البث المباشر
أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية

قشوع يكتب الصحيفة الورقية في الميزان

قشوع يكتب الصحيفة الورقية في الميزان
الأنباط -

الصحيفة مكان التوثيق وعنوان الموثوقية، لذا غالبا ما كانت تقرن بالجريدة المشتقة من السعف الطويل والتي اتخذ اسمها كما هي في كل اللغات، وان كانت الصحفية تأتي بدلاته الموثوقية والجريدة تأتي بدلالة التوثيق او التدوين، لذا تقترن الصحف بالكتب السماوية والجرائد بأعمال التدوين كما في الجريدة الرسمية، وهذا يدل دلالة واضحة على مكانتها الامدية منذ سن احرف الكتابة الى يومنا هذا والى ما سيكون عليه الحال فيما بعد.

من هنا تبرز أهمية الصحف التاريخية ومكانتها العلمية في تبيان حال او توثيق واقعه، وهذا ما استخدمه جلالة الملك عبدالله الثاني عندما أراد مخاطبة مرحلة لم تتضح ماهيتها بعد، فكتب لهذا المرحلة من خلال صحيفة الواشنطن بوست لغايات التوثيق وبدلالات الموثوقية في التضمين، وهذا ما يمكن البناء عليه عند الحديث حول اهمية الصحف الورقية في الماضي والحاضر كما في المستقبل.

فالصحف مشروع استراتيجي وليس أداة ناقلة فقط كما في الوسائل التي قد تتبدل أدواتها بتبدل الصناعة المعرفية وتقنياتها الحديثة، فما كان يقدمه التلفزيون مثلا باعتباره وسيله نقل ثابتة قد تتغير في الشكل المرئي وتأتي من خلال شبكات التواصل الاجتماعي التي بدلت التقنية الثابتة بتقنية متغيرة في عملية اختيار الوعاء وليس بتبدل المضمون، فبقي المرئي مرئيا والمسموع مسموعا لكن اختلف الوعاء الحاضن.

صحيح ان الصحف الورقية بحاجة الى عمليات تطوير تقني وهيكلي تراعي فيها مسالة تطوير التقنيات المستخدمة عن بعد، واستخدام شبكة التواصل الاجتماعي وتطوير ادوات الايصال والتواصل وفق النماذج الحديثة بهدف تعزيز مفاهيم صناعه الاثر المعرفي مع حرص المؤسسة على ضرورة الاصدار الورقي فان لم تكن لغايات التواصل فهي حكما لغايات التوثيق.

كما المؤسسات الصحفية بحاجة الى إعادة هيكلية في النظم الادارية وأجهزتها الفنية والتقنية وايجاد برنامج يقوم على آليات التواصل حيث تشكل فيه الصحيفة منصة اطلاق اعلامي رئيسية ومتعددة باعتبارها احد اذرع الدولة الاعلامية التي لابد من رعايتها ودعم حضورها وتعزيز

مكانتها باعتبارها رافعة ناقلة لرسالة الدولة ومضمونها، على ان يتم اعادة تدريب كوادر عمل المؤسسة وايجاد هيكلية ادارية ووصف وظيفي جديد ومنظومة تقنية حداثية توائم بين الرسالة ومضمونها وآلية نقلها وكيفية ارسالها والتوقيت المناسب لهذا الارسال اضافة الى تشكيل ادوات قادرة على متابعة عمليات التأثير وصناعة الأثر، فالصحيفة لابد ان تكون مكان اطلاق الخبر ولا يقتصر وجودها على تسليط الضوء على هذا النشاط او هذا الحدث.

وهذا يمكن ان يتأتى عبر استراتيجية عمل جديدة للمنظومة الاعلامية، وهذا ما بحاجه ايضا الى اطار ناظم يؤطر كل المنظومة الاعلامية ويمأسس عملها، ويوحد مرجعياتها، وفق ارضية سياسات تستند لنظم الحوافز ولا تقوم على مفاهيم الوظيفة العامة والترفيع التلقائي، وهذا ما بحاجه بالتأكيد الى سياسات داعمة وعاملة وليس الى سياسات ضاغطة على اهميتها التقنية وليست المعيشية في ميزان عملية ضبط الجودة.

وللانصاف فلقد نجح اعلامنا الرسمي والخاص في الاشتباك المحمود مع مناخات كورونا وفي الوقوف مع منظومة الدولة وساعد برنامج الدولة الى حد.كبير في تنفيذ برنامجه، لذا فحري بالدولة مكافأة الإعلام والقائمين عليه ومساعدة هذا المؤسسات في تطويرها لذاتها وترشيق قوامها عبر جملة استراتيجية تحدد فيها الأدوار وتنتظم في المسارات ومساحة حركة الجميع ضمن الارضية المختارة اضافة الى آليات الحركة، في اطار هيئه التواصل غير المباشر، حفظ الله الأردن واعز قيادته وحمى الإنسانية من كل مكروه.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير