البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

الشرفات يكتب: الحكومة ودورها في تحفيز الاقتصاد!

الشرفات يكتب الحكومة ودورها في تحفيز الاقتصاد
الأنباط -
الأنباط -
د. طلال طلب الشرفات
في حديث جلالة الملك بمجلس الوزراء الإسبوع الماضي حول تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار؛ وضع جلالته الأسس الإجرائية لذلك من خلال التأكيد على ضرورة الانتقال من النظرية إلى التطبيق العملي، واستحضار الجرأة والشجاعة في اتخاذ القرار والذي من شأنه صناعة قيادات وطنية سياسية قادرة على العمل بوعي بعيداً عن الاختباء بعباءة السلبية والنكوص عن أداء الواجب الوطني والذي أضحى سمة لمتخذي القرار الإداري والاقتصادي والسياسي في الدولة الأردنية.


الموازنة العامة للدولة ومنذ فترة طويلة لا يتم التخطيط والإعداد لها وفق مقتضيات السياسة المالية الناجحة التي يضعها خبراء اقتصاديون لهم فهم سياسي لكل مقتضيات انعاش الاقتصاد والإدارة الفاعلة للمشاريع الرأسمالية بطريقة تخفف البطالة وتشجع الاستثمار بما يزيد الصادرات ويعزز النمو. والحقيقة أن تركيز الحكومات على زيادة الإيرادات من خلال فرض المزيد من الضرائب هو بالضرورة خيار انفعالي عاجز لا يدوم، بل ربما لا يقوم أصلاً، والموازنة التي يعدها موظفون بأرقام صماء، وبيئة مالية جرداء، ويشرف عليها أما فلول "التكنوقراط" أو أشخاص غير حياديين؛ لأن مصالحهم تتاثر سلباً أو إيجاباً لأي قرار أو تشريع او سياسة.

الذي أشار على الحكومة بتشجيع الاقتصاد من خلال "التجنيس" انطلق من أسس انفعالية أو انطباعية لفهم الاقتصاد؛ فالتجنيس وتسهيل الإقامة لمقتضيات اقتصادية لا تفيد إلا في اقتصاد ايجابي متعافٍ، وليس اقتصاد عشوائي مرتبك يقوم عليه فريق اقتصادي من مدارس اقتصادية مختلفة، وقيادات متقلبة لا تمتثل بانتماء حقيقي لمسؤوليات رئيس الحكومة أمام القيادة السياسية أو البرلمان، وحكومات غير مستقرة زمنياً وتتعاطى مع الاقتصاد بمقتضيات الضرورة والطوارئ والإسعاف لأسباب متعددة لا تتحمل الحكومة إلا جزء منها، فقد يكون بعض أعضاء الفريق الاقتصادي من رواد المدرسة الكلية في الاقتصاد وآخرين من أتباع المدرسة الجزئية ولا يمتلكون رؤية واحدة في تشخيص المشكلات وآفاق الحلول، وقد يكون هناك فهم متباين لمدى وطبيعة الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

الإجراءات الاقتصادية لا تكفي وحدها لتشجيع الاستثمار؛ بل لا بد من تعديل التشريعات وفقاً للمعايير الدولية وضرورة أن تتم تلك التعديلات بشكل متكامل دفعة واحدة دون مخاوف أو مصالح لأحد في الحكومة أو البرلمان، وهذه مؤشرات يتوجب التوقف عندها طويلاً لأنها أحد أسباب الإخفاق الاقتصادي يرافقها ضعف الولاء للفريق الواحد في الأداء العام. ومن أهم التعديلات وجبة أخرى لتعديل قانون الكسب غير المشروع ورفع السرية المصرفية عن كل من يتصدى للشأن العام لدرء الشكوك التي أضحت تقال هنا أو هناك مهما حاولنا ارتداء ثياب الفضيلة والنزاهة والخبرة والحرص الوطني، وتعزيز المراقبة الحقيقية والمباشرة لنمو الثروة، واعتماد المعايير الدولية في القرارات والسياسات والتشريعات.

الرقابة المالية التقليدية للمال العام والإدارة العامة تحتاج إلى إعادة بناء، وأسلوب جديد في تعزيز نمو المال العام وليس تجميده وإرهاب متخذي القرار من مغبة اتخاذ القرار في الوقت المناسب، ولم تعد المعايير العالمية تقتصر على المفاضلة بين التدقيق القبلي أو البعدي أو كليهما؛ بل أصبحت الرقابة تأخذ متخذ القرار المالي أو الاداري ذي الأثر المالي إلى فضاءات اقتصادية تماثل فضاءات ادارة الاقتصاد في القطاع الخاص، ومعايير الانعاش الفعلي للاقتصاد، والمرونة في تحديد المسؤولية تبعاً لواقعية الاجتهاد الذي يجب أن يبقى معياراً معمولاً به وفقاً للمعايير المقبولة،
وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء....!!


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير