البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

ماذا ينتظرهم؟

ماذا ينتظرهم
الأنباط -
الأنباط - 
تقرع أجراس الوعي ، و تدق دفوف الإدراك ، و تملأ السماوات تمني ، و يخرج من عمق الأرض نار الخوف على الذات.
حال أجيال قادمة تراقب الحاضر و تتعلم للمستقبل لربما ترث ميراثا عميقا يؤرخ يرفعها و يجعلها حبلى بالفكر الذي يبني الأوطان ، أو ترث جهلا و عبودية يخسف بها على طول الأزمان.
في حديث عميق مع النفس حول ما يحدث من مجريات داخلية و خارجية تجمعت فيه مشاعر تتصارع ما بين خوف و يأس، و أمل و شيء من التفاؤل عن مصير أجيال قادمة تنتظر منا أن نقدم لها هدايا الحياة كي نكون قدوة لها ، و لكنها لا تعلم أننا نعيش في دائرة مغلقة نحاول الخروج منها كي ننقضها ولكننا عبثا نحاول ، دائرة تربطنا بداخلها لنبقى نردد ما تريد و نعيش كما تريد ، و نطبق ما تريد!
لا تعرف هذه الأجيال أن السياسات احتلت البيوت و أحرقت القلوب و جوعت الشعوب ، لا تعلم هذه الأجيال أن السياسيين يلعبون معنا " بلاي ستيشن" كي يتسابقون على كسرنا كشعوب بطرق كثيرة و يخرجون علينا و هم يرددون عبارات ليقهرونا و يتكلمون عن النزاهة و الكرامة و الوطن ، امتهنوا تخطيط و تطبيق سياسات التجويع و التجهيل و من الأوطان تمني الهروب ، ولكن بلادنا ستبقى تتنفس ما زال فيها الأوفياء و المخلصين ، بلاد سنبقى نهتف باسمها ما دمنا أحياء.
أيتها الأجيال القادمة سامحينا فقد حاولنا أن نؤسس لك قاعدة لتستمري في المسيرة و لكننا لم نستطع ، ضاعت الفرص و اندثرت و ازداد التسول و ازدادت المعضلات و ظهرت أعراض امراض مستشرية في الوطن ، كسوس ينخر في بنيته ، أو خلايا شرسة تهاجم السليمة ، و لكن تأكدي أن الآوطان ستبقى قائمة ، و كل من يسعى لإماتتها سيزول.
السؤال الأهم لك أيتها الأجيال؟ هل سيجوع العباد أكثر؟ أم سينتشر الفساد بغوغائية أكثر؟ و هل سيسبح في مستنقعات الجهل و الخضوع المتغولون و الفاسدون و ناهبي الأوطان أكثر.؟ و هل سيبقون في حالات مجون لا يخافون على وطن و لا هم يحزنون؟ وهل ستعود المجتمعات في ثقافتها إلى الوراء أكثر؟ و هل سيكون الأعداء يوما أحبابا أم سيبقوا أعداء؟ و هل ستنفتح الاوطان على المباح والمحضور؟
نحن فعلنا ما بوسعنا و لكن عليك أنت أن تبني من جديد إن أتيحت الفرص ، و تحرري الأوطان من العبودية ، و تنقذي المجتمعات من الجهل ، أدرك جيدا أن القادم صعب و أدرك ان هناك مواجهات عدة ، مستقبل مجهول لا أعلم أين سيذهب بك!

د. حنين عبيدات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير