اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً عيد الاستقلال الثمانون… وطنٌ يزداد رسوخًا بالمجد والوفاء على صدر المشير وسيف الهواشم: عهدٌ لا ينفصم في مئوية الاستقلال الثامنة 80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها

أمظاليم نحن في سجن كورونا؟!

أمظاليم نحن في سجن كورونا
الأنباط -

على ذكر السجن، كنا نقول، " ياما بالحبس مظاليم"...
ومن وحي الايام العصيبة، التي عصفت بالعالم أجمع وحولته إلى سجن كبير، ادركت كم ان الحرية مقدسة، وتكاد تسمو على غيرها من النعم، سيما وأننا نشعر تماما كشعور المظلوم في قيد، لا ذنب له به، نحن جميعا "مظاليم"، لأننا حُبسنّا على حين غرة.
حررنا يا كورونا، وسنراجع كل حساباتنا، فلربما لسنا "مظاليما"، لربما ارتكبنا اخطاءً لا تعد ولا تحصى في لجة السعي واللهاث وراء اهداف وارزاق ولا أهداف، ركضنا دون التفكير، بمن لا رزق له ولا رغيف عنده، لربما نجحنا وتباهينا، دون التفكير بمن لا حظوظ لهم ويركنون بالعتمة والوحدة والقهر..
لربما سافرنا سياحة ومباهاة متناسين أن غيرنا لا يعرف صورته على جواز سفر، أو لا يملك ثمن استصداره، لربما زهونا بصور على فضاءات "السوشيال ميديا"، لابنائنا وطعامنا وبيوتنا وازيائنا ومظاهرنا البالية، ولم يخطر ببالنا، من لا ولد له، ولا سقف يحميه دون خيمة ورياح، وثيابه بالية، رثة، ولربما طعامه من بقايا الحاويات، أو "صحن طبيخ بايت"، ممن اعتادوا على شعور "القرف" من طعام لم يُحضّر للتو.
لربما لهثنا وراء جمع اصدقاء العالم الافتراضي، لغاية في نفس موتور، وصرفنا نظر السؤال عن جار يقطن في ذات البناية، بل ونمعن في الجور عليه فندير الوجه عنه لذرائع لا تفسير لها.
لربما سعينا لصحبة جديدة، مع اشخاص، لا نعرفهم، صحبة تنسينا الفقر والماضي، واهملنا "اهلنا في الحارات القديمة"، ورفاق الطفولة والصبا، لربما تعالينا على من سهروا الليالي في تربيتنا، لربما نسينا دموع امهاتنا وخوفهن علينا، لربما اودعناهن ملاجىء العجز، ونحن العاجزون، لربما "استعرينا"، بطريقة هندام آبائنا، لاننا سافرنا وتعلمنا بجامعات( الجينز والتي شيرت)، لربما خجلنا من لهجاتهم المحكية، لأننا( صرنا نرطم شوية انجليزي، ولو مكسر)، لربما لوثنا الطبيعة وخربنا منحنيات الكون، فكان الاوزون، الذي سيتعيد عافيته إبان سجننا القسري.
لربما فسدنا وافسدنا في الارض والمال والسياسة، ونسينا أن الحكم شورى ورحمة وحكمة وعدل، لربما تركنا المرضى يموتون على ابواب المستشفيات، واقنعنا انفسنا ان المستشفى(الخمس نجوم)، لمن يملك ثمن الاقامة به، فليمت الفقير بقهره، لربما ابدع البشر في نظريات وتطبيقات الارهاب"المؤامرة"، والاحتلال، والقتل والتنكيل والعنصرية، ونسوا أن السلام والمحبة هما مكمن الرسائل السماوية، لربما كرهنا الآخر من غير ديننا، لأنه لا يشبهنا، ونسينا اننا شركاء في الانسانية، وكل يخلق على فطرته، لربما احتقرنا الآخر، ونسينا أن الاحترام والتقدير والعرفان يعلون من شأنك، ولا يقللوا منها، ابدعنا في الغش والتسلق والكذب والشللية والواسطة والمحسوبية والظلم، ونسينا، أن القبر، لا يلزمه اكثر من حجمك، ليتسع لكلك، حجمك الحقيقي، الذي ستدركه، حين يغطيك التراب.
نسينا ان صلة الرحم، تلبية لدعوة ربانية، وامعنا، في قطعها، لاسباب اتفه من ذكرها، نسينا ان زيارات الاهل واجب، وليس مجاملة، وتذكرنا، زيارة الغريب المسافر لدولة سياحية، حتى نقضي اوقاتا جميلة ولو كاذبة، امعنا في تعذيب قطط الشوارع وكلابها، ونسينا، أن بها ارواحا من صنع الخالق.

وبعد، نسينا، ونسينا، ونسينا.

غير أن كورونا دون أن يقصد، لم ينس كل مما ذكر ومما لم يذكر، من خطايا وآثام، وعلمنا درسا ليس قاسيا فحسب، بل يعيد ترتيب الاولويات بما يرضي ضمائرنا، بما يجعلنا، نستعيد انسانيتنا، بوابل من نوافذ الامل، المفتوحة على نقاء، وتجدد، وصفاء، وزقزقة عصافير، ( ياما ظلمناها) بضجيج نال منا، قبلها.

نعم، العالم معتقل، ونحن في سجن كبير، لربما لسنا( مظاليما)، لربما ارتكبنا المعاصي، التي لا تتسع محاكم الكون للبت بها، فجاء كورونا الجلاد والحكم والقاضي والواعظ في آن معاً.

كورونا، إمتحان، لن نهان به، بل سنكرم، لان ما نعيشه دعوة لتعزيز الايمان والمحبة والسلام والإخاء والتسامح، دعوة لوقف الحروب والقتال والاحتلال، واسكات لصوت الرصاص العشوائي وصناعة الموت وتجارة السلاح، والتسابق النووي والبيولوجي.

ما نعيشه هو حتمية العودة لله الواحد القهار الجبار الغفور الرحيم.

أفلا نتعظ؟؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير