اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي

متى تصبح الثقة العامة بلون القمح .. !!

 متى تصبح الثقة العامة بلون القمح
الأنباط -


قد نختلف مع الحكومة في اُسلوب التعاطي مع هوية الدولة وسبل الحفاظ عليها وتعزيز إنسانيتها المعنوية، وحضورها الأخلاقي دون التشكيك في نواياها الوطنية، أقول رغم كل هذا الاختلاف إلاَّ أنني أسجل بتقدير كبير حرص الرىًيس وبعض معاونيه على حماية المال العام، والثقة العامة بوسائل مختلفة وأساليب متنوعة، وشفافيته التي لا يطولها شك رغم بعض النصائح غير المنصفة، والمجحفة في منظومة النزاهة، والتشريعات المتعلقة بها والتي أسهمت في تاخير تطبيق المعايير الدولية في النزاهة وسيادة القانون.

الرهان الوطني، والشعبي على هيئة النزاهة ومكافحة الفساد المسنودة بثقة القيادة الهاشمية الحكيمة لاجتثاث الفساد تفوق الرهان على الحكومة وسياساتها، وهذا الرهان يقتضي إعادة النظر بسرعة في قانون الكسب غير المشروع ورفع الحماية المصرفية عن حسابات كل المشمولين بواجب إشهار الذِّمة المالية،فالمسؤول الذي قبل أن يكون في الموقع العام عليه أن يتعرى من ذاتيته ورغباته الضيقة وخصوصيته، ويعطي درساً في الشفافية والنزاهة، ويعلن استعداده قبول مراقبة نمو ثروته؛ بعيداً عن وصفات بعض الذين ارتدوا ثوب النزاهة، وأوسعونا حرصاً على النزاهة ومكافحة الفساد، وكانوا في حقيقة الأمر قيداً على الشفافية، وعبئاً على الدولة وسلطاتها.

كي تقوم الهيئة بواجبها الوطني يجب أن تُقدِّم الحكومة تعديلاً سريعاُ وعاجلاً على قانون النزاهة ومكافحة الفساد يُعطي الهيئة الصلاحية المباشرة والواسعة؛ لمراقبة نمو الثروة ومتابعتها في العقد الأخير وفقاً للمعايير الدولية، واعتبار استخدام المال السياسي الأسود بأي طريقة جريمة فساد تعود صلاحية التحقيق فيها لهيىًة النزاهة حصراً، وإعطاء الهيئة صلاحيات واسعة في تحصيل الأموال المتحصلة من الفساد، وإجراء المصالحات الواردة في قانون الجرائم الاقتصادية برقابة قضائية، على ان يعقد مؤتمر وطني لإعلان البراءة الشعبية من كل فاسد، وإعطاء القضاء حق محاكمة كل مشتبه به دون تدخل شعبي، أو ضغط نيابي، وإلغاء الحصانة الوزارية والبرلمانية في جرائم الفساد.

أدعو الحكومة أن تبادر فوراً إلى تقديم مشروع؛ لتعديل قانوني الكسب غير المشروع والنزاهة ومكافحة الفساد، ووضع مسالك لتكامل أدوار المؤسسات الرقابية على أن تصب نتائج أعمالها في صلب اختصاص هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وضرورة الإجابة على الأسئلة المشروعة عن سبب تأخير إحالة بعض الملفات للقضاء، أو هيئة النزاهة، ومحاسبة المتسببين في ذلك إن كان ذلك صحيحاً، فالإسناد السياسي والشعبي لمجلس الهيئة الذي يضم نخبة شجاعة، جادة وحازمة في ضوء توافر إرادة سياسية فاعلة ومعلنة للهيئة تقتضي منا أن نعيد احتساب مضامين الأمن الوطني وفي مقدمتها كسر ظهر الفساد واجتثاث الفاسدين من وطننا الطاهر المعطاء.

دعم هيئة النزاهة يقتضي استقلالها مالياً، وإدارياً، وإعطاء مجلس الهيئة صلاحية اتخاذ كافة التدابير الفاعلة؛ لتحقيق الاستقلالية الفعلية والتحقيق الاحترافي وتأهيل المحققين في الداخل والخارج واستقطاب الكفاءات النوعية؛ بعيداً عن إجراءات شراء الخدمات، وتحصين المحققين وتحسين أوضاعهم، وإعادة بناء إستراتيجية الهيئة؛ بعيداً عن العشوائية التي رافق إعدادها من مجالس سابقة، ووضع خطط وآليات عمل فاعلة وناجحة وفق المعايير والتجارب الدولية الناجحة، والإدراك أن الكلف الحقيقية لكشف الفساد هي أقل بكثير من كلف إهماله بدعوى عدم وجود مخصصات، ولعل المنغصات التي أدت إلى تقديم ملفات ضعيفة للقضاء قد ساهمت في إضعاف الثقة الشعبية بجدوى مكافحة الفساد، وتزيد من الكلف الامنية والسياسية جرّاء ذلك.

الأشهر القليلة القادمة مؤشر لمدى جدية الحكومة والبرلمان في فتح باب المساءلة ومحاربة الفساد، وترسيخ السياسات والتشريعات التي تجتث الفساد من جذوره دون مواربة أو تسويف، والوطن الذي تعطر بدماء الشهداء، وعرق الاردنيين، والبناة الأوائل يستحق منا أن نفتديه بالمهج والأرواح، وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء..!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير