اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟ 82.8 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 الأردن يسيّر قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان الأردن والعراق يبحثان المضي بتنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء حارة نسبيا حتى الأحد نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد منتخب الأرجنتين يضرب موعدا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بقيادة حازمة وتنسيق أمني محكم.. مؤسسة "الغذاء والدواء" تثبت مجدداً أنها درع الوطن الحصين

التل يكتب: الأردن أولاً

التل يكتب الأردن أولاً
الأنباط -
الأنباط -

بقلم بلال حسن التل
نستطيع القول أن قضية علاوة المعلمين وتداعياتها وطريقة التعامل معها قد كشفت أن أزمتنا الحقيقية هي أزمة سياسية بامتياز، أول مظاهرها غياب العقل السياسي القادر على التعامل مع الأزمات وإدارتها لاستيعابها، وهو الغياب الذي عمق قضية المعلمين وحولها إلى أزمة وطنية، كما أنه الغياب الذي تسبب أيضاً في عدم ترتيب أوضاعنا وعلاقاتنا الإقليمية، وهي أحد مداخل ومخارج أزمتنا الاقتصادية، لذلك كله صار لابد من المصارحة والمكاشفة لإصلاح واقعنا السياسي كسبيل رئيس من سبل إخراج بلدنا من أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقبل ذلك توحيد الجبهة الداخلية ورص صفوفها لمواجهة تحديات المرحلة .

إن أول خطوات الخروج من أزمتنا السياسية الخانقة، ومن ثم الخروج من ضائقتنا الاقتصادية يكمن بأن يكون لدينا حكومة سياسية بامتياز مُشكلة من رجال موثوقين لدى الأردنيين مشهود لهم بالحنكة والقدرة على تحمل المسؤولية، وقبل ذلك القدرة على الحوار والإقناع، قادرين على استعادة ثقة الأردنيين بحكومتهم، حكومة مطلوب منها في البداية إنجاز مهمتين رئيستين أولهما عقد مؤتمر وطني، تكون إحدى مخرجاته وثيقة تؤكد على ترجمة مضامين الدستور الأردني حول مفاهيم المواطنة والمساواة والعدالة، مع خطة عمل تلتزم الحكومة بها لترجمة هذه المعاني من خلال إجراءات وتشريعات تساهم قي بناء روح الثقة بالوطن ومؤسساته، وتزرّع الطمأنينة في نفوس جميع الأردنيين على اختلاف مشاربهم وشتى منابتهم وأصولهم، وتشجيعهم على الإنخراط في ورشة عمل وطني تخرج وطنهم من أزمته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أما ثانيهما فهي إجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة تفرز مجلس نواب يمثل تمثيلاً حقيقياً إرادة شعبنا وتوجهاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال توسيع الدوائر الانتخابية توسيعاً يسهم في فرز نواب يمثلون تمثيلاً حقيقياً كل توجهات واتجاهات شعبنا، لأن وطننا أصبح بحاجة إلى سلطتين تنفيذية وتشريعية تكونان عوناً لمؤسسة العرش لا عبئاً عليها.

وبالتزامن مع المهمتين اللتان يجب أن تنجزهما الحكومة داخلياً، فإن على الحكومة أيضاً أن تتصف بقدرتها على الحوار والتفاوض مع القوى الإقليمية والدولية للدفاع عن مصالح الأردن والأردنيين دون مجاملة أو تفريط، وبقدرتها على العمل بحزم وقوة لإعادة ترتيب علاقاتنا الإقليمية والدولية وفق مصالحنا الوطنية ولاشيء غير ذلك، ترجمة لشعار " الأردن أولاً " الذي أطلقه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، والذي آن أوان ترتيب علاقاتنا الخارجية على ضوءه، بما يحافظ كرامتنا الوطنية ويحقق مصالح شعبنا، بعد أن ثبت عدم جدوى سياسة المجاملات، وبعد أن صارت كل دولة من دول الإقليم تعمل وفق مصالحها الضيقة غير آبه بمعاني الأخوة ومتطلبات العمل القومي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير