اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية

ماذا ينتظرهم؟

ماذا ينتظرهم
الأنباط -
الأنباط - 
تقرع أجراس الوعي ، و تدق دفوف الإدراك ، و تملأ السماوات تمني ، و يخرج من عمق الأرض نار الخوف على الذات.
حال أجيال قادمة تراقب الحاضر و تتعلم للمستقبل لربما ترث ميراثا عميقا يؤرخ يرفعها و يجعلها حبلى بالفكر الذي يبني الأوطان ، أو ترث جهلا و عبودية يخسف بها على طول الأزمان.
في حديث عميق مع النفس حول ما يحدث من مجريات داخلية و خارجية تجمعت فيه مشاعر تتصارع ما بين خوف و يأس، و أمل و شيء من التفاؤل عن مصير أجيال قادمة تنتظر منا أن نقدم لها هدايا الحياة كي نكون قدوة لها ، و لكنها لا تعلم أننا نعيش في دائرة مغلقة نحاول الخروج منها كي ننقضها ولكننا عبثا نحاول ، دائرة تربطنا بداخلها لنبقى نردد ما تريد و نعيش كما تريد ، و نطبق ما تريد!
لا تعرف هذه الأجيال أن السياسات احتلت البيوت و أحرقت القلوب و جوعت الشعوب ، لا تعلم هذه الأجيال أن السياسيين يلعبون معنا " بلاي ستيشن" كي يتسابقون على كسرنا كشعوب بطرق كثيرة و يخرجون علينا و هم يرددون عبارات ليقهرونا و يتكلمون عن النزاهة و الكرامة و الوطن ، امتهنوا تخطيط و تطبيق سياسات التجويع و التجهيل و من الأوطان تمني الهروب ، ولكن بلادنا ستبقى تتنفس ما زال فيها الأوفياء و المخلصين ، بلاد سنبقى نهتف باسمها ما دمنا أحياء.
أيتها الأجيال القادمة سامحينا فقد حاولنا أن نؤسس لك قاعدة لتستمري في المسيرة و لكننا لم نستطع ، ضاعت الفرص و اندثرت و ازداد التسول و ازدادت المعضلات و ظهرت أعراض امراض مستشرية في الوطن ، كسوس ينخر في بنيته ، أو خلايا شرسة تهاجم السليمة ، و لكن تأكدي أن الآوطان ستبقى قائمة ، و كل من يسعى لإماتتها سيزول.
السؤال الأهم لك أيتها الأجيال؟ هل سيجوع العباد أكثر؟ أم سينتشر الفساد بغوغائية أكثر؟ و هل سيسبح في مستنقعات الجهل و الخضوع المتغولون و الفاسدون و ناهبي الأوطان أكثر.؟ و هل سيبقون في حالات مجون لا يخافون على وطن و لا هم يحزنون؟ وهل ستعود المجتمعات في ثقافتها إلى الوراء أكثر؟ و هل سيكون الأعداء يوما أحبابا أم سيبقوا أعداء؟ و هل ستنفتح الاوطان على المباح والمحضور؟
نحن فعلنا ما بوسعنا و لكن عليك أنت أن تبني من جديد إن أتيحت الفرص ، و تحرري الأوطان من العبودية ، و تنقذي المجتمعات من الجهل ، أدرك جيدا أن القادم صعب و أدرك ان هناك مواجهات عدة ، مستقبل مجهول لا أعلم أين سيذهب بك!

د. حنين عبيدات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير