اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفيصلي بطلاً لكأس السوبر الأردني على حساب الحسين اربد حكاية السلط... ألم يحن الوقت لاعادة رسم المسار السياحي؟ الجوجيتسو الأردنية تتأهب لتسجيل حضورها الثالث في دورة الألعاب الآسيوية (آيتشي - ناغويا 2026) انطلاق النسخة الثانية من مسابقة "هوفر يو" لسباق الطائرات المسيرة غدا تحت رعاية الأمير عمر بن فيصل " خارجية النواب " : الأردن يقف إلى جانب الجزائر ويعزي بضحايا الحرائق الأمانة: أعمال تعبيد في شارع الملك عبدالله الثاني بن الحسين الديوان الملكي الهاشمي ينعى الملك هارالد الخامس ويعلن الحداد ثلاثة أيام بريطانيا تحذر: طرد ممثلينا من مركز تنسيق غزة سيقوض جهود تحسين الأوضاع 6 أشهر بلا صورة أو صوت .. غياب مجتبى خامنئي يفتح باب التكهنات تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز الأردن الكلام الذي يجب أن يُقال قبل فوات الأوان بالفيديو.. نجم أردني يتألق في إنجلترا.. هل يكون مفاجأة بادو الزاكي؟ الجواز الأجنبي لا يصنع زلمة... اعرف حجمك أمام الأردني سهرة طربية في أولى حفلات "مهرجان الفحيص" ومحمود درويش الحاضر الغائب وفاة ملك النرويج هارالد الخامس! أبو هنية يعزي الجزائر بضحايا الحرائق ويؤكد تضامن الأردن معها الجيش: احباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالون موجه الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً مشاجرة توقف ودية الوحدات والبقعة ونقل لاعبين إلى المستشفى خطر جديد يفرضه الذكاء الاصطناعي

العالم يواجه شبح نقص الأدوية .. و«كورونا» يفرض منطقه

العالم يواجه شبح نقص الأدوية  و«كورونا» يفرض منطقه
الأنباط -
الأنباط -
«عندما تتحكم في إمدادات الأدوية، فإنك تتحكم في العالم».. وردت العبارة السابقة على لسان روزماري جيبسون المستشارة بمعهد الأبحاث الأميركي «هاستنجز» أثناء شرحها لمخاطر السيطرة الصينية المتنامية على سوق الأدوية العالمي، وذلك خلال جلسة استماع عقدت أمام لجنة المراجعة الأمنية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين بالكونغرس في 31 مايو 2019

كلمات جيبسون وهي أيضاً المؤلفة المشاركة لكتاب «وصفة الصين الطبية: الكشف عن مخاطر اعتماد الولايات المتحدة على الصين في الطب» لم تكن أبداً من قبيل المبالغة، حيث إنه لم تمر سوى بضعة أشهر قبل أن يدرك العالم صدق كلماتها بعد أن أصبحت احتياجات الكثير من سكان الكوكب من الأدوية على المحك بسبب المصاعب التي تواجهها الصين أخيراً

اعتماد كلي

تعتمد أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم على الصين لدرجة أنه إذا قامت الأخيرة بتعطيل صادراتها من الأدوية والمواد الفعّالة سواء بإرادتها أو بغير إرادتها، فإن المستشفيات والعيادات الطبية والصيدليات في كثير من دول العالم ستغلق أبوابها في غضون عدة أشهر إن لم يكن أسابيع بسبب نقص الأدوية

هذا يعني أن تفشي فيروس «كورونا» الجديد سيكون ضاراً جداً بصحة الكثيرين ولكن ليس فقط للأسباب التي تخيلوها، حيث إن احتمال أن يؤذيهم الفيروس التاجي بشكل غير مباشر من خلال التأثير على احتياجاتهم الطبية الأخرى أكبر بكثير من احتمال إصابتهم بشكل مباشر

الصين مصدر الفيروس وصاحبة أكبر عدد من الإصابات اضطرت لإغلاق الكثير من منشآتها الصناعية في جميع أنحاء البلاد، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى الحد من انتشار الفيروس. وبالتالي، أصبح الأمر مسألة وقت قبل أن ينعكس توقف المصانع الصينية عن العمل على كثير من سلاسل الإمداد العالمية التي تعتمد على الصين

هذه الإجراءات شملت بالتأكيد مصانع الدواء والمستحضرات الصيدلانية الصينية التي تعتمد عليها أكثر دول العالم في تأمين احتياجاتها من الأدوية مكتملة التصنيع أو من المواد الكيميائية الوسيطة الداخلة في صناعة الأدوية والتي تسمى المكونات الدوائية الفعالة APIs

الهيمنة الصينية على صناعة الأدوية العالمية ليست مصادفة. فوفقا لتقرير صدر مؤخرا من «لجنة المراجعة الأمنية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين»، تعاظمت سيطرة قطاع الأدوية الصيني لعدة أسباب من بينها الدعم الحكومي وصناعة الكيماويات القوية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، وهي جميعها عوامل ساهمت في ظهور الصين كأكبر منتج للمكونات الدوائية الفعالة في العالم

نقص الأدوية

في الأسبوع الماضي كشفت إدارة الغذاء والدواء الأميركية عن قيام أحد مصانع الأدوية في الولايات المتحدة بالإبلاغ عن عدم قدرته على إنتاج دواء بشري لم تسمه بسبب أن المصنع الصيني الذي ينتج المكون الفعال الخاص بالدواء مغلق حاليا على خلفية الاضطرابات الأخيرة التي تسبب فيها فيروس «كورونا» الجديد

وللأسف من المرجح أن يتزايد مع الوقت عدد الأدوية التي تواجه نقصا في المعروض وخصوصا تلك المصنعة بالكامل في الصين أو التي تعتمد على المكونات الفعالة الصينية. فوفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية، تسيطر الصين وحدها على ما يقرب من %20 من الإنتاج العالمي من المكونات الدوائية الفعالة

المثير للسخرية هو أنه حتى الهند التي تعتبر أكبر منتج للأدوية المكافئة Generic drugs في العالم تعتمد بشكل تام تقريبا على المكونات الفعالة المصنعة في الصين. وفي بداية فبراير الماضي، صرح العضو المنتدب لشركة الأدوية الهندية «صن فارماتيكال إندستريز» قائلا «إن بعض المواد الخام تأتي بشكل حصري من الصين بما في ذلك المضادات الحيوية مثل الأزيثروميسين والبنسلين والسيفالوسبورين»

جودة الأدوية

ما يثير القلق حول تداعيات «كورونا» على صناعة الأدوية لا يتعلق بحجم المعروض فقط وإنما يمتد ليشمل جودة الأدوية نفسها. فالصين لا تراقب بشكل فعال الشركات المصنعة للأدوية لديها، ومن الممكن جدا أن يلجأ عدد من هذه الشركات إلى انتهاك معايير الجودة بغرض استغلال تنامي الطلب العالمي في تحقيق مكاسب مضاعفة

هناك حوادث عديدة ألقت بظلال من الشك على جودة وسلامة وفاعلية المنتجات الصيدلانية الصينية. فعلى سبيل المثال، في عام 2018 باعت شركة الأدوية الصينية «جيجيانج هواهاي فارماتيكالز» لكثير من دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا دواء يستخدم في علاج ضغط الدم ملوثا بمادة كيميائية مسببة للسرطان

وقبل ذلك التاريخ بعشرة أعوام، وتحديداً في عام 2008، استخدمت شركة أدوية صينية مادة فعّالة ملوّثة في تصنيع مضاد تخثر الدم «هيبارين»، وهو ما أدى إلى وفاة 81 شخصا في الولايات المتحدة وحدها

تداعيات «كورونا» على قطاع الأدوية ستطول الجميع، بمعنى الجميع، خصوصاً الدول التي تعتمد بشكل كبير على تأمين احتياجاتها الدوائية من خلال الاستيراد. واعتماد صناعة الأدوية العالمية بهذا الشكل على الصين التي تعاني من اضطرابات كبيرة، من غير المرجح أن تنتهي قريباً، سيعرّض الكثير من سكان العالم غير المصابين بفيروس كورونا لمخاطر نقص المعروض من عدد كبير من الأدوية المهمة وارتفاع أسعارها

يشير الخبراء إلى أنه أصبح من الواجب الآن على الحكومات حول العالم أن تسرع في إعداد قائمة بالأدوية والعقاقير المهمة الضرورية المنتجة بشكل حصري في الصين، أو التي تعتمد على مكوّنات فعّالة صينية واتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل ضمان توافر هذه الأدوية لمواطنيها. (نيويورك تايمز، إدارة الغذاء والدواء الأميركية، واشنطن بوست، ريسرش آند ماركتس، سيتي جورنال، أرقام)

44 مصنع دواء عالميّاً في «هوبي»

في مقاطعة هوبي، التي تعتبر مركز تفشّي فيروس كورونا الجديد هناك 44 منشأة لتصنيع الأدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية أو من نظيرتها الأوروبية، من بينها 35 منشأة، تنتج المكوّنات الفعّالة و5 تصنع أدوية نهائية و4 تنتجهما

المعدّات الطبية الصينية لأميركا ترتفع %78

الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تستورد %80 من احتياجاتها من المكوّنات الدوائية الفعّالة من دول مختلفة حول العالم في مقدمها الصين. وفي الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2018 زادت الواردات الأميركية من المستحضرات الصيدلانية الصينية بنسبة %76، في حين ارتفعت وارداتها من المعدات الطبية الصينية، بنسبة %78 خلال الفترة نفسها

تقليص التفتيش على جودة الأدوية

ازداد القلق حيال مسألة جودة المنتجات الدوائية الصينية على خلفية القيود المفروضة مؤخراً على السفر من وإلى الصين بسبب فيروس كورونا؛ إذ علقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية عمليات التفتيش التي كانت تجريها بشكل دوري على مصانع الأدوية والأجهزة الطبية في الصين، للتأكد من مطابقتها المواصفات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير