اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

صحفي سوري يكتب: البحر الميت حي ويحارب مع الأردنيين.

صحفي سوري يكتب البحر الميت حي ويحارب مع الأردنيين
الأنباط -
الأنباط -
صحفي سوري

لطالما سمعنا نحن العرب بالبحر الميت وقرأنا عنه وعلمنا أنه لايؤوي أي مظاهر للحياة حسب ما قيل لنا وكنا نصدق، وصلت للأردن قبل سبع سنوات إلا أنني لم أقم بزيارة هذا البحر بعد، مع قرب المسافة التي تفصل بيني وبينه حيث مكان إقامتي في العاصمة عمان الذي يبعد عن البحر الميت قرابة 70 كم فقط. لكن بات من أهم أهدافي في القريب العاجل زيارته فهو ليس ميتاً.

البحر الميت حي يتنفس ويحارب مع الأردنيين
 
كان قرار الحكومة الأردنية الآخير بتحويل عدد من فنادق ومنتجعات البحر الميت مكان للحجر الصحي بمثابة عامل ترفيه للمحجور عليهم حسب نظرتنا نحن عامة الناس الغير متخصصين بالطب وعلومه وحقيقة نظر جميع الشعوب العربية للشعب الأردني بعين الحسد بسبب كل هذا الاهتمام الطبي والرفاهية بتحويل منتجعات عالمية كانت قبل أيام مقصد للسواح من جميع أنحاء العالم و السائح يدفع قرابة 500 دولار يومياً ليحصل على نفس مستوى الخدمة التي يحصل عليها حالياً من دخلوا هناك للحجر صحياً وأعتقدنا أن هذا سقف ما قدمته الحكومة الأردنية قبل أن نتابع أول أمس لقاء تلفزيوني للدكتور أديب الزعبي وهو طبيب أردني متخصص في جهاز المناعة ومحاربة الاوبئة وعلمت حينها أن الأمر تعدى موضوع الرفاهية بل أن الأردن قدم للمحجور عليهم صحياً ما لا تستطيع معظم دول العالم تقديمه , الدكتور أديب الزعبي شرح كيفية مواجهة الفايروسات من خلال جهاز المناعة الموجود في جسم الإنسان وتحديداً الكورونا وقال الدكتور الزعبي أن الدورة الدموية الغنية بالأوكسجين هي أهم عامل مساعدة لجهاز المناعة في القضاء على الفايروسات وعلى رأسها الكورونا وهذا ما يجعل من المدخنين عرضة لمضاعفات كبيرة في حال وصول الفايروس لهم ومن أسباب اختيار البحر الميت مكان للحجر هو أنه منخفض جداً عن سطح الأرض وهذا يضاعف كمية الأوكسجين قياساً بالمناطق المرتفعة وهذه البقعة خصها الله في الأردن فلا يوجد منخفض بنفس مستوى البحر الميت والأغوار في الأردن في أي بقعة من هذا العالم , إذا لم يكن اختيار الأردن للبحر الميت قرار عادي بل هو قرار مدروس طبياً بعناية فائقة وهذا يعني أن جميع الموجودين في الحجر حالياً هناك قد لا تظهر عليهم الأصابة حتى لو كانوا يحملون الفايروس لأن جهاز المناعة عندهم سيعمل بضعفي قوته العادية نتيجة توفر الأوكسجين بكثافة وهذا ما أكده الدكتور أديب الزعبي , لا أريد أن أدخل بمقارنة مع وطني المدمر وتعامله بل ونكرانه للمرض من أصله ولا أريد أن أعرج على القرار الأردني بجلب المواطنين ليس الأردنيين فقط من ووهان الصينية المدينة التي ظهر بها الوباء بل أيضاً تم جلب المواطنين الفلسطينيين وبعض العرب ممن تقطعت بهم السبل هناك وخضعوا جميعهم للحجر الصحي في الأردن وتلقوا العلاج المجاني وغادروا بينما يسعى وطني لطرد المزيد من أبنائه بقرارات إحتلالية ,المقارنة طبعاً ستكون مضحكة بل ومن المعيب أن نحاول ذلك , الحرب على الفايروس في داخل المدن الأردنية وعلى رأسها العاصمة عمان حيث أعيش تقودها حالة من التنظيم والعمل المؤسساتي الذي تفتقر له غالبية دول العالم وللعلم المواطن الأردني هو إعلامي ناقد لاذع بشكل كبير جداً فلا يمكن أن يقبل بأي تهاون أو تجاوز وهو أحد أهم ركائز مناعة الوطن والغير ملتزمين بالقررارات المتعلقة بالوقاية والحجر الذاتي تجد المواطنين هم السباقين بتوجيه النقد لهم بل والحكومة تلتحق بركب المواطن إعلامياً وليس العكس ومنها على سبيل المثال يوم أمس منذ الصباح الآلاف من الأردنيين نشروا على السوشيال ميديا تحذيرات أن تجاهل الوقاية وعدم الألتزام بالمنازل سيؤدي لإصدار الحكومة قرار بحظر التجول وبعضهم ناشد الحكومة بالقيام بذلك لردع القلة الغير ملتزمين بهذا القرار وعند المساء أشار رئيس الحكومة لنفس الأمر من خلال منشور عبر صفحته في الفيس بوك وحذر أن الحكومة قد تصدر هكذا قرار إذا ما تزايدت حالة عدم الالتزام وهذا يؤكد أن المواطن في الأردن يحمل فكر ووعي متميز جداً يختصر لك الحديث عن قوة الأردن , الجيش في الأردن هو شيء مقدس وهنا لا أبالغ عندما أقول مقدس ليس تعبيرا مجاملا لا أبداً فكل أردني يقدس الجيش ولا يمكن لمواطن واحد أن يخرج عن تعليمات الجيش وكان الجميع فرحين بنزول الجيش للمدن لضبط الحركة ومنع التنقل بين المدن فهو مصدر الآمان والمواطن الأردني إذا ما كان يسير بمركبته في شارع وأوقفته سيارة الأمن العام سواء مرور أو نجدة أو بحث جنائي وطلبت منه العودة وعدم المرور سيدخل معهم بنقاش وجدال (ليش يا زلمة ) ويتذمر من قراراتهم ويحاول معرفة ما هو القرار ومن أصدره ولماذا لكن لو كان من أوقفه وطلب منه عدم المرور الجيش تجده فرحاً مسروراً ولن يناقش ولن يتوقف عن السلام عليهم وتحيتهم هي حالة حب حقيقي ينفذ التعليمات فوراً دون أن يسأل لأن قرار الجيش هو قرار الوطن في الأردن .

أيضاً المواطن الأردني لم يكن متفرجاً بل كان جزءً هاما من الحرب على هذا الوباء عشرات المجموعات أنشأت عبر السوشيال ميديا وتبرع الآلاف من المتطوعين الأردنيين لنجدة من تقطعت بهم السبل وكل ما عليك فعله أن توجه نداء لهم ليصلك ما تفتقر له من غذاء ودواء ووقود ونقل وأسعاف وكل ما يخطر ببالك .

حي الله النشامى
مليكا وحكومة وشعبا
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير