الفيروس الذي أصبح عابراً للحدود في جميع قارات العالم والعدو الخفي الذي لم يشهد التاريخ ربما شبيها له بسرعة الانتشار والتأثير والقتل والتدمير الذي طال كل أركان ومقومات حياة الدول وبنيتها ومؤسساتها، وجعل العالم يقف متوتراً في كثير من الأحيان، مما يجري وتغيرت لغة الخطاب بين الدول وتبدلت أولوياتها واهتماماتها وزاد الشك في سلوكيات بعضها تجاه البعض الاخر، وكل ذلك انعكس على تعاونها وثقة بعضها ببعض وبرزت الكثير من المفاهيم الجديدة التي قد تؤطر لنوع جديد من العلاقات الدولية ، وربما تشهد انماطا اخرى تساهم في تغيير نظرة الدول لبعضها مثل الاعتماد على الذات والفرديه واولويات المصالح والاهتمامات التي كانت غائبه عن كثير من دول العالم عندما اعطى الاقتصاد والتسلح والتكنولوجيا وغيرها اولوية على حياة البشر وصحة الانسان باعتباره المحرك الرئيس لكل هذه الاحداث والبينيات التي يديرها ويحافظ على ديمومتها وعطائها .
ان هذه الاحداث ومعركة الكورونا تحتاج الى صوت الحكمة والعقل والضمير واحترام انسانية الانسان، واعادة قراءة تامه للاولويات وبناء منظومه اخلاقية وسلوكية بين الدول ترتقي الى المعاني الساميه والقيم النبيله للحس بالمسؤولية والعمل الجاد والصبر واخذ الدروس والعبر مما جرى ويجري حولنا، نعم نحتاج صوت العقل والشجاعه في وصف الاشياء وتسميتها بالاسماء الحقيقيه وحكمة الحكماء واستشراف المستقبل فلا يمكن لشعوب الارض ان تعيش دون تعاون وثقة وتبادل للمعارف والاراء ونبذ كل اشكال التفرقة والانانية والتمييز بين بني البشر دينا ولونا وعرقا فكلكم لادم وادم من تراب، وعلى الشعوب ايضا ان تسعى نحو الخير والتعاون والتسامح وتحمل المسؤولية والالتزم وان لا يغرد كل على هوى نفسه ومبتغاه، فيمكن للجميع تحويل هذه الجائحه الى فرص يعاد فيها ترتيب الاولويات في العلاقات الدولية وداخل الدولة الواحده بما يخدم مصلحة شعوب الارض وصحة الانسان قبل كل انواع السباقات التي غصت بها أجندة العالم قبل هذه الحرب الكونية التي جاءته على حين غفلة.
لقد كان النموذج الاردني بقيادة جلالة الملك سباقا لفتح قنوات التواصل والتشاور والتكافل وتبادل الآراء والافكار والمعارف وبناء الثقه ومد جسور التعاون وبث روح الامل بين المواطنين وكافة شعوب العالم، انه نموذج الخير مثل الشجرة المباركة، اصلها ثابت وفرعها في السماء.


اللواء المتقاعد
عوده ارشيد الشديفات

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير