البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

متى تصبح الثقة العامة بلون القمح .. !!

 متى تصبح الثقة العامة بلون القمح
الأنباط -


قد نختلف مع الحكومة في اُسلوب التعاطي مع هوية الدولة وسبل الحفاظ عليها وتعزيز إنسانيتها المعنوية، وحضورها الأخلاقي دون التشكيك في نواياها الوطنية، أقول رغم كل هذا الاختلاف إلاَّ أنني أسجل بتقدير كبير حرص الرىًيس وبعض معاونيه على حماية المال العام، والثقة العامة بوسائل مختلفة وأساليب متنوعة، وشفافيته التي لا يطولها شك رغم بعض النصائح غير المنصفة، والمجحفة في منظومة النزاهة، والتشريعات المتعلقة بها والتي أسهمت في تاخير تطبيق المعايير الدولية في النزاهة وسيادة القانون.

الرهان الوطني، والشعبي على هيئة النزاهة ومكافحة الفساد المسنودة بثقة القيادة الهاشمية الحكيمة لاجتثاث الفساد تفوق الرهان على الحكومة وسياساتها، وهذا الرهان يقتضي إعادة النظر بسرعة في قانون الكسب غير المشروع ورفع الحماية المصرفية عن حسابات كل المشمولين بواجب إشهار الذِّمة المالية،فالمسؤول الذي قبل أن يكون في الموقع العام عليه أن يتعرى من ذاتيته ورغباته الضيقة وخصوصيته، ويعطي درساً في الشفافية والنزاهة، ويعلن استعداده قبول مراقبة نمو ثروته؛ بعيداً عن وصفات بعض الذين ارتدوا ثوب النزاهة، وأوسعونا حرصاً على النزاهة ومكافحة الفساد، وكانوا في حقيقة الأمر قيداً على الشفافية، وعبئاً على الدولة وسلطاتها.

كي تقوم الهيئة بواجبها الوطني يجب أن تُقدِّم الحكومة تعديلاً سريعاُ وعاجلاً على قانون النزاهة ومكافحة الفساد يُعطي الهيئة الصلاحية المباشرة والواسعة؛ لمراقبة نمو الثروة ومتابعتها في العقد الأخير وفقاً للمعايير الدولية، واعتبار استخدام المال السياسي الأسود بأي طريقة جريمة فساد تعود صلاحية التحقيق فيها لهيىًة النزاهة حصراً، وإعطاء الهيئة صلاحيات واسعة في تحصيل الأموال المتحصلة من الفساد، وإجراء المصالحات الواردة في قانون الجرائم الاقتصادية برقابة قضائية، على ان يعقد مؤتمر وطني لإعلان البراءة الشعبية من كل فاسد، وإعطاء القضاء حق محاكمة كل مشتبه به دون تدخل شعبي، أو ضغط نيابي، وإلغاء الحصانة الوزارية والبرلمانية في جرائم الفساد.

أدعو الحكومة أن تبادر فوراً إلى تقديم مشروع؛ لتعديل قانوني الكسب غير المشروع والنزاهة ومكافحة الفساد، ووضع مسالك لتكامل أدوار المؤسسات الرقابية على أن تصب نتائج أعمالها في صلب اختصاص هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وضرورة الإجابة على الأسئلة المشروعة عن سبب تأخير إحالة بعض الملفات للقضاء، أو هيئة النزاهة، ومحاسبة المتسببين في ذلك إن كان ذلك صحيحاً، فالإسناد السياسي والشعبي لمجلس الهيئة الذي يضم نخبة شجاعة، جادة وحازمة في ضوء توافر إرادة سياسية فاعلة ومعلنة للهيئة تقتضي منا أن نعيد احتساب مضامين الأمن الوطني وفي مقدمتها كسر ظهر الفساد واجتثاث الفاسدين من وطننا الطاهر المعطاء.

دعم هيئة النزاهة يقتضي استقلالها مالياً، وإدارياً، وإعطاء مجلس الهيئة صلاحية اتخاذ كافة التدابير الفاعلة؛ لتحقيق الاستقلالية الفعلية والتحقيق الاحترافي وتأهيل المحققين في الداخل والخارج واستقطاب الكفاءات النوعية؛ بعيداً عن إجراءات شراء الخدمات، وتحصين المحققين وتحسين أوضاعهم، وإعادة بناء إستراتيجية الهيئة؛ بعيداً عن العشوائية التي رافق إعدادها من مجالس سابقة، ووضع خطط وآليات عمل فاعلة وناجحة وفق المعايير والتجارب الدولية الناجحة، والإدراك أن الكلف الحقيقية لكشف الفساد هي أقل بكثير من كلف إهماله بدعوى عدم وجود مخصصات، ولعل المنغصات التي أدت إلى تقديم ملفات ضعيفة للقضاء قد ساهمت في إضعاف الثقة الشعبية بجدوى مكافحة الفساد، وتزيد من الكلف الامنية والسياسية جرّاء ذلك.

الأشهر القليلة القادمة مؤشر لمدى جدية الحكومة والبرلمان في فتح باب المساءلة ومحاربة الفساد، وترسيخ السياسات والتشريعات التي تجتث الفساد من جذوره دون مواربة أو تسويف، والوطن الذي تعطر بدماء الشهداء، وعرق الاردنيين، والبناة الأوائل يستحق منا أن نفتديه بالمهج والأرواح، وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء..!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير